نسرين كتانة- نساء FM :- ماتزال الحركات النسوية في فلسطين تواصل حراكها للمطالبة بتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور، وتحقيق مبدأ الأجر المتساوي للعمل ذا القيمة المتساوية، وتقليل فجوة الاجور بين النساء والرجال في فلسطين، كان أخرها يوم أمس اذ اعتصمن عشرات المشاركات أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله، للمطالبة بتطبيق قانون الحد الادنى للأجور، استنادا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء بذلك.
ورفعن المشاركات في هذا الاعتصام لافتات تطالب بتطبيق قانون الحد الادنى للاجور، وانصاف المراة واعطائها حقوقها في العمل بالمؤسسات، استنادا للقوانين والمواثيق الدولية، كإعطاء المرأة حقوقها في إجازة الامومة والالتزام بدفع اجر الساعات الاضافية، كذلك توفير شروط السلامة في القطاعات الاكثر تضرراً كصالونات التجميل ورياض الاطفال.
وجاء الاعتصام هذا تأكيداً على مطالب العاملات وتحسين أوضاع عملهن، وتوفير الحقوق التي لا يأخذونها في العديد من المنشآت الفلسطينية، مشيرة انه ومن خلال هذا الاعتصام ستتاح الفرصة للعديد من العاملات الى رفع أصواتهن التي تطالب بحقوق النساء، و تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور الذي صدر عام 2013، اذ لا تزال بعض العاملات حتى الآن يتقاضين مبلغاً أقل من الحد الأدنى للأجور في فلسطين، وتتحايل عليهن أحياناً المؤسسات الخاصة في دفع الحد الأدنى للأجور، وهذا الأمر مخالف للقانون.
وتحمل مركزة جمعية المرأة العاملة في طولكرم معالي برقاوي المسؤولية الكاملة للحكومة في عدم إلتزام تطبيق قرار إعطاء الحد الأدنى للأجور، حتى ولو كان هنالك نقص وعي عند المرأة في حقوقها، مشيرة الى انه "الى جانب سن القوانين التي من شأنها اعطاء الحقوق كاملة للنساء العاملات يجب تشديد الرقابة على تطبيقها، وان تكون الحكومة حاضنة لهن بتوعيتهن الى جانب المؤسسات النسوية او الجمعيات الحقوقية".
وطالبت سناء العتبة احدى المشاركات في الاعتصام رئاسة الوزراء والحكومة بتطبيق هذا القرار وتشديد آليات الرقابة على المنشآت بتبنى المزيد من الاجراءات لضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور على النساء العاملات في ظل اقرار قانون الحد الأدنى للأجور عام 2013، وعدم إلتزام العديد من الجهات وخاصة في القطاعات التي تعمل بها النساء، مشيرة انه في الكثير من الأحيان يتم التحايل على النساء في دفع الحد الادنى للاجور الذي يعتبر في الاساس موازياً لمستوى حد الفقر على حد وصفها..
يشار الى أن نسبة النساء اللواتي يتقاضين أقل من الحد الادنى من الأجر 36.7% في الضفة الغربية و48.6% في غزة، وفي صفوف الرجال بلغت 12.7% في الضفة الغربية مقابل 73.1% في قطاع غزة.
واستناداً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لـ سنة2003م، وعلى قانون العمل رقم (7) لسنة 2000م، والاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم (46) لسنة 2004م بلائحة تشكيل لجنة الأجور، فإن اعتماد الحد الأدنى للأجور في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وفي جميع القطاعات بمبلغ وقدره (1450 شيقلاً) شهرياً .
