الرئيسية » تقارير نسوية »  

الدعوة إلى تكثيف الجهود المناهضة للعنف ضد النساء
27 تشرين الثاني 2017

غزة - نساء FM :- دعا مشاركون ومشاركات إلى تكثيف وتنسيق الجهود الرسمية والأهلية المناهضة للعنف المبني على النوع الاجتماعي في فلسطين، وإعادة الاعتبار لقضية المرأة كقضية مجتمع وعدم عزلها عن سياقها الاجتماعي.

وطالب الحضور خلال ورشة عمل نظمتها إذاعة نساء اف ام في رام الله وغزة بالتعاون مع اليونسكو وفلسطينيات تحت عنوان "كيف نواجه العنف المبني على النوع الاجتماعي"، بوضع خطة وطنية شاملة بين مختلف الوزارات تعمل على مناهضة هذه الظاهرة بدئًا من المدارس والوقوف بوجه العنف بوجه عام وليس ضد النساء فقط، والعمل على إقرار قانون حماية الأسرة.

وأكد الحضور ضرورة إشراك الرجال في كل الجهود التوعوية والتنموية التي تستهدف النساء، مع الإشارة إلى أن بعض المؤسسات استدركت ذلك مؤخرًا، وأضافوا أن هناك إشكالية قانونية تواجه النساء نتيجة قصور القوانين الحساسة لاحتياجاتهن وكذلك طول إجراءات التقاضي التي تدفع النساء إلى اللجوء للمخاتير والحلول العشائرية التي قد لا تأخذ الحقوق بعين الاعتبار.

ونوّه الحضور إلى أن الكثير من جهود المؤسسات ما زالت نخبوية وهو ما يتطلب تجاوز ذلك نحو العمل الميداني لمعرفة واقع النساء وما يعانيه في بيوتهن، وشددوا على ضرورة قيام وسائل الإعلام ومنابر المساجد والجامعات بدورها في مجابهة ظاهرة العنف ضد النساء وجعلها قضية رأي عام.

في بداية اللقاء تحدث بسام الخطيب وكيل وزارة شؤون المرأة، أن هذه الورشة تأتي في إطار حملة الأ 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء، وهذا محور أساسي لعمل الوزارة ومن أجل ذلك تم وضع الخطط والبرامج لمواجهته، والانتقال بالحديث للجنسين وليس فقط تنفيذ ورشات توعوية خاصة بالنساء.

وشرح بأن مواضيع النوع الاجتماعي لا يجب أن تكون صدامية، وأن البعض يفهم وجود هذه الوحدات فقط من أجل التمويل، وهذه مفاهيم غير صحيحة، فالحوار أساس والنوع الاجتماعي يجب أن يكون معتقدًا شخصيًا.

وتابع بأن هناك ضرورة للانتقال للعمل الميداني وهو ما بدأته الوزارة بحملة من بيت لبيت لمعرفة واقع النساء في كل الأماكن، مضيفًا أن الميزانيات المرصودة من الحكومة تستجيب للنوع الاجتماعي بالتالي يجب استثمار هذه الإرادة السياسية لصالح النساء.

من جانبها قالت مجد بلتاجي مسؤولة وحدة النوع الاجتماعي في اليونسكو، أن هذا البرنامج يستهدف الشباب الفلسطيني في مجالات التعليم والسياسات، ويسعى إلى محاولة خلق وتفعيل دور الشباب في قضايا رئيسية تهم الشباب ومنه العنف المبني على النوع الاجتماعي ومحاولة خلق حالة تواصل بين الشباب وصناع القرار.

وأضافت بلتاجي أننا نحتاج إلى خطوات عملية لمجابهة هذه الظاهرة، وعندما نقول أن الشباب يمثلون 50% فيمكن تفعيل دورهم من أجل الوصول إلى مجتمع خال من العنف ضد النساء، ومشروع النوع الاجتماعي يضع ضمن أولوياته في اليونسكو بناء تدخلات حساسة للنوع الاجتماعي في كل المجالات.

وأكدت استمرار شراكة اليونسكو مع المجتمع المدني في موضوع بناء القدرات والعمل مع وزارة شؤون المرأة لتطوير سياسات النوع الاجتماعي، لكن هذا وحده لا يكفي إذ يجب تبني العديد من السياسات التي ترسخ مفهوم المساواة.