نسرين كتانة - نساء FM :- قد يعجز اللسان أحيانا عن التعبير بمجرد الكلام، فتكون العين هي القلم والروح، فترى من خلال التصوير وسيلة للتعبير عن الأفكار والاحلام أحياناً، وعين المصور ليست بأي عين، فهي عين ترى من خلال الكاميرا لقطات معبرة قد يعجز اللسان عن وصفها والقلم عن خطها، وربما تكون أبلغ من أي كلام.
كثيرا ما تنطق معارض التصوير بلغة المؤنث، فالعديد من الفتيات توجهن لهذا الفن ومن هؤلاء المصورة تمارا حبش التي رأت في التصوير رسالة، ومن المقرر اليوم أن تفتتح معرضها الفني بعنوان "فلسطينية" لتعرض ما استطاعت في التصوير سبيلاً صورة عن المرأة الفلسطينية، وذلك من خلال تصوير نساء فلسطينيات كتب على وجوههن بالخط العربي اجزاء من قصيدة "عاشق فلسطين" للشاعر الراحل محمود درويش التي وصف فيها فلسطين بعدة صفات، لتعكس في ملامحهن وتعابير وجوههن رسائل وقصص معينة تصف ما كتب في مضامين القصيدة.
ويتضمن المعرض الذي سيقام لمدة ثلاثة أيام في متحف محمود درويش بمدينة رام الله على 15 لوحة معظمها باللون الأبيض والأسود، وجميعها لنساء فلسطينيات، سنرى بوجوههن كلمات تعبر عن روح المعرض الذي أطلقت عليه فلسطينية ومن هذه المخطوطات : "فلسطينية العينين والوشم، فلسطينية الاسم،فلسطينية الأحلام والهم، فلسطينية الكلمات والصمت، فلسطينية الصوت، فلسطينية الميلاد والموت" وكلها للراحل درويش.
وسيخرج المعرض اليوم بحلته النهائية، ليعرض لوحات بدأت مشوارها منذ ثلاث سنوات أي منذ ولادة الفكرة، و ستتوج اليوم في معرض حبش الأول، الذي بدأت بتصوير لوحاته منذ أواخر عام 2014، الا أنها أكملت الجزء الأكبر منها بداية العام الجاري، كما أن هذه اللوحات معروضة للبيع.
ويأتي هذا المعرض بدعم من وزارة الثقافة الفلسطينية، وذلك لفوز المصورة حبش بجائزة من الوزارة تتيح لها بإقامة معرضها الخاص، وذلك عن معرض "في عيونهن" عام 2014، في صورة تعكس قوة وتحدي المرأة الفلسطينية، والصورة عبارة عن وجه فتاة فلسطينية تمتاز بعينين غاضبتين نقشت في وجهها بيت شعر عن الوطن، حيث أن بعض الصور الفوتوغرافية التي كانت في المعرض آنذاك عبرت عن واقع حياة الفلسطينيين، كما أنها كانت مرآة عكست الحياة الفلسطينية تحت وطأة الاحتلال واللجوء والشتات، من خلال رؤيتها عبر عيون النساء.
وأشارت وفاء ابو غلمة من وحدة النوع الاجتماعي بوزارة الثقافة، أن هذا المعرض يعكس بلا شك الصورة الفلسطينية، وهو المعرض الأول من نوعه الذي يستخدم الخط العربي وترعاه وزارة الثقافة، مضيفة أن التصوير بشكل عام سواء أكان فنيا ام نضالياً مهم في الحالة الفلسطينية، فمن خلاله يمكن توثيق الاعتداءات والهجمات التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين، الأمر الذي من شأنه ان ينقل رسالة الى للعالم الخارجي توضح ما يعانيه الشعب الفلسطيني على أرضه.
بفن مستقل، مغلف بالابداع، ومن خلال فكرة احتاجت لابداعات مصورة استخدمت الكاميرا لتبرز بصور بسيطة دور المرأة الفلسطينية وطوحاتها ورؤيتها، التي هي جزء من قضية الشعب الفلسطيني تخفى وراءها ألف حكاية فلسطينية، سائرة برسالتها المزينة بكلمات قصائد درويش رحلة شقها هو أيضا - من خلال الفن- في سبيل الوطن والدفاع عن قضيته.
يذكر أن المعرض سيفتح أبوابه مساء اليوم الأحد 29 اكتوبرتشرين الأول الساعة السادسة مساء، ويمتد لمدة ثلاثة أيام حتى 31 اكتوبرتشرين الأول من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية الساعة السادسة مساءً.
استمع الى التقرير الصوتي بالضغط هنا
