الرئيسية » تقارير نسوية »  

اليوم العالمي للسعادة، متى قرر العالم الاحتفال به ؟ وبماذا تتمثل السعادة؟
20 آذار 2018

رام الله - نساء FM :- يصادف اليوم العشرين من مارسآذار يوم السعادة العالمي، الذي يحتفل العالم به و اعتمدته لجنة الأمم المتحدة في دورتها (66) في يونيو من عام 2012، اعترافاً بأهمية السعي للسعادة أثناء تحديد أطر السياسة العامة لتحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر وتوفير الرفاهية للشعوب. 
في هذا القرير سنعرض لكم بعض من مفاهيم السعادة، وكيف من الممكن أن نكون سعداء على الرغم من كل الظروف المختلفة المحيطة بنا. 
السعادة من منظور فلسفي : 
يعد أرسطو من أكثر الفلاسفة الذين اهتموا بمفهوم السعادة، وأولاه جانباً مهماً من بحثه، إذ ربط بين السعادة وتحقيق الفضيلة في الحياة. وطبقاً لأرسطو، فالسعادة تأتي من إنجاز كل الأشياء الخيرة، كالصحة والثروة والمعرفة والصداقة أثناء الحياة، وكلها تؤدي إلى كمال الطبيعة الإنسانية، وتغني حياة الإنسان.
ما العلاقة بين الثروة والسعادة ؟ 
قبل عدة أيام شرح ثالث أغنى رجل في العالم يشرح العلاقة بين الثروة والسعادة اذ اعتبر  الملياردير وارن بافيت الرئيس التنفيذي لشركة "بيركشاير هاثاواي" القابضة، أن مضاعفة الثروات وتضخم الأرصدة، لن يجعل صاحبها أكثر سعادة.
وأكد بافيت، الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب أغنى أغنياء العالم بثروة تتجاوز 91.1 مليار دولار، أنه كان أكثر سعادة حين كان أقل ثراء بكثير مما هو عليه الآن
وقال "إن الناس يعتقدون أن امتلاكهم المزيد من الأموال سيجعلهم أكثر سعادة، بينما كنت سعيدا وأنا أملك 10 آلاف دولار.. كنت استمتع كثيرا".
وأضاف: "إذا لم تكن سعيداً وأنت تملك 100 ألف دولار، فلا تعتقد أن مليون دولار سيجعلك أكثر سعادة.. هذا لن يحدث.. فحتى وإن تمكنت من تحقيق المليون دولار، ستختفي سعادتك حين تنظر حولك وتجد من يملك مليوني دولار"، مشيراً إلى أنه عوض انتظار المرء تكوينه لثروة لتحقيق السعادة، يمكن الاستمتاع بالحياة ومباهجها خلال رحلة تحقيق الثراء.
بهذا السياق تطرق المحلل الإقتصادي طارق الحاج في حديث صباحي لإذاعتنا الى علاقة المال بالسعادة اذ قال إن المال بكل تأكيد وسيلة لتحقيق الرفاهية وبالتالي السعادة التي تتحقق بتوافر الامكانيات المادية، ولكن لا يعتبر الركيزة الأساسية لتحقيقها اذ ان هنالك عوامل مختلفة من شأنها ان تكون الى جانب العامل المادي. 

المحلل الاقتصادي طارق الحاج

تاريخ هذا اليوم : 
 بالعودة إلى بدء الاحتفال بهذا اليوم، فإن إقراره أتى بإيعاز من مستشار الأمم المتحدة، جيمي إليان، وذلك بعد أن أجمعت الدول الأعضاء، التي يصل عددها إلى 193 دولة، على تقرير الاحتفال بـ«يوم للسعادة»، بعد أن كانت قد انطلقت حملة خاصة بذلك لمدة قاربت سنة كاملة. وضع هذا اليوم بهدف تكريس حق الإنسان في أن يكون سعيداً، وكونه هدفاً يجب تحقيقه، من خلال اتباع نهج يقوم على الشمول والإنصاف الاقتصادي في الدول، ومنح الشعوب حق العيش الكريم، وتخفيف الفقر.
أقيم الاحتفال الأول بهذا اليوم من قبل حفيد الرئيس نيلسون مانديلا نبادا مانديلا، وشيلسيا كلنتون، ابنة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
كما ويتم الاحتفال بهذا اليوم من خلال التركيز على العلاقات، لأن البشر كائنات اجتماعية، وبالتالي فالتواصل يعدّ من الأمور الأساسية لتحقيق سعادتها، فيما وجدوا أن الحياة المعاصرة قد أبعدت الناس عن التواصل.
سعادة العائلة مهمة!
يقول جورج بورنس : السعادة الحقيقية هي الحصول على الكثير من الحب والعناية وعائلة متماسكة من جهة أخرى"، 
وبالتالي فإن تحقيق السعادة داخل العائلة أمر مهم فالعائلات السعيدة تخلق بالمقابل مجتمعاً سعيداً وسنعرض عليكم الآن بعض من النصائح التي أطلعتنا عليها الاخصائية الاجتماعية ديما الطيبي صباح اليوم لتكونوا أسرة سعيدة
التواصل بفعالية و بانتظام ركيزة أساسية في بناء اسرة سعيدة بالإضافة الى محاولة خلق طقوس من المحبة والاحترام بين أفراد العائلة وعدم انتقادهم بشكل مسيء كما ويجب على الأهل الحذر إظهار مشاكلهم أمام أطفالهم.
 وأضافت إذا كنت تتمنى أن تجعل عائلتك عائلة سعيدة يجب على الوالدين ان يكونا متواجدين من أجل أطفالهم وتلبية احتياجاتهم المختلفة ودعمهم والتحاور معهم بحب وود دائماً.
الاخصائية الاجتماعية ديما الطيبي 

قد يختلف مفهوم السعادة من شخص لآخر فالبعض يرى السعادة بالمال والثروة الكبيرة، وبعضهم يقرنها بالشهرة او النجاح، وقد يجد بعض الاشخاص شعور الآمان بحد ذاته سعادة حقيقية، ولكن ما يمكن إثباته أن مقارنة نفسك بالآخرين والافتقار للصداقات الوثيقة والتمسك بحالة من الاستياء أمور بالتأكيد ستهدم سعادتك !