الرئيسية » نساء حول العالم »  

إمامة المرأة .. رؤية إسلامية تقدمية
26 تموز 2017

 

أنا لا أعتبر نفسي قائدة دينية، ولكن قائدة مجتمع الحركة الإسلامية التقدمية. و لم تكن نيتي في البداية أن أكون إماما.

 

نساء:

تعرضت الإمام الماليزي آني زونيفيلد التي تعيش في الولايات المتّحدة لانتقادات بسبب قيامها بعمل يعتبر عرفاً "للرجل".

زونيفيلد مرّت برحلة من كونها فنّانة كاتبة أغاني إلى إمام.

هاجم زونيفيلد بعض المسلمين الذين نددوا بإمامتها للصلاة، و بأنها مهمة لا يقوم بها سوى الرجال. و لقبوها بال "حقيرة" و “مثيرة الفتنة”.

و قالت هي بدورها أن الانتقادات التي تلقتها نموذجية و متوقعة من بعض المسلمين الغير قادرين على التفكير النقدي السليم.

و قالت إن إمامة النساء كانت موجودة في الأيام الأولى للإسلام و لكن هذا التاريخ يتم إغفاله عن معظم المسلمين الذين يدرسون تفسيراً خاطئا للدين و الإيمان.

و تصدّرت آني عناوين الصحف مؤخراً عندما قامت بالأذان في افتتاح مسجد ابن رشد - جوته في برلين. حيث أن إمامة النساء ظاهرة نادرة في العالم الإسلامي اليوم.

و كتبت صحيفة كوسمو، قصة على صفحتها الأولى تنتقدها على أنها ابنة تان سري السياسي السابق.

في مقابلة واسعة النطاق مع صحيفة إنسايت الماليزية، آني، مؤسسة ورئيسة منظمة المسلمين للقيم التقدمية و شاركت قصتها كيف بدأت في هذه الحركة.

قبل ذلك، كتبت آني أغاني لعدة فنانين مشهورين، مثل سيتي نورهاليزا و زيانا زين. أغانيها قد حصدت عددا كبيراً من الجوائز المحلية والدولية.

و قالت إن رحلتها الروحية بدأت منذ سن مبكرة عندما شعرت أن شيئاً ما كان خاطئاً في الممارسة الحالية للإسلام.

كانت آني في الولايات المتحدة -الذي يصفه المتطرفين ب "الشيطان الأكبر" - حيث وجدت الإسلام الذي أكد المساواة والعقلانية والعدالة.

 

وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:
س: كيف انتهى بكِ المطاف في برلين؟ ما الذي دفعتك لمغادرة ماليزيا لألمانيا ومتى كان هذا؟ هل كان العمل أم الزواج؟ هل لديك أطفال؟ كم عمرك؟
ج: أنا أعيش في الولايات المتحدة منذ عام ١٩٨١. بعد تخرجي من كلية الاقتصاد و العلوم السياسية، قررت البقاء والعمل في مجال الموسيقى. لن أجيب على الأسئلة الشخصية لأنها سوف تعرض عائلتي للخطر.

س: أخبرنا عن حياتك في ماليزيا قبل ألمانيا. وقالت بعض التقارير إنك عملت في كمؤلفة. ما هي أدوارك؟
ج: ولدت في ماليزيا سافرت في سن سنتين ونصف إلى ألمانيا و مصر و الهند. في السابعة عشر، عدت إلى ماليزيا لفترة وجيزة قبل الانتقال إلى الدراسة في الولايات المتحدة.

بينما كنت في ماليزيا، كنت راقصة مع كيمنتريان كيبوديان، وعضو الفرقة في آسيابيت. بدأت صلتي مع صناعة الموسيقى الماليزية مع الكتابة و الإنتاج العمل مع العديد من الفنانين الماليزيين ذات الأسماء الكبيرة - زيانا زين، رملة رام، سيتي نورهاليزا، فارا، كوري، إيلا وغيرها الكثير.

لقد كنت كاتبة أغاني و منتجة لأكثر من ٢٥ عاماً، حصدت جائزة الجرامي و جوائز إيم.

س: ماذا فعلت في ألمانيا قبل أن تصبحي رئيسا للمسلمين من أجل القيم التقدمية و شاركت في مسجد ابن رشد-غوته؟ ما الذي دفعك للمشاركة في المسجد؟
ج: لست جزءا من مسجد ابن رشد - جوته. لكن بسبب إمامتي للصلاه في الولايات المتحدة
لأكثر من 11 عاما، دعيت لرفع الأذان. لقد فعلت ذلك لإظهار التضامن في حركتنا التقدمية.

س: ما الذي دعاك لتتحولي من صناعة الترفيه لتكوني إماماً و زعيمة دينية؟ ما الذي جعلك تجدين الله و الهداية؟
ج: في عالم الترفيه، خبأت إيماني الخاص. لأن هناك الكثير من الأحكام و الظنون التي ستضطر للتعامل معها.

