الرئيسية » تقارير نسوية »  

جذور تطلق مؤتمر الصحة الإنجابية والجنسية لليافعين واليافعات في المدراس
07 أيار 2018

تحت عنوان " شباب على مفترق الطرق - مليون يافع ويافعة في فلسطين بحاجة لعبور مرحلة المراهقة بآمان"

رام الله - نساء FM :- عقدت مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي صباح اليوم المؤتمر الوطني في الصحة الجنسية والانجابية في المدارس بعنوان " شباب على مفترق الطريق، مليون يافع ويافعه في فلسطين بحاجة لعبور مرحلة المراهقة بأمان" وذلك تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي د.صبري صيدم وبالتعاون مع القنصلية الايطالية العامة في القدس والوكالة الايطالية للتنمية والتعاون والائتلاف العربي لصحة المراهقة، وبالشراكة مع مؤسسة انقاذ الطفل الدولية ووكالة الغوث.

وبين مستشار مؤسسة جذور د.أمية الخماش في إدارة الجلسة الأولى للمؤتمر ان اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على صحة اليافعين واليافعات في المدارس الفلسطينية للارتقاء بصحتهم الإنجابية والجنسية واكسابهم المعارف والسلوكيات الحياتية الإيجابية التي تمكنهم من تعزيز روح المبادرة والمثابرة والقيادة من أجل التصدي للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، هذا وبالاضافة الى سعيهم من خلال المؤتمر الى مواصلة الحوار بين القيادات التعليمية والصحية ذات العلاقة من أجل التعاون في استحداث برامج متكاملة وتنفيذها للمساهمة في تمكين المنظومة التعليمية وتهيئتها عبر الأنشطة المنهجية واللامنهجية في مجال الصحة الجنسية والانجابية لطلبة وطالبات المدراس وأقرانهم.

وأشار في سياق أهداف المؤتمر أيضا الى ضرورة تعريف المشاركين والمشاركات على النماذج المحلية والعالمية لتعميمها ومأسستها في المجتمع الفلسطيني، من خلال أخذ الدورس والعبر المستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.

 

هذا وبالإضافة كما ورد في اجندة المؤتمر فإنه ينتظر البحث من خلال المشاركين عن إمكانية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتوفير المعلومات وخلق دينامية تفاعلية تهدف الى تعزيز الصحة الانجابية لليافعين واليافعات في المدارس، والخروج بتوصيات تساهم في صياغة سياسات مستقبلية وتشكيل آلية للمتابعة تضم المؤسسات العاملة في هذا المجال.

بدورها قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة جذور د. سلوى النجاب في كلمتها خلال المؤتمر انه وإيمانا من المؤسسة بأهمية عمل تحولات اجتماعية عميقة في المجتمع فإن جذور تبني برامجها على محددات الصحة ووضع نصب أعينهم فئة الشباب، مشيرة الى أنهم أطلقوا قبل عشر سنوات برنامج في الصحة الانجابية كمفهوم حماية وأصبح بعد ذلك أحد برامج المؤسسة الرئيسية، اذ تعاونوا مع العديد من المدراس الخاصة ووكالة الغوث، والآن يعملون على الشراكة بهذا الموضوع مع العديد من الجهات الإقليمية ووزارة التربية والتعليم لتطبيق المفاهيم من خلال الوسائل التربوية المختلفة وتعزيزها لدى طلابها.

وتابعت أن جذور تهدف خلال هذا المؤتمر الى تسليط الضوء على مفاهيم الصحة الانجابية والجنسية وتحويل الحديث عنها من مشاريع عابرة الى برامج مدمجة بكافة مناحي الحياة، منوهة الى ان هذا الموضوع متعدد النواحي ولا يقتصر على الجانب الصحي فقط وانما يطال النواحي التعليمية والنسائية وحتى الإقتصادي، مؤكدة على أهمية الشراكة مع القطاعات المختلفة في مجال الصحة والتعليم والمرأة والتنمية كذلك المؤسسات الأهلية والرسمية والوزارات الفلسطينية والمؤسسات الدولية لتحقيق الهدف المرجو.

من جهته قال وزير التربية والتعليم صبري صيدم ان التطرق الى ادماج الصحة الانجابية والجنسية لليافعين في المدارس يحتاج الى جرأة عالية واصفاً خوض وزارة التربية والتعليم هذا المجال بـ "مغامرة التربوية بامتياز" نظراً لحساسية التطرق للمواضيع الجنسية والدخول في تفاصيل أبعادها، في ظل التواجد في مجتمع محافظ يتكتم كثيراً على قضايا من هذا النوع مشيراً الى أنه يحمل في طياته ابعاداً سياسية أيضاً.  

وأضاف ان الوزراة ستعمل كل جهدها على تعميق انتماء طلبتها لمواجهة السلوكيات المحفوفة بالمخاطر التي تهدد حياتهم بفعل التطور التكنولوجي والانفتاح على العديد من المواضيع المشابهة من خلال الأجهزة الالكترونية التي بدأت تدق ناقوس الخطر بظهور سلوكيات جديدة متباينة تهدد حياتهم امام هذه التحولات السريعة.

وتسعى الوزارة من خلال هذا المشروع الى تكوين الشخصية الكاملة للطالب الفلسطيني التي تمكنه من عبور الحاضر لبناء مستقبل واعد له وإعداد للتصدي للسلوكيات الخطرة الآخذة بالتنامي.

كما وتحدث خلال المؤتمر كل من رئيسة الائتلاف العربي لصحة المراهقة فادية البحيرين عبر رسالة فيديو مسجلة من المملكة العربية السعودية و مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين السيد سكوت اندرسون وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأراضي الفلسطينية أندرس ثومسن ومديرة الوكالة الايطالية للتنمية والتعاون كريستينا ناتولي والقنصل الايطالي العام في القدس فابيو سيكولولفتيش الذي إلتقوا بدورهم على التأكيد بأهمية التطرق لمثل هذا الموضوع كونه حساس جداً ولديه خصوصيته في المجتمع الفلسطيني وكذلك المجتمعات الاخرى، مشيرين الى دوره في إكساب اليافعين في المدارس الفلسطينية المعارف والسلوكيات الحياتية الايجابية التي تمكنهم من تعزيز روح المبادرة والمثابرة للتصدي على أي سلوك قد يؤثر بهم وبمن حولهم.

يذكر أن هذا المؤتمر يمتد على مدار يومين للحديث في عدة جلسات عن مفهوم الصحة الانجابية في مرحلة الشباب والمراهقة بصورة عامة ومؤشراته في الواقع العربي والفلسطيني، وكيفية بناء قدرات المعلمين والمرشدين بالمدارس في مجالات الصحة الجنسية والانجابية لضمان الجودة، ومناقشة وضع صحة اليافعين الانجابية والجنسية في السياسات والاستراتيجيات الدولية والعربية والوطنية، على أن يخرج المؤتمر بتوصيات تساهم في صياغة سياسات مستقبلية وتشكيل آلية للمتابعة تضم المؤسسات العاملة في هذا المجال.