نسرين كتانة - نساء FM :- نظمت وزارة شؤون المرأة وبالتعاون مع القنصلية البريطانية العامة في القدس وهيئة الأمم المتحدة، جلسة حوارية حول قانون حماية الأسرة من العنف، لنقاش الجهود المبذولة والتحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني وتحول دون الحد من ظاهرة العنف الأسري، بحضور وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب والمبعوثة البريطانية المعنية بشؤون المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة جوانا روبر وباربارا كيارينزا من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين وصباح سلامة من منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف .
وقال الخطيب في كلمته إن هذه الجلسة تأتي ضمن فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، وللتركيز على المحور الأساسي له والعمل عليه حتى إنهاء العنف الموجه للنساء الفلسطينيات اللواتي يمارس بحقهن شكلين آخرين من أشكال العنف المتعارف عليها ولا تتعرض لها بقية نساء العالم الا وهما العنف الموجه إليها من قبيل الاحتلال الاسرائيلي جراء انتهاكاته المستمرة وممارساته ضد المرأة الفلسطينية واللواتي منهن في سجون الاحتلال بالاضافة الى العنف المجتمعي، معبراً أن المرأة الفلسطينية تعاني أشد المعاناة من هذين العنفين، وبالتالي هذه الجلسة من شأنها ان توجه رسالة الى المنظمات الدولية والحقوقية وكل من يدعي أنه مع حقوق الانسان مفادها أن هنالك امرأة فلسطينية تعاني من جراء عنفين آخرين.
وتابع الخطيب كلمته حول قانون حماية الأسرة انه تم العمل عليه بالشراكة مع المؤسسات النسوية وعدة وزارات وهو الآن في مراحله الأخيرة لإقراره، مشيراً الا ان مجلس الوزراء سينفذه بالقريب العاجل ليقره الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لما للقانون من أهمية بالغة لدى القيادة الفلسطينية وصناع القرار، كما بموجبه سيضع حداً للعنف الأسري اذ أن القانون المطبق في فلسطين بخصوص هذه الممارسات هو قانون العقوبات الأردني، ولا يلبي كافة الطموحات، مضيفا : " الجلسات والحوارات والاجتماعات حول هذا القانون كانت كافية ونحن نعمل عليه منذ فترة طويلة وأعتقد أنه آن الأوان لاعتماده وإقراره لصالح المرأة الفلسطينية ومساعدتها في تجنب العنف".
مقابلة مع وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب
من جانبها قالت روبر أن هنالك سيدة من كل ثلاث سيدات تتعرض للعنف الأسري في العالم ويشكل العنف مشكلة اجتماعية تواجه جميع المجتمعات البشرية مشيرة أنه وفي ظل هذه الاحصائيات والمعطيات يجب على كافة الجهود المجتمعية أن تتكاتف لمواجهة العنف الأسري، ومعالجة كل ما يتعلق بهذه الظاهرة بدءا من الأسباب وانتهاءً بالنتائج والآثار الذي يتركه العنف على ضحاياه، ومن جهة المملكة المتحدة وبالتزامن مع الحملة العالمية لمناهضة العنف فهي تزور فلسطين للعمل مع الشركاء الفلسطينيين والدوليين ، لتسليط الضوء على الانجازات وتعزيز المبادرات التي من شأنها أن تساعد على كسر الحواجز التي تعيق النساء والفتيات، وستلتقي خلال هذه الزيارة أيضاً مع عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية لتعزيز عمل المملكة المتحدة حيال المساواة بين الجنسين.
وأشارت سلامة أن منظمة معلومات منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف أفادت ان 1100 امرأة تعرضت للعنف خلال 10 الأشهر الماضية، كما وزود جهاز الشرطة الفلسطينية المنتدى قبل يومين بتقرير سجل فيه استقبال 1600 امرأة معنفة و150 حالة محاولة انتحار.
وتابعت : " هذه الارقام تتطلب العمل على قوانين وسياسات واجراءات تمنع هذه الظاهرة بالاضافة الى وجود حملات تعمل على التوعية المجتمعية، وحول القوانين لا يعقل ان نبقى نطبق قانون العقوبات الاردني لعام 1960 في الضفة الغربية وقانون آخر منذ عام 1936 في قطاع غزة، وبالنسبة لقانون الأحوال الشخصية الاردني تم تعديله 10 مرات في الأردن الا أن فلسطين ما زالت تطبقه من 1967، وهذا ما يحول دون حماية المرأة من كافة النواحي وعلى رأسها العنف الأسري، ولذلك نأمل ان يعجل بإصدار قانون حماية الأسرة الذي نعمل عليه منذ فترة طويلة".
مقابلة مع صباح سلامة من منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف
الجدير ذكره أن وزارة شؤون المرأة تعمل ضمن برامجها وبالتزامن مع حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة على توعية كافة شرائح المجتمع بمواضيع النوع الاجتماعي، و في إطار استراتيجياتها عملت الوزارة على الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف عام 2017-2022، بالاضافة الى خطط لنظام التحويل الوطني مع وزارة الصحة والشرطة الفلسطينية ووزارة العدل ومؤسسات المجتمع المدني ، كما وعملت على انشاء المرصد الوطني لرصد حالات العنف نظراً لعدم وجود آلية موحدة لدراسة نسب العنف في فلسطين، بالاضافة الى قيامهم بحملات إعلامية ومنها (من بيت لبيت ) للتعريف بدور المرأة الفلسطينية وفحص العنف الموجود في البيوت ، ورفع قدرات النساء بكافة المجالات.
