نسرين كتانة - نساء FM :- عقدت مؤسسة سوا، صباح اليوم مؤتمرها الرابع عشر بعنوان " وسائل التواصل الاجتماعي تسحق التواصل الاجتماعي الواقعي"، وذلك في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة رام الله وبحضور عدد من الأخصائيين في مجال التواصل الاجتماعي، والناشطين الاجتماعيين واخصائيين اجتماعيين ونفسيين، بالإضافة الى حضور شخصيات من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة وجهاز الشرطة الفلسطينية.
ويهدف المؤتمر هذا العام الى تعريف الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام وتأثيرها على علاقات الأسرة والأطفال ودورها في استقطاب المراهقين فكرياً والتأثير على سلوكياتهم، كما الأثر الكبير الذي تتركه في مستخدميها، حتى باتت الآن تحل محل التواصل الاجتماعي الواقعي، بالاضافة الى عرض أوراق عمل من مختصين حول هذا الموضوع وتقديم التوصيات التي من شانها ان تحد من الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي والإستفادة من إيجابياتها.
وأوضحت المدير العام لمؤسسة سوا أهيلة شومر إيجابيات وسلبيات مواقع التواصل التي جعلت من العالم قرية صغيرة وقربت المسافات بين الناس وساهمت في نشر العلم والثقافة، كما باتت هذه المواقع تنافس وسائل الإعلام التقليدية في نشر الوعي، الا أنها وعلى الرغم من هذه الإيجابيات فلها سلبيات اخرى في تفكيك الحياة الاجتماعية والأسرية وإضعاف أوصالها.
كما وتطرقت شومر الى العديد من الدراسات التي أثبتت تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية على الأطفال، مشيرة الى أن هنالك 30% من الأطفال بدأوا بإستخدام الاجهزة الذكية قبل أن يتعلموا النطق و40% من الأطفال استخدموا جهاز التابلت قبل عمر السنتين، و70% منهم قبل الدخول الى رياض الأطفال، مشيرة الى أن متوسط قضاء الإنسان لوقته على مواقع التواصل الاجتماعي 4 ساعات يومياً ، مضيفة : "اذا افترضنا ان الإنسان سيعيش لمدة 70 سنة فهو يقضي 4 أعوام منها جالساً في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي".
وتابعت في حديثها لإذاعتنا أن المؤتمر سيتضمن عدة جلسات تناقش فيها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات داخل الأسرة وعلى الحياة الزوجية والفترة الزمنية التي يقضيها الفرد على هذه المواقع وخطورة وضع صور الأطفال عليها بالأضافة الى التطرق للأمان على هذه الوسائل والجريمة الإلكترونية وضعف الجريمة العادية.
وأشارت في كلمتها خلال المؤتمر أن عدد مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى حول العالم يتجاوز الـ3 مليار ناك 7.524 مليار شخص فى العالم حوالى 3819 مليار شخص يستخدمون الإنترنت و 3028 مليار شخص نشطين على شبكات التواصل الاجتماعى وحوالي 5.052 مليار شخص يمتلكون هواتف محمولة بالإضافة الى أنه هنالك 2780 مليار شخص يستخدمون الهواتف لتصفح شبكات التواصل الاجتماعى.
مقابلة مع المدير العام لمؤسسة سوا أهيلة شومر
ومن جملة المتحدثين في هذا المؤتمر تحدثت خبيرة التنمية البشرية حكمت بسيسو عن طبيعة استخدام الأفراد لمواقع التواصل الاجتماعي والمدة الزمنية التي يتم قضاء الوقت عليها والمواقع التي يرتادونها وأثر ذلك على التنمية الفكرية وتطوير السلوك والتركيز الذهني، وتطرقت الى نتائج دراسة أجرتها على عينة تضمنت 50 شاب وشابة، خلصت الا أن متوسط قضاء الفرد على مواقع التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات يومياً، وعلى صعيد آخر 65% من هذه العينة تستخدم الانترنت عندما يتعلق الأمر بالبحث عن دراسات علمية وفكرية وثقافية، وبالتالي عملية تلقي المعلومات الجاهزة دون التمحص والبحث المكثف في الكتب والموسوعات والمرجعيات العلمية من شانها أن تؤثر في عملية الإدراك.
واقترحت في نهاية كلمتها حلولاً لتجنب أضرار عملية الادراك البطيئة التي أسهمت فيها مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تقديم المعلومات بسرعة كطبق جاهز سريع يفوق الادراك وبالتالي عدم الإستفادة من الكم الهائل من المعلومات وعدم تأثيرها على عملية التنمية، ومن هذه النصائح أشارت الى ضرورة اخضاع الأفراد للتجارب المتعددة لتطوير ادراكهم الحسي والسلوكي وتنميتهم في مجالات متعددة ، الى جانب ذلك ضرورة تمكينهم من فهم المحتوى وجدواه والتأكد من المعلومات والتيقن منها،بالإضافة الى معرفة هوايات الأطفال والأفراد للوصول الى مواقع تهتم بتطوير هواياته والتشبيك مع فعاليات ومؤسسات تعنى بمهاراته، الأمر الذي من شأنه أن يربط تركيزه الحيوي بتركيزه التكنولوجي.
خبيرة التنمية البشرية حكمت بسيسو
وأختتمت المعالجة الوظيفية ميساء حبيب الجلسة الأولى بحديثها عن التأثير العصبي والجسدي لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، ومن ثم ناقشت الجلسات التالية مواضيع الاستقطاب الفكري للمراهقين ومدى آمان وسائل التواصل في التعبير عن الرأي، بالاضافة الى الخروج بتوصيات من شأنها تقليل نسب الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، اذ تم تقديم ورقة استطلاع خلال المؤتمر مكونة من ست اسئلة جاءت في نتائجها أن معظم الحضور في طريقه الى إدمان مواقع التواصل الاجتماعي.
للإستماع الى التقرير الصوتي اضغط هنــا
