خاص لــ نساء FM :- صرح الناطق الرسمي باسم هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية وليد وهدان عن موافقة قوات الاحتلال بالسماح لوالدة الطفلة انعام العطار السيدة سلوى العطار بمغادرة قطاع غزة لمرافقة ابنتها في رحلتها العلاجية في احد المستشفيات بمدينة رام الله وذكر ان الوالدة العطار الآن في الطريق الى رام الله.
وما إن انتشرت صور الطفلة انعام (13 عاما) على مواقع التواصل الاجتماعي، حول قدومها من قطاع غزة لوحدها الى رام الله بسبب منع الاحتلال لذويها بالقدوم معها لإجراء عملية زرع كلى، حتى سارع الكثير من أهالي المحافظة الى احتضان وحدة هذه الطفلة.
وصلت الطفلة العطار إلى رام الله لإجراء عملية جراحية دون والدتها اذ منعها الاحتلال الاسرائيلي من الخروج من غزة وأعادها عند معبر بيت حانون "ايرز".
بدأت قصة أنعام حين كانت تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، حين ارتفعت حرارتها وعانت من أعراض انفلونزا عادية من تقيؤ وإسهال، فاعتقد الأطباء أنها تعاني من جفاف وانفلونزا وأعطوها العلاج اللازم
لاحقاً، قام الاطباء في مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بعمل صورة تلفزيون للكلى، ليُفاجئوا بحالتها النادرة، وهي تكيس كلا الكليتين
تم تحويل أنعام إلى مستشفى النصر للأطفال لتبدأ رحلة قاسية من المعاناة، وبعد عدة محاولات تم تحويلها لأول مرة إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس، وبدأت تعاني من ارتفاع في الضغط حيث كان يصل إلى 170/120، وكانت تتقيأ الدواء السائل الذي أعطاه الأطباء لها للسيطرة على ضغط دمها، فاضطرت إلى تناول الأقراص لتتناول أول قرص دواء وهي تبلغ من العمر عاماً و 7 أشهر فقط.
تحوّلت الطفلة العطار إلى "قضية رأي عام" في غزة للمرة الأولى، ونُظمت حملات عبر وسائل الإعلام تطالب بتوفير العلاج لها، نظرا لمعاناتها الطويلة من هذا المرض، الذي أصابها مبكرا.
لاقت العطار استجابة شعبية ورسمية لمناشداتها، ، بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية امكانية زراعة كلى، وبالأمس وصلت الطفلة الى رام الله قادمة من القطاع بعد ان سمح جنود الاحتلال بمرور إنعام وحدها عن حاجز إيرز.
وأوضح خال الطفلة خالد العطار في اتصال هاتفي مع اذاعتنا ان إنعام تقوم الآن بغسل كلى اذ يتطلب مرضها ان تقوم مرتين يومياً بغلسها، وسيتم اجراء العملية بعد اجراء العديد من الفحوصات .
و قال والد الطفلة باسل العطار، انه تم اجراء فحوصات مسبقة لهما في مشافي قطاع غزة وبناء عليه تقرر امكانية تقديمه كلية لها، واضاف: ان وزارة الصحة تكفلت بالعلاج والمبيت وتكاليفهما بشكل كامل وكان هناك اهتمام واضح بهما من قبل الجانب الرسمي الفلسطيني.
وأكد العطار انه و منذ ثلاثة شهور يحاولون الحصول على تصريح للخروج من غزة الى الضفة واجراء العملية دون نتيجة اذ سمحوا لإنعام وحدها بالعبور الى الضفة الغربية.
وزارت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، أمس، الطفلة أنعام العطار في مجمع فلسطين الطبي، وبينت ان الطفلة لاقت احتضانا واسعا في ارم الله و أبدت عديد من الأسر الفلسطينية استعدادها
بكل ما يلزم لهذه الطفلة للطفلة بشكل كامل، كما واشارت الى أن اتصالات متواصلة تتم مع الشؤون المدنية لمحاولة جلب أسرتها من القطاع، وأنه إلى أن يحين ذلك لن تشعر الطفلة إلا أنها بين أحضان أسرتها الكبيرة المتمثلة في المؤسسات الرسمية، والقطاعات الشعبية.
