نسرين كتانة - نساء FM :- عقد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) اليوم، مؤتمراً صحفياُ لاستعراض تقريره السنوي حول واقع الحريات الإعلامية في فلسطين خلال عام 2017 واستعراض أبرز ما جاء فيه.
واستعرض المؤتمر الارتفاع الذي شهده عام 2017 في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، مقارنة بالعام الذي سبقه 2016، اذ رصد المركز ما مجموعه 350 إنتهاكاً ضد الحريات الإعلامية بزيادة تصل الى 38%، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 375 اعتداءً منها، أي ما نسبته 71% في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 154 انتهاكاً ما نسبته 29% من مجموع الإنتهاكات والإعتداءات التي سجلت عام 2017.
وأعزى مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية موسى الريماوي السبب في هذا الإرتفاع الى الإزدياد الكبير في الاعتداءات الإسرائيلية التي صعدت بمقدار 127 انتهاكاً أي زيادة بنسبة 51% مقارنة بعام 2016، بالإضافة الى إقرار قانون الجرائم الإلكترونية التي صعدت من حدة هذه الانتهاكات والذي تزامن إقراره مع استمرار مماطلة الحكومة الفلسطينية في اقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات الذي أكد الريماوي على ضرورة الإسراع بإقراره.
الانتهاكات الإسرائيلية:
وتطرق الريماوي في حديثه خلال المؤتمر الصحفي إلى الاعتداءات الجسدية التي مورست بحق الصحفيين، مشيراً الى تسجيل المركز لقفزة كبيرة عام 2017 في الانتهاكات اذ بلغت 139 اعتداء وإصابة منها نجمت عن إصابات مباشرة بالرصاص الحي والمعدني والمطاطي وهو رقم يعادل نحو 37% من مجمل الاعتداءات الإسرائيلية مقارنة بالعام الذي سبقه الذي سجل 58 إعتداء جسدي، وبالتالي مجمل الاعتداءات الجسدية من قبل الاحتلال الاسرائيلي تضاعف بأكثر من مرتين وثلث المرة.
الانتهاكات الفلسطينية :
ارتفع عدد الانتهاكات التي ارتكبتها جهات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عام 2017 بمقدار 20 انتهاكا اي ما نسبته 15% مقارنة بما كانت عليه عام 2016.
إستهداف المؤسسات الإعلامية:
اتسع خلال عام 2017 نطاق الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المؤسسات الإعلامية وازدادت حدتها وخطورتها، ففي عام 2017 تضاعف عدد المؤسسات الإعلامية التي تم إغلاقها اكثر بثلاث مرات حيث بلغ عددها 17 مؤسسة بينما تم اغلاق 4 مؤسسات عام 2016.
وتتلخص أساليب القمع الجديدة التي برزت خلال عام 2017 والتي رصدها مركز مدى : الحبس المنزلي لبعض الصحفيين، والمنع من تغطية انواع من الأحداث ( التظاهرات مثلا) لفترات طويلة جداً،وإبعاد بعض الصحافيين عن بعض أماكن الأحداث الساخنة لفترات طويلة واحتجاز ومنع مجموعات الصحافيين الذين يصلون مكان حدث بصورة جماعية بحيث لا يخلى سبيلهم الا بعد انتهاء الحدث.
في هذا السياق،عرض بعض الصحفيين خلال المؤتمر الانتهاكات التي تمت ممارستها بحقهم كعامر الجعبري
الذي اعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلي بعد اقتحام مقر عمل ترانس ميديا ومصادرة المعدات
والصحفي علي دار علي الذي تعرض لروح وكسور في مختلف أنحاء جسده، نقل إثرها للمستشفى وخضع لعمليات جراحية
بالإضافة الى الصحفي جهاد بركات والصحفية ديالا جويحان الذين عرضوا نماذج مما تعرضوا إليه من اعتداءات.
