رام الله - نساء FM :- كشف عمانوئيل غروس، أستاذ القانون في كلية نتانيا الإسرائيلية، عن تورط قسم التحقيقات مع عناصر شرطة الاحتلال "ماحش" في التغطية على شرطي إسرائيلي أقدم على اغتصاب سيدة فلسطينية قبل سنوات، مؤكداً أن جهاز الشرطة بأكمله، والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال يتحملان مسؤولية ما حدث.
وأورد غروس تفاصيل الجريمة المركبة في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، قال فيه إن الجريمة بدأت تفاصيلها قبل خمسة أعوام، عندما اعتقلت قوات الاحتلال شابة فلسطينية عند حاجز مقام على مشارف مدينة القدس، بدعوى الاشتباه بأنها دخلت المدينة بشكل غير قانوني، وقد نُقلت لمركز تحقيق تابع لشرطة الاحتلال في القدس، وهناك تعرضت للاغتصاب من قبل شرطي ينتمي لقوات "حرس الحدود".
يعود غروس إلى تفاصيل القصة التي نشرتها "هآرتس" قبل خمس سنوات، ويذكر أن الشابة ارتدت ملابسها وهربت من المركز دون أن توقع على وثيقة الإفراج، وبسبب شعورها بالاشمئزاز سارعت إلى الاغتسال في منزلها وغسل جلبابها الذي قالت إنه يحمل علامات من السائل المنوي للشرطي، ثم في اليوم التالي استجمعت شجاعتها وأخبرت زوجها بالقصة، فأخذها إلى وحدة التحقيق مع الشرطة في القدس المحتلة، وهناك قدمت شكوى رسمية وتم الاستماع إلى شهادتها وإرسالها إلى الفحص في المستشفى.
يقول غروس، إنه لم يتم العثور على آثار السائل المنوي بسبب انقضاء فترة من الوقت واغتسال الشابة، لكن الطبيب شاهد آثار كدمات على يدها، مؤكداً أن ملف التحقيق في الجريمة أُغلق بعد 10 أشهر، دون أن تفعل وحدة التحقيقات شيئاً، ودون اعتقال أي شرطي، إذ تم إسناد الجريمة ضد مجهول.
يشير غروس إلى أن هذا التصرف تم رغم أن فحص كشف الكذب على الجهاز الخاص بذلك، الذي خضعت له الضحية أظهر أنا صادقة، مبيناً أن محاميها علم بإغلاق الملف بعد عامين كاملين؛ عندما استفسر عن الموضوع لدى "ماحش"، وقد اكتفت هذه الوحدة بالاعتذار عن عدم إبلاغها القرار لصاحبة الشكوى، خلافاً لما ينص عليه القانون.
ويتساءل غروس: "لماذا لم يُطلب من صاحبة الشكوى محاولة التعرف على هوية الجاني عبر وضع رجال الشرطة الذي تواجدوا ساعة الجريمة في طابور أو بواسطة صور؟ ولماذا لم يخضع أفراد الشرطة الذين تواجدوا لحظة ارتكاب الجريمة للتحقيق؟ رغم أن هويتهم معروفة وعددهم ليس كبيراً؟ ولماذا تجاهلت ماحش الروايات المتناقضة؟ وكيف تُفهم حقيقة أنه جرى التحقيق مع المشتبه فيه المركزي في الآونة الأخيرة فقط؟".