بعد أحداث سبتمبر قررت أن أخرج بإيماني إلى الملأ و لكن كنت بحاجة للاستعداد للأسئلة الصعبة. و بدأت بدراسة الإسلام لأكون أقرب ما يمكن منه.

ما اكتشفته هو أن القرآن يرفع، ولا يقمع، تحرير - كنت غير مقيدة فكرياً و تحررت من العديد من الممارسات الثقافية التي لا علاقة لها بالإسلام.

أنا لا أعتبر نفسي قائدة دينية، ولكن قائدة مجتمع الحركة الإسلامية التقدمية. و لم تكن نيتي في البداية أن أكون إماما.

ولكن نتيجة لكوني قائدة الحركة، كان علي تلبية العديد من احتياجات المجتمع الذي أقوده، و على هذا النحو، أصبحت إماما.

س: هل كنت دائما متشدّدة ؟ ولماذا اخترت تفسير مختلف للإسلام عن التفسير المتحفّظ الأكثر شيوعا؟

أنا أكره كلمة "متشدّدة" لأن الناس كلما تشددت أكثر تصبح أكثر عجرفة و تريد أخذ مكان الإله بالحكم و القضاء.

لا، أنا لست متشدّدة ولكن أنا في تناغم مع الله، في كل لحظة.

في سن مبكرة، كنت أعرف أن ممارسة الإسلام كما نعرفها ليست صحيحة، لأنها تفضّل الرجال على النساء.
و بالعيش في أمريكا، كان لدي امكانية الوصول إلى العديد من الكتابات العلمية حول الإسلام من وجهات نظر عديدة.
العديد من هذه الكتب غير متوفرة في البلدان الإسلامية. إذا كان الله هو الرحيم، فلماذا هذا التفسير القمعي للإسلام؟

إذا كان القرآن يأمر المسلمين و يحثهم على التفكير، فلماذا لم ندرس البحث و التساؤل؟ كنت أعرف أن الإسلام الذي يتم تدريسه قد تدخّل فيه الإنسان.

س: هل تخافين من أن عملك كمسلمة ليبرالية متحررة سيجذب انتقاما من المسلمين المحافظين؟ هل تلقيت تهديدات من خلال المكالمات الهاتفية أو الرسائل؟
ج: أنا خالية من الخوف من “المتشددون" فهم مجرد طغاة بسلوكهم. أما بالنسبة للتهديدات، نعم، تأتي معظمها من الشباب المغسول دماغياً.

خلال الأيام الأولى للإسلام كانت هناك مناقشات حرّة و صحّية. و كثيرا ما كان يتم تحدّي النبي محمد و لكن لم يهددهم بالقتل أو العقاب أبداً.

معظم الزعماء الدينيين، ضللوا الأمة عن الطريق الصحيح.

اللجنة الدينية العليا في المغرب أصدروا حكماً بأن عقوبة الردة لا علاقة لها بالإسلام بل هي أداة سياسية. أراهن أن أيا من المسلمين في ماليزيا سمعوا هذا الخبر كالزلزال، وذلك لأن الحكومات الإسلامية فاسدة وتريد أن تبقي على قمع السكان المسلمين باسم الإسلام بمساعدة القادة الدينيين.

س: ما رأيك في الانتقادات التي تلقيتها من بعض المسلمين المحافظين في ماليزيا؟ هل ردعك ذلك عن عملك؟
ج: كوسمو هو وسيلة إعلامية خالية من أي فكر أو صحة أخلاقية، و تلبي احتياجات جمهورها من نفس النوع. ليس فقط لديهم الحقائق الخطأ و لكنهم يسيؤون للناس أيضاً فقد أساؤوا لوالدي كثيراً.

المقال حولي في كوسمو شيء متوقع إنها أخبار وهمية و مؤذية لا أكثر..

الاسلام واضح - فالفتنة أسوأ من القتل. بقدر ما أشعر بالقلق، العديد من المسلمين في ماليزيا و في العالم لهذه المسألة، هي باطلة من التفكير النقدي.

إنهم يتابعون ما يقوله الإمام دون استجواب أو تفكير ، و ذلك يعاكس ما أمر به القرآن من تفكير، حتى تقاليدنا و عاداتنا. لكننا لا نفعل، و نتيجة لذلك، العالم الإسلامي الآن كارثة، يعيش بتعاليم خاطئة لقرون، و التي لم نجرؤ على أن نشكك فيها.

و من المفكرين النقديين في العالم الإسلامي الذين يفسدون الحديث الذي يتناقض مع القرآن، يتم إسكاتهم أو قتلهم.

المسلمين لا يتبعون القرآن، هم يتبعون التعليمات المصنوعة بشرياً. لذلك لا، لن أتوقف عمّا أقوم به لأنه يساعد الناس و يمكنها.