وكالات - نساء FM :- اعتبر بيان الإئتلاف النسوي للعدالة والمساواة - إرادة أن قرارات المجلس الوطني كانت ذكورية من حيث القرارات والخطاب، ووصل إذاعتنا نسخة من البيان جائ فيه
يأتي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني اواخر نيسان / اوائل ايار من العام ٢٠١٨ في ظل ظروف صعبة تمر بها قضيتنا الوطنية وعلى رأسها اقدام الإدارة الأمريكية على تمرير ما يسمى بصفقة القرن، واستمرار الانقسام والحصار الغاشم على غزة، وتهويد القدس وغيرها من إجراءات الاحتلال القمعية، لقد ترقبنا، وكنساء فلسطينيات ناضلنا جنبا إلى جنب مع شعبنا الفلسطيني طوال مراحل النضال الوطني، مخرجات هذه الدورة والتي جاءت مخيبة للآمال من حيث تمثيل النساء فيها، فرغم وجود وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني اللذان ينصان على مبدأ المساواة، ورغم انضمام دولة فلسطين المحتلة لاتفاقية سيداو وما ترتب عليها من ضرورة العمل على اعتماد قوانين وإجراءات وسياسات تنصف النساء الفلسطينيات، وبالرغم من قرار المجلس المركزي عام ٢٠١٥ والذي نص على المساواة و رفع نسبة الكوتا للنساء بما لا يقل عن ٣٠% في مختلف مراكز صنع القرار، وبالرغم مما ورد على لسان سيادة الرئيس أبو مازن في خطابه في افتتاحية المجلس الوطني من حيث استعداده لإعطاء النساء حقوقها كاستحقاق للتوقيع على سيداو، إلا أن نتائج ومخرجات دورة المجلس الوطني كانت مخيبة للآمال من حيث ضعف تمثيل النساء في مختلف هيئات م .ت ف .
إن ما يثير الدهشة في قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة أنها أكدت على قرارات المجلس المركزي الذي انعقد في العام ٢٠١٥ بما فيه تمثيل النساء بنسبة ٣٠% في كافة هيئات المنظمة ومختلف هيئات صنع القرار، لكن المجلس الوطني أخفق بالوقت نفسه في ترجمة توجهاته وقراراته الداعمة للمرأة عند اتخاذ الخطوات العملية في تشكيل اللجنة التنفيذية الجديدة التي لم يتعدى تمثيل النساء فيها امرأة واحدة والمجلس المركزي الذي اقتصر على تمثيل النساء بخمسة عضوات فقط !! وبدلا من أن يدشن مرحلة جديدة من التمييز الإيجابي للمرأة، كرس الثقافة الذكورية، مما جعل مصداقيته موضع جدل ونقاش واسعين في أوساط النساء.
إن ضعف تمثيل النساء واقصائهن المستمر عن مراكز صنع القرار يدلل على ضعف الإرادة السياسية لدى صانع القرار الفلسطيني وعدم جديته في التوجه الصادق لإحداث تغيير جوهري في وضعية النساء الفلسطينيات، خاصة إذا جاء هذا الإقصاء من المظلة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني الا وهي المجلس الوطني، يضاف إلى ذلك احجام الفصائل الفلسطينية عن لعب دور فاعل في تطبيق هذه القرارات بما ينسجم مع مناداتها النظرية بالمساواة ودعم قضايا النساء والتي تتناقض بالتطبيقات العملية مع هذه الشعارات، إضافة لعدم التزام هذه الأحزاب بمواثيق الشرف التي وقعتها ووعدت فيها بالعمل على تجسيد المساواة للنساء، كما نستغرب من جهة أخرى صمت النساء في الاحزاب السياسية على هذا التفرد في اتخاذ القرارات من قبل أحزابهن والسماح لهم باقصاء النساء، رفيقاتهم وأخواتهم في النضال، مما يعيدنا الى المربع الاول وهو أن قضية حقوق المرأة ليست ضمن الأجندة الحزبية وأن دمقرطة الحركات والفصائل الوطنية ما زال بعيد المنى، وإن المساومات في السياسة تكون دائما على حساب النساء والشباب .
إننا على قناعة ان نضالنا تراكمي وطويل الامد ويتطلب تضافر جهود مختلف مكونات الحركة النسوية المؤمنة بالمساواة التامة، وعليه فإننا نؤكد على ما يلي :
نطالب سيادة الرئيس محمود عباس بالايفاء بوعده الذي أعلنه بالجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني والقاضي بإعطاء مزيد من الحقوق المتساوية للنساء.
ندعو الحركة النسوية إلى إعادة تقييم أولوياتها وخطابها النسوي واستبدال آليات المطالبات الناعمة بآليات الضغط والتأثير الجريئة وذات الصوت العالي والعمل بكل عزيمتها على مبدأ المساواة الكاملة للمرأة، ومن أجل اقرار حقوق المرأة كحقوق انسان، وحقها في المشاركة الكاملة في صنع القرار السياسي والاجتماعي كونها تشكل نصف المجتمع وكونها شاركت في كافة مراحل النضال الوطني الفلسطيني.
نطالب النساء في الاحزاب السياسية بضرورة رفع صوتها وقوة تأثيرها داخل الحزب السياسي وعدم السماح بإقصاء النساء وتهميش قضاياهم.
ندعو الفصائل السياسية إلى أخذ دور فاعل في نصرة قضايا النساء وتجسيد المساواة الكاملة سواء داخل الحزب السياسي أو في الحياة العامة انسجاماً مع برامجهم السياسية ومواثيق الشرف التي وقعوا عليها.
إننا في حركة إرادة نرفض أي إقصاء للمرأة الفلسطينية وخصوصا في هيئات صنع القرار الفلسطيني، ونؤكد أن حملتنا القادمة ستصب في تشكيل أكبر إئتلاف جماهيري نسوي من أجل اقرار المناصفة القائمة على ترسيخ مبدأ ألمواطنة، وسنعتمد في حملتنا على أكبر تحالف ممكن في اوساط الحركة النسوية وصوت نسائنا المناضلات،أامهات الشهداء والأسيرات والاكاديميات والمزارعات والعاملات والنقابيات، وكذلك المتنورين من هذا الشعب والبعيدين عن المصالح الحزبية والعشائرية، وسنعتمد على حقنا الكامل والمشروع في المشاركة المتساوية مع الرجل.
إننا نرى نفقا مظلما إلا أننا بإرادتنا في حركة إرادة سنشعل آلاف الشموع لكي تجد المرأة طريقا لها في هذا النفق .
