
نساء:
ولدت الشاعرة طوقان في مدينة نابلس عام 1917، وتلقت تعليمها الإبتدائي من مدارس المدينة. تركت فدوى مقاعد الدراسة لأن عائلتها المحافظة لم تكن تتقبل مشاركة الأنثى في الحياة العامة،
إلا أنها قامت بتثقيف نفسها بنفسها، سيما أن أخيها الشاعر إبراهيم طوقان ساعدها على تنمية موهبتها؛ موجهًا إياها لكتابة الشعر، الأمر الذي شجعها على نشره في العديد الصحف العربية.
قبل حلول نكبة عام 1948، توفي كل من والد فدوى، وأخوها ومعلمها إبراهيم طوقان، الأمر الذي كان له الأثر على نفسية الشاعرة، إذ ظهر ذلك في ديوانها الأول " وحيدة مع الأيام" ، لكن بذات الوقت دفعها نحو المشاركة في الحياة السياسية في الخمسينات، وفي مطلع الستينيات سافرت طوقان إلى لندن، حيث أقامت لمدة سنتين. وعقب نكسة 1967، باتت الشاعرة أكثر مشاركة في الحياة العامة في نابلس، وبدأت تشارك في المؤتمرات والندوات التي عقدها شعراء فلسطينون بارزون منهم : محمود درويش، سميح القاسم، وتوفيق زياد، وغيرهم.
في مساء يوم السبت الموافق الثاني عشر من شهر كانو الأول- ديسيمبر لعام 2003 توفيت الشاعرة، عن عمر يناهز السادسة والثمانين عامًا، قضتها في النضال بكلماتها وأشعارها في سبيل حرية فلسطين، وكتب على قبرها قصيدتها الشهيرة " كفاني أموت على أرضها، وأدفن فيها، وتحت ثراها أذوب وأفنى، وأُبعثُ عشبا على أرضها، وأُبعثُ زهرة تعيثُ بها كفُّ طفل نمته بلادي، كفاني أظل بحضن بلادي، ترابًا، وعشبًا، وزهرة.."
كرست فدوى حياتها للشعر والأدب؛ فأصدرت العديد من الدواوين والمؤلفات، وشغلت مناصب جامعة عدة، وشكلت محورًا في الكثير من الدراسات العربية، أضف على ذلك تلقدت العديد من الأوسمة والجوائز، منها : جائزة المهرجان العالمي للكتابات المعاصرة، ساليرنو – إيطاليا، جائزة سلطان العويس، الإمارات العربية المتحدة، 1989، وسام القدس، منظمة التحرير الفلسطينية، 1990، وسام الاستحقاق الثقافي- تونس- 1996. و صدر لها عدة مجموعات شعرية منها : وحدي مع الأيام، دار النشر للجامعيين، القاهرة، 1952، أعطني حبًا، أمام الباب المغلق وغيرها، ومن آثارها النثرية : أخي إبراهيم، المكتبة العصرية، يافا، 1946، رحلة صعبة- رحلة جبلية (سيرة ذاتية)، دار الشروق 1985
