نسرين كتانة - نساء FM :- عقدت وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الاقتصاد الوطني بالشراكة مع برنامج تطوير القطاع الخاص التابع للمؤسسة الألمانية GIZ صباح اليوم، ورشة بعنوان "واقع النساء العاملات في قطاع الصناعات الحرفية في فلسطين" لعرض نتائج دراسة أعدها الباحث حسن عمر لمعرفة الاحتياجات والتحديات، وتقديم عدة حلول للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية والحرفية، بحضور القائم بأعمال مدير عام الادارة العامة للصناعة والمصادر الطبيعية م. شفاء أبو سعادة و مدير برنامج مشروع تطوير القطاع الخاص جيرالد شولجذر ورئيس وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الاقتصاد جهاد جرايسة و رئيس اتحاد الصناعات الحرفية والتقليدية ماجد أبو فرحة.
وتأتي هذه الدراسة كأحد مخرجات إطلاق وزارة الاقتصاد الوطني جائزة التميز للمشاريع النسوية التي أعلنت عنها في يوم المراة العالمي هذا العام، لمعرفة القضايا التي تواجه النساء في القطاع الاقتصادي ووضع الآليات اللازمة لمتابعتها من خلال الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأكدت ابو سعادة على ضرورة العمل لتنظيم هذا القطاع ورفع شانه ومكانته الإدارية والمهنية، انسجاما مع شعار هذه المرحلة "الصناعة خيارنا للتحول الاقتصادي والتنمية الشاملة في فلسطين"، مشددة على أهمية تحول القطاع غير المنظم إلى قطاع منظم كي يتُاح له المشاركة في المعارض وتسهيل حصوله على التمويل اللازم لتعزيز إنتاجيته.
وقالت جرايسة خلال الورشة التي جرت بحضور عدد من المؤسسات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمهتمين من المؤسسات الأجنبية العاملة في فلسطين إن وزارة الاقتصاد الوطني تسعى دائماً الى تعزيز مشاركة النساء في القطاع الاقتصادي من خلال دمج النوع الاجتماعي في كافة البرامج والخطط والمشاريع، مضيفة أن تمكين المرأة في مجال العمل الاقتصادي هو أساس التنمية الشاملة ودعامة تمكين المرأة سياسياً واجتماعياً لتؤدي دورها بكل كفاءة وتميز على أساس العدل والمساواة الأمر الذي يكفل قدرتها على احداث تغيير ايجابي في المجتمع.
وأعرب شولجذر عن سعادته بالمشاركة في هذه الورشة التي ستمكن مشروع تطوير القطاع الخاص من معرفة التحديات والصعوبات التي تواجهها الصناعات، و أخذها بعين الاعتبار للخروج بحلول قابلة للتطبيق لتجنب تكرار هذه المعيقات.
وأشار شولذر أثناء نقاش نتائج الدراسة الى معضلة أساسية تواجه المشاريع التي دعمها برنامج مشروع تطوير القطاع الخاص، تتمثل بتكرار المنتجات وكثرتها في ظل سوء توزيعها، ما جعل العديد من السلع متشابهة كالتطريز والمصنوعات الخشبية، مؤكدا على أهمية تعزيز عامل الابداع لدى السيدات لتطوير منتجاتهم بما يتناسب والعصر واضافة اللمسات العصرية وتسويقها للسوق العربي والعالمي.
مقابلة جيرالد شولجذر
وطالب أبو فرحة وزارة الاقتصاد الوطني بضرورة تشديد آليات الرقابة على الصناعات التقليدية التي بدأت بالانحسار بسبب غلاء أسعارها مقارنة بالمنتوجات المقلدة المستوردة، لاسترجاع الحصة السوقية لها، معبراً عن تفاؤله باسترجاع مكانة هذه الصناعات التي من الممكن أن تتحسن في ظل حشد جهود الجهات المسؤولة.
وأهم ما خلصت إليه هذه الدراسة التي نطبقت على عينة مكونة من 38 مشروع، ان 33% فقط من المشاريع المقدمة للجائزة مرخصة، كما أن قطاع الحرف الصناعية والتقليدية غير منظم ويواجه تحديات داخلية وخارجية متمثلة بالتسويق والمواد الخام والتراجع الواضح في بعض الحرف، وتطرق الباحث للحديث عن ضعف مشاركة هذه المشاريع في المعارض لارتفاع رسوم الاشتراك بها وبالتالي يؤثر على العملية التسويقية، كما أن غياب ثقافة التشبيك بين العاملات في هذا القطاع مع باقي النساء أو مع الأطراف ذات العلاقة من أحد المشاكل التي تواجه هذه المشاريع، مشيراً الى محدودية الوصول الى مصادر التمويل والاستثمار وقلة الدورات والتدريب وبناء القدرات التسويقية.
وأوصى الباحث في دراسته الى ضرورة تسهيل عملية التسويق والمبيعات من خلال توعية النساء ومساعدتهن، واتخاذ الحكومة لبعض الاجراءات التي من شأنها حماية المنتج المحلي ودعمه، بالاضافة الى تخفيض تكلفة الانتاج وتفير المواد الخام بأسعار معقولة.
يذكر أنه ووفقا لاحصائيات عن مؤشرات سوق العمل لعام 2014، فقد بلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة 19.4% للإناث مقابل 71.7% للذكور، وكانت نسبة البطالة 22.8% للذكور مقابل 39.6% للإناث، وهناك 54.9% من النساء يعملن في قطاع الخدمات و 22.4% في قطاع الزراعة، وجاءت قطاعات الانشاءات والاتصالات في المرتبة الأخيرة بنسبة 0.9%، 0.5% على التوالي.
للاستماع الى التقرير الصوتي اضغط هنا
