نسرين كتانة لــ نساء FM :- عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وجمعية الثقافة والفكر الحر وبتمويل من الإتحاد الأروبي، المؤتمر الختامي لمشروع "دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 في الأرض الفلسطينية المحتلة"، وذلك في مدينة رام الله ظهر يوم الأربعاء.
وقالت رئيسة الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير (ام جهاد) في حديثها لإذاعتنا إن العديد من البرامج التي نفذت تحت مظلة هذا القرار، ركزت على التوعية به وإلمام المشاركين بالإجراءات التي يجب اتخاذها لمكافحة العنف ضد النساء الفلسطينيات وخاصة أنهن يعشن تحت إحتلال يمارس ضدهن كل أنواع القهر والإعتداءات سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة او في مدينة القدس، كما وتدريب العديد على توثيق هذه الانتهاكات ونقل الصورة الحقيقية للنساء وواقعن الى الجهات الحقوقية في العالم .
وأشارت الوزير ان التدريبات طالت أكثر من 1800 شاب وشابة و 600 طالب وطالبة من المدارس الثانوية، مضيفة في سياق آخر : " إن المجتمع الفلسطيني تغلب عليه الصفة الذكورية وبالتالي هذا القرار الأممي أكد على قضية مشاركة المرأة في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار، اذ عمل الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالتعاون مع العديد من المؤسسات النسوية للحصول على نسبة كوتة تتمثل بـ 30% بناءً على اجتماعات المركزي الأخير، بالإضافة الى التأكيد على حقوق المرأة ومواضيع المساواة بين الجنسين".
مقابلة انتصار الوزير
من جهته شدد وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب في كلمته على ضرورة تطبيق القرارات الأممية الخاصة بالفلسطينيين عامة والمرأة الفلسطينية خاصة منوهاً ان هنالك العديد من الانتهاكات التي تمارس ضد تطبيق هذا القرار بشكل سليم، رافضاً بشكل مطلق ازدواجية المعايير في تنفيذه، إضافة الى مطالبته في هذه المناسبة من الأمم المتحدة وأمينها العام وكافة المنظمات الحقوقية المختصة بالإلتزام بتطبيق هذا القرار، والمساءلة في حال عدم تنفيذه لصالح المرأة الفلسطينية .
وعن دور وزارة شؤون المرأة في هذا القرار نوه ان الوزارة تعمل الى جانب العديد من جهات الاختصاص متمثلة بالإتحاد العام للمرأة الفلسطينية والوزارات ذات العلاقة، كما وتحدث عن الخطة الوطنية لتنفيذ تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1325
حيث تسعى الخطة لحماية النساء الفلسطينيات من انتهاكات الاحتلال، والعمل على مساءلته على الجرائم التي يرتكبها، كذلك ضمان مشاركة المرأة في صنع القرار دون تمييز.
مشيراً إلى أن المرأة الفلسطينية من أكثر النساء معاناة في العالم نتيجة ما تواجهه من عنف مجتمعي يتمثل في العادات والتقاليد الصارمة، والعنف الموجه من الاحتلال الاسرائيلي المتمثل بالانتهاكات المختلفة.
كلمة بسام الخطيب
من جهتها أوصت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر في كلمة مسجلة لها من قطاع غزة - لمنع الاحتلال استصدار تصاريح زيارة الى الضفة الغربية - بأن يكون هذا المشروع على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة وطويل الأمد حتى يحقق إنجازات أفضل على أرض واقع المرأة الفلسطينية، اذ ساهم هذا المشروع على توسيع خبرة العديد من الجهات بأهمية هذا القرار واستحداث نظام توثيق لحالات وشهادت حية للنساء عن أثر الاحتلال الاسرائيلي على النساء الفلسطينيات معتبرة ان المشروع اعطاهم العديد من الأدوات لإيصال ما تتعرض له المرأة من اشكال العنف المختلفة.
وفي الجلسة الثانية من المؤتمر الختامي عُرضت دراسة "بين حجري الرحى : النساء الفلسطينيات، الإحتلال، النظام الأبوي وعلاقات النوع الإجتماعي" قدمها المدير العام لمركز العالم العربي للبحوث والتنميةأوراد د. نادر سعيد، مشيراً في حديثً له لإذاعتنا ان اهمية عرض هذه الدراسة في مؤتمر مشروع دعم قرار مجلس الأمن 1325 التي احتوت على العديد من النتائج والنسب والإحصائيات المتعلقة بالمرأة الفلسطينية، تكمن في تشكيلها الحجر الأساس للتخطيط المستقبلي لأي مراحل تطبيق اوسع وأكثر علمية بخصوص القرار اذ تلامس الدراسة احتياجات التطبيق الفعلي للقرار مشيراً على حد وصفه الى "ضرورة اخراج القرار من الأطر العاجية والمخملية والندوات وتطبيقه على أرض الواقع" .
مقابلة نادر سعيد
يذكر ان قرار مجلس الأكمن رقم 1325 لعام 2000 الصادر عن الأمم المتحدة متعلق بحماية النساء في مناطق النزاعات والصراعات المسلحة.
وتسعى جمعية الثقافة والفكر الحر والجهات ذات العلاقة ، عبر هذا المشروع الى تمكين القياديات في الأحزاب ومؤسسات المجتمع المحلي، و المساهمة في تخفيف العنف المبني على النوع الاجتماعي وتعزيز مبدأ المساواة، ودعم قضايا المرأة الفلسطينية المتعلقة بمناهضة العنف والتمييز، ودعم زيادة تمثيلها ومشاركتها في صناعة القرار، بالإضافة الى تقوية عملها من خلال مد جسور التعاون والتنسيق بين المؤسسات والأحزاب السياسية المختلفة.
