الرئيسية » تقارير نسوية »  

الإحالة الى التقاعد المبكر.. صامد وغيره من المعلمين يتابعون قضيتهم مع المؤسسات الحقوقية.
11 آذار 2018

رام الله - نساء FM :- قال صامد صنوبر (31 عامًا) في منشور على حسابه في "فيسبوك" يوم الثلاثاء والذي كان يعمل كمعلم للغة العربية منذ سبع سنوات، إنه تفاجأ بإحالته للتقاعد القسري دون أن يتقدم بطلب للوزارة، وذلك بعد ٧ سنوات من الخدمة فقط.
بعد تلقيه هذا الكتاب توجه إلى مديرية تربية وتعليم جنوب نابلس، استلم كتاب الاحالة للتقاعد، دون توضيح أسباب الإحالة ، مؤكدين  أن القرار من وزارة التربية والتعليم العالي.
وأعزى صنوبر سبب احالته و في ظل عدم تقدمه بطلب للتقاعد، ودون وجود أسباب فنية لاتخاذ هذا الاجراء، الى دوره في حراك المعلمين الموحد عام 2016، إذ أن الوزارة تدعي أن التقاعد كان بناء على تقرير لجنة فنية، في حين أن قانون الخدمة المدنية ينص على أن أي لجنة فنية يجب أن تجري مقابلة مع الموظف قبل اتخاذ قرارتها.
انتخب صنوبر وقبل سنوات ليكون ممثلاً لمعلمي جنوب نابلس في كافة نشاطات وحوارات حراك المعلمين، وإثر ذلك تلقى العديد من التهديدات آنذاك من الأجهزة الأمنية لترك الحراك، إلا أنه قابل طلبهم بالرفض!
 صامد صنوبر 
يشار إلى أن المعلم صنوبر يتابع قضيته مع المؤسسات الحقوقية، التي بدورها تتابع عشرات قضايا الاحالة للتقاعد المبكر على الخلفية ذاتها، اذ طالبت مؤسسة الحق يوم أمس السبت، مجلس الوزراء بتشكيل لجنة مستقلة متخصصة، من أعضاء مشهود لهم بالكفاءة والمهنية والاستقلالية والحياد، لمراجعة كافة ملفات الموظفين الذين جرى إحالتهم على التقاعد المبكر القسري، وسماع إفاداتهم، ضمن فترة زمنية محددة لا تتجاوز أسبوعين حفاظاً على الحقوق والكرامة، والعمل على إنصاف الموظفين وإعادة الاعتبار لهم، ومحاسبة من يثبت تورطه بإساءة استخدام السلطة واستغلال النفوذ. 
وقالت المؤسسة في بيان صدر عنها انه ووفقاً للتوثيقات التي حصلت عليها  الحق من مختلف المحافظات للمعلمين في وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وغيرهم من الموظفين العموميين، يتضح بأن قرارات الإحالة على التقاعد المبكر مسَّت فئة الشباب التي تعاني أساساً من الحرمان والتهميش، وأن تقييم الأداء السنوي للعديد منهم تراوح بين ممتاز وجيدجداً، وأن بعضهم حصل مؤخراً على شهادة تقدير على أدائه المميز كما هو الحال في وزارة التربية والتعليم، وهنالك ناشطون في الاحتجاجات السلمية التي خاضها المعلمون/ات في شباط 2016 للمطالبة بحقوقهم جرى إحالتهم أيضاً على التقاعد المبكر قسراً، ما يعني بالنتيجة وجود مؤشرات جدية تدلل على إمكانية وقوع إساءة في استخدام السلطة واستغلال للنفوذ خلال إجراءات تنفيذ قرارات إحالة الموظفين للتقاعد المبكر قسراً تستوجب فتح تحقيق بشأنها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بتلك الانتهاكات، وإعادة الاعتبار للموظفين.
 وأكد رئيس وحدة المناصرة المحلية والاقليمية في الحق عصام عابدين ان المؤسسة وصلت إلى مؤشرات  وواضحة الدلالات تنطوي على تمييز واضح على أساس الرأي، ومعاقبة على ممارسة حقوق مكفولة في القانون الأساسي المعدل والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة والاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين بدون تحفظات؛ ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية.
مقابلة رئيس وحدة المناصرة المحلية والاقليمية في مؤسسة الحق عصام عابدين 
وطالبت الحق باحترام وصيانة حقوق وحريات الموظفين الذين جرى إحالتهم على التقاعد المبكر قسراً، وكرامتهم الإنسانية، والعمل على حماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان وإنفاذ الإتفاقيات التي انضمت إليها  فلسطين بدون تحفظات على مستوى التشريعات والسياسات العامة وفي التطبيق العملي على الأرض.