الرئيسية » تقارير نسوية »  

المشهد النسوي في اجتماع المجلس المركزي
15 كانون الثاني 2018

نسرين كتانة - نساء FM :- بدأت منذ مساء أمس في مدينة رام الله، اليوم اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بمشاركة 110 من أعضائه.

وكانت كل من حركتي "حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، أعلنت في وقت سابق، الجمعة، مقاطعة الاجتماع.

والمجلس المركزي الفلسطيني، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وكان قد عقد دورته الاخير الـ27 في رام الله عام 2015.

جلسة المجلس المركزي الفلسطيني لهذا العام هدفت إلى "مناقشة قضايا استراتيجية، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على مدينة القدس"، حيث قرر الرئيس الأميريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبركانون الأول 2017 اعتبار القدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمةً لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

 

الفلسطينيون والفلسطينيات شركاء في حمل الهم الوطني، ووجود العنصر النسائي في مثل هذه الاجتماعات، يجد فيها قيمة وطنية وتنظيمية  فهي جديرة بلا شك بشتى المناحي الأطر والبرامج، فبالتكاتف والعمل معها سيكون هنالك حضور وتمثیل ومشاركة فاعلة للنساء.

 

تشير المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة  في حديثها لإذاعتنا الى أن مسألة تمثيل النساء في هذه الاجتماعات ما هي إلا حق من حقوق النساء السياسية التي هي جزء من الحقوق المدنية، اذ ان النساء لا يزلن يطالبن ومنذ عقود بضرورة تمثيلهن في هيئات صنع القرار بما لا يقل عن 5% للوصول الى المساواة التامة، والنساء الفلسطينيات لديهن الوعي الكافي لتحقيق هذا المطلب المتجسد بزيادة حملات الضغط والمناصرة، والتوضيح لشرائح المجتمع المختلفة أن اقصاء نصف المجتمع لن يسمح بالتقدم لمواجهة العراقيل المتعددة التي يضعها الاحتلال امام الفلسطينيين، كما أن اقصاءها لن يسمح أيضاً ببلورة التنمية وبناء مستقبل يضمن كرامة المواطنين والمواطنات على حد سواء .

وأضافت ان ضعف مشاركة النساء في الأحزاب السياسية بشكل عام والحركات الشعبية والاتحادات المختلفة ينعكس بشكل أو بآخر على حضور النساء في المجلس المركزي وهيئات النظام السياسي وكل ما يتعلق بأجسام وهياكل منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي يقع على عاتق الأحزاب السياسية الى جانب الحركات النسوية تحدي كبير في زيادة الكوادر النسوية والشبابية فيها.

مقابلة مع آمال خريشة 

 

عضواللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة والتي جاءت كأبرز شخصية نسوية لعام 2017 في الاستفتاء السنوي الذي ينفذه موقع دنيا الوطن، خير مثال على مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار، والتأكيد على وجود المرأة في هكذا اجتماعات ما هو الا استنهاض للعمل النسوي في الحزب الوطني وتمكين مشاركتها  كإمرأة ، فهي وبجانب الأعضاء المشاركين في أعمال المجلس تؤكد أن القدس مدينة ستبقى عاصمة لفلسطين رغم قرار الرئيس الأمريكي ترامب، مشيرة ان المجلس المركزي بإمكانه أن ينوب عن المجلس الوطني الفلسطيني بتقرير مصير مستقبل فلسطين ويعيد النظر بمسأله الإعتراف بالقدس عاصمة  للاحتلال .

 

مقابلة مع دلال سلامة 

ضعف مشاركة النساء في جلسات المجلس المركزي الفلسطيني من شأنه ان يطرح تساؤلات عديدة ما زالت الأجابة عليها غير واضحة الأفق، فإلى متى ستتحقق المساواة والعدالة ليكتمل المشهد بوجود النساء بنسبة متساوية مع الرجل في مثل هذ الاجتماعات والأحداث السياسية المختلفة؟