الرئيسية » تقارير نسوية »  

أم علاء العطوط قادرة على استقبال زائريها الآن!
15 آب 2017

 

نابلس-نساء:

تاله الشريف 

على بعد ستة وثلاثين كيلومتر من مدينة رام الله بدأت جولتنا، فوجهتنا كانت إلى المدينة التي أطعمت بلاد الشام "حلو الكنافة" على طريقتها النابلسية.

 في مدينة نابلس تجولنا، في أزقتها وفي شوراعها، مع مجموعة من الإعلاميين للتعرف على مشاريع مؤسسة التعاون في البلدة القديمة في نابلس.

  كانت الأبنية شاهدة على أن التطور العمراني، هو الأجمل عندما يكون تراثيا فلسطينياً، بحجارته ونقوشه.

 

 

خمسة وعشرون بيتاً أعيد ترميمه للعائلات في نابلس، ضمن مشروع مؤسسة التعاون وهو برنامج القدس لإعمار البلدات القديمة الذي بدأ في عام  1994 في القدس، وفي عام 2007 تم عقده بالشراكة مع بلدية نابلس من أجل إحياء البلدة القديمة فيها، وفي عام 2015 عقدت ذات الشراكة مع بلدية عرابة التابعة لمحافظة جنين لتنفيذ ذات المهام. 

 

ما بين أربع سنوات بين التحضير والتنفيذ وإعداد الدراسات التي استغرقت العمل على حوش العطوط في البلدة القديمة في نابلس من خلال 8 مراحل، حدثتنا أم علاء التي تقطن هي وزوجها وأبنائها الثلاثة في هذا الحوش عن مدى فرحتهم بهذا العطاء والإعمار، الذي جاء كخطوة لتعزيز صمود الأهالي في البلدة القديمة.

 

وببساطتها قالت لنا " نحن الآن قادرين على استقبال الزائرين والأهالي في بيوتنا، فهي أصبحت الآن مؤهلة للاستقبال".

 

فتحت لنا أبواب منزلها، وأخذت تعرفنا على كل زاوية من زوايا بيتها، الذي كان يملؤه الحب والتاريخ، صورها هي وزوجها منذ ما يقارب العشرين عاماً كانت تؤكد على هوية المنطقة، وأحقيتهم فيها. 

 

 

وبينما كنا نتجول في أزقة منزلها في الحوش، التقينا بابنتها ندى التي كادت الابتسامة لا تفارق وجهها وهي تحدثتنا عن بيتهم قبل ترميمه، فهي قالت" كان مهدماً، لا نستقبل فيه أحد".

 

ويقول مدير مشاريع الإعمار والتنمية في الضفة الغربية سامر الرنتيسي حول هذا الحوش "استغرف سنتين لترميمه امتدت من عام 2012 إلى عام 2014، نفذنا خلالها أعمال ترميم، والبنية تحتية والبلاط، والتدعيم إنشائي، وبناء البيوت المدمرة بالبناء السلطاني القديم حفاظاً على الهوية العربية". 

 

لم تقتصر مشاريع التنمية على الإعمار فحسب، فقد تم عقد 7 دورات تدريبية بالتعاون مع جامعة النجاح الوطنية،وبلدية نابلس، كما تم دعم العديد من المراكز التي كان من ضمنها مركز تنمية موارد المجتمع الذي  كان وجهتنا الثانية خلال جولتنا، فبطابعه الأثري القديم، يعمل على نقل الثقافة العربية من خلال عقده لدورات مجانية، وتعليمه سبع لغات. 

 

 

وأوضحت الأخصائية الاجتماعية في المركز عروب جملة على أن أصالة  المكان وأناقته لها دور  كبير في جذب المواطنين إليه خاصة النساء، من خلال تأثيره الإيجابي على طريقة تفكريهن، وتعاملاتهن، وحتى أسرهن".

 

 كنت في جولتنا هذه، أطوق لمعرفة المشاريع التي ستركز على تمكين النساء وتقويتهن في نابلس، ولهذا الشأن أوضح عضو مجلس أمناء مؤسسة التعاون سعد عبد الهادي على أن للمراة الفلسطينية أولوية كبيرة في مشاريع مؤسسة التعاون وبلدية نابلس، من ضمنها مشروع المصابن الذي سيعنل على توفير العمل للعديد من النساء في ذات المنطقة. 

 

معهد النجاح للطفولة كان وجهتنا الأخيرة، فمن خلاله يتم تقديم التأهيل للأطفال الذين يعانون من اضطرابات مبكرة ويتم من خلاله تعليم الأطفال على آليات تقبل الاختلافات ما بين الآخرين، إضافة إلى تدريب الأهل والمعلمين على هذا الأمر.

 

 مؤسسة التعاون قامت بإنشائه في عام 2011 ليكون المعهد الأول من نوعه في منطقة الشمال المتخصص في مجال تنمية الطفولة المبكرة والتعليم الخاص واتباع الأساليب التعليمية الحديثة في التعامل مع الأطفال الأصحاء وذوي الاحتياجات الخاصة بناء على معايير علمية عالمية مثبتة، ومن خلال وحدة ومتخصصة في تقديم خدمات التشخيص والتقييم والتأهيل. 

 

 

 

مع نهاية جولتنا لم تغب ألعاب الأطفال وصورهم عن مخيلتي لتؤكد حينها أن قدرات الأطفال والشباب لا حدود لها، وأن المجتمع باق، ببقائهم .

 

 

للاستماع إلى التقرير الإذاعي