الرئيسية » تقارير نسوية »  

على الرغم من وجود مراكز يمكن أن تتوجه المرأة المعنفة إليها، الا أنها لا توفر الاستقرار والراحة لها
26 تشرين الثاني 2017

نسرين كتانة - نساء FM :- كثيراً ما تتحول العديد من البيوت التي من المفترض أن تكون ملاذاً للراحة والاستقرار والكرامة، الى مقرٍ يخيم عليه الإهانة والتجريح للمرأة التي تصبح ضحية بسبب العنف الموجه إليها، الذي كان وما زال حتى يومنا هذا ظاهرة عالمية تجاوزت كل الحدود الجغرافية والاختلافات الطبقية والخصوصيات الثقافية والحضارية، ولعل أكثر أشكال العنف المنتشرة في العالم وفي فلسطين بالتحديد هو العنف الأسري وغالباً ما تكون المرأة هي الضحية.

وحسب تعريف الأمم المتحدة فإن العنف ضد المرأة هو السلوك المُمارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبيّة الجنسية، مما يؤدّي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة، ويُعدّ التهديد بأي شكل من الأشكال والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة.
 

مدى وعي النساء بأشكال العنف .

لا ينحصر العنف ضد المرأة في شكل واحد، فبالاضافة الى العنف الجسدي والنفسي واللفظي هنالك عنف جنسي واقتصادي، تندرج سلوكيات مختلفة تحت مسمياته، ويشير المستشار القانوني لمؤسسة سوا لمناهضة العنف جلال خضر في هذا السياق أنه من الصعب توعية المرأة بمخاطر العنف وتبعاته في حال عدم تمييزها ما اذا كان الذي يمارس ضدها شكل من أشكال العنف، اذ يرى ان هنالك العديد من النساء يعتقدن ان ما يمارس بحقهن أمر طبيعي، بالاضافة الى العديد من العوامل كالوضع الاقتصادي وهيمنة الثقافة الذكورية في المجتمع تساهم في قبولها لأشكال العنف.

مقابلة 1 مع جلال خضر 

 

انعكاسات العنف على المرأة  :

لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ في الصحف ومن خلال مطالعة الاخبار عن حوادث عنف داخل الأسرة وموجهة للمرأة كضحية أحياناً ، اذ تعد مشكلة معقدة ترتبط بالعديد من العوامل والمتغيرات التي تسهم كلاً منها بدور واضح في ارتكابها كالعوامل الاقتصادية  والاجتماعية ، كما تكمن خطورة العنف الأسري ضد المرأة في نتائجها غير المباشرة والأكثر خطورة عليها  كفرد وأحيانا على المجتمع.

وترى الاخصائية الاجتماعية ديما الطيبي، أن أسباب العنف ضد المرأة تكمن في سكوت المرأة عن حقها من جهة  والعوامل الاجتماعية من جهة أخرى  كتدني مستوى التعليم بين أفراد المجتمع، وتبني  المعتقدات الخاطئة المُتعلقة بشرف العائلة، إلى جانب القوة الذكورية التي تظهر على شكل العنف الجسدي والجنسي على حد سواء داخل الأسرة او العنف الموجه من الزوج الى زوجته.
 

مقابلة مع ديما الطيبي 

هل الجهات التي يمكن ان تتوجه لها المرأة المعنفة لحمايتها من العنف كافية ؟

37% من النساء اللواتي سبق لهن الزواج تعرضن لأحد أشكال العنف من قبل أزواجهن وحوالي 5% من النساء اللواتي سبق لهن الزواج تعرضن للعنف النفسي في الشارع من قبل أفراد آخرين، و1.3% تعرضن لعنف جنسي "التحرشات الجنسية"؛ فيما تعرضت 0.6% من النساء لعنف جسدي، تلك أرقام واحصائيات نراها عناوين لدراسات تكشف ان العنف لا يزال يتربص بالمرأة الفلسطينية ، ويرى خضر انه وعلى الرغم من وجود العديد من التشريعات والقوانين والجهات التي من الممكن لها حمايتة الضحية ومنحها حقوقها الا أنها غير كافية ولا توفر الاستقرار الكافي للمرأة لتشعر بالراحة.

مقابلة 2 مع جلال خضر 

 

ما زالت النساء اللواتي سبق لهن الزواج الأكثر تعرضاً للعنف الأسري بأنواعه في فلسطين اذ تبلغ نسبته في قطاع غزة (51%) مقابل(29.9%) في الضفة الغربية. فجميع أنواع العنف منتشرة في المجتمع الفلسطيني ويعتبر العنف الجسدي الأكثر ممارسة ضد أفراد العائلة حيث بلغت نسبته(22.2%) في الضفة الغربية،(43.8%) في قطاع غزة.

 

ولأن العنف ظاهرة لا يمكن اجمالها والحديث عنها بعدة سطور، تبث اذاعة نساء أف أم حلقات خاصة حول العنف يوم الأحد من كل اسبوع تمام الساعة الحادية عشر من اعداد وتقديم دعاء عوض وذلك بالتزامن مع حملة 16 يوما الدولية لمناهضة العنف، والتي تنطلق في 25 تشرين ثاني وتستمر حتى 10 كانون أول من كل عام.

 

استمع الى الحلقة الأولى  

استمع الى الحلقة الثانية 

استمع الى الحلقة الثالثة 

 

استمع الى التقرير الصوتي من خلال الضغط هنا