الرئيسية » تقارير نسوية » نساء ومجتمع »  

المصالحة الوطنية وانعكاساتها على صعيد تولي المرأة الفلسطينية للمناصب القيادية
06 تشرين الثاني 2017

نسرين كتانة - نساء FM :- باتت المشاركة السياسية للنساء الفلسطينيات في الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، نقطة ضوء في ظل اعتبار المصالحة الوطنية معبراً من الممكن أن يفضي الى اتفاق انتخابات رئاسية وتشريعية، وبالتالي ضمان زيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار وعملية التحول الديمقراطي.

لم يكن الانقسام الفلسطيني سياسياً فحسب، اذ نتج عنه مشاكل اجتماعية وفكرية وقانونية وأحيانا مشاكل على حساب المرأة و النساء في غزة بشكل أكبر حيث ضاعف من نسبة تعنيفهن وقتلهن وفرض القيود عليهن؛ نتيجة عدم وجود تشريعات تحمي النساء.

في هذا السياق أكدت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة إن المصالحة الوطنية ستنعكس على واقع أفضل للشعب الفلسطيني وخاصة في تحقيق أهدافه السياسية، كما ستنعكس على واقع أفضل للنساء اللواتي هن جزء من الشعب والفصائل الفلسطينية واتحاداته وقواه الحية بكافة المجالات، وأن اتمام المصالحة سيفعل من دورها تجاه قطاعات الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة أن ينظر للموضوع من ناحية ما تقوم به النساء في لجان المصالحة والدور الذي من الممكن أن تحققه في اتمام المصالحة وانهاء الانقسام، وليس الى نسبة تمثيل النساء في هذه اللجان.

 

وأضافت أن وجود النساء في اتفاق المصالحة يحظى بأهمية كبيرة، كما أن قضايا احترام حقوق الانسان وحقوق النساء وضعت في مقدمة الاتفاق بين حركتي فتح وحماس الذي عقد في القاهرة، وذلك من خلال تحقيق نظام سياسي قائم على الديمقراطية والتعددية واحترام المرأة و تحقيق العدل والمساواة.

مقابلة عضو اللجنة المركزية في حركة فتح دلال سلامة.

 

تقول مدير جمعية المرأة العاملة آمال خريشة إن نسبة تمثيل النساء في اللجان الانتخابية منذ بداية اجراء الانتخابات في فلسطين عام 1996 وحتى الآن تزداد، الا أنها لا تصل الى المستوى الذي تطالب به الحركات النسوية، وتعزي السبب في ذلك الى عدم إلتزام الأحزاب بما يتم الاتفاق عليه على أن تكون نسبة مشاركة النساء 30% كحد أدنى عن طريق المساواة واصبح من الضروري عقد انتخابات تشريعية تسن قوانين تضمن حقوق النساء فعلى السلطة الفلسطينية ان تطبق ما جاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة- سيداو، بما ينسجم مع خصوصية المجتمع الفلسطيني.

 

من جهة أخرى أضافت أن النساء انفسهن لديهن الخبرة الكافية والقناعة بقدراتهن وحقهن في المشاركة بصنع القرار مشيرة الى أن الوعي النسوي يزداد بأهمية مشاركتها كممثلة ومرشحة في الانتخابات سواء كانت تشريعية او رئاسية او انتخابات المجلس الوطني.

مقابلة مديرة جمعية المرأة العاملة للتنمية آمال خريشة 1

 

وعن دور جمعية المرأة العاملة توضح خريشة أن الجمعية تعمل على توسيع دائرة مشاركة النساء في صنع القرار منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية، كما أنها تنفذ برنامج بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية لتفعيل دور النساء والشباب من أجل الضغط لعقد انتخابات وتشكيل رأي عام وتوسيعه وتعميقه باتجاه احداث مصالحة تكون معبراً لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات مجلس وطني، هذا وبالاضافة الى دورها في عقد اللقاءات التوعوية ودورات تدريبيه في مجال فهم النظام السياسي الفلسطيني والحقوق الديمقراطية لزيادة قوة النساء وتمكينهن في مواجهة التحديات التي من الممكن ان تواجههن في الهيئات المنتخبة أو بسبب المنظومة الثقافية في المجتمع.

مقابلة مديرة جمعية المرأة العاملة للتنمية آمال خريشة 2 

 

وكان صراع عسكري قد اندلع في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس عام 2007، انتهى بسيطرة عناصر حماس على القطاع و حل حكومة الوحدة الفلسطينية، التي تشكلت عقب انتخابات 2006، وتقسيم الأراضي الفلسطينية فعليا إلى كيانين، الضفة الغربية تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية، وغزة التي تسيطر عليها حماس

وأعلنت حماس في 17 أيلول/ سبتمبر 2017 حل "اللجنة الإدارية" التي كانت تقوم بعمل الحكومة في قطاع غزة، ودعت حكومة الحمد الله إلى ممارسة مهامها بالقطاع، مؤكدة على موافقتها على إجراء انتخابات عامة.

 

استمع الى التقرير الصوتي من خلال الضغط هنا

 

بامكانكم مشاركة آرائكم حول هذا الموضوع من خلال استفتاء نساء أف أم الأسبوعي في اسفل صفحة الموقع الإلكتروني.