
رام الله-نساء
تاله الشريف
وفاة جثة دون معرفة الأسباب، الشرطة تحقق في ظروف مقتل مواطنة، العثور على جثة فتاة مشنوقة ... وغيرها
عناوين لطالما قرأناها في العديد من المواقع الإخبارية، وخضنا الحديث فيها مؤخراً ، خاصة ما يتعلق بالفاجعة التي حصلت قبل يومين للفتاة نيفين عواودة 36 عاماً من مدينة دورا والتي تسكن في بلدة بيرزيت وهي حاصلة على شهادة الماجستير في الحاسوب من إحدى الجامعات الأردنية، وتعمل في إحدى الوزارات في مدينة رام الله.
تفاصيل الحادثة
قبل أيام من على وفاتها، تم إبلاغ الشرطة باختفائها من قبل السكان المحيطين باختفائها لثلاثة أيام عن شقتها في البناية في بيرزيت وكان هذا التبليغ يوم السبت الماضي.
ليعثر على جثتها يوم الإثنين بجانب العمارة السكنية، وهي مقتولة، لتثير هذه الفاجعة جدلا واسعا بين أوساط المواطنين ما بين شبهات انتحار وجريمة قتل، خاصة وأن الصفحة الشخصية التي تحمل اسمها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أثارت ريبة العديد من المستخدمين معتبرين أنها منتحلة لشخصيتها وتسيء لها.
المتحدث الرسمي باسم الشرطة لؤى ارزيقات صرح لإذاعتنا أن الدلائل الأولية تشير إلى أن الفتاة ماتت منتحرة، ولكنه في ذات الوقت أوضح أن التحقيقات ما تزال جارية للوقوف على تفاصيل هذه الحادثة وأبعادها، موضحاً أن الشرطة تنتظر نتائج التشريح لجثة الفتاة من معهد الطب العدلي.
وأوضح إرزيقات بأنه خلال الربع الأول من هذا العام، كان هنالك 4 حالات وفاة، مؤكداً أن أغلبها كانت تتمحور حول الانتحار، وأن بعضها لم يبت فيها حتى الآن، وأن العام الماضي شهد وجود 18 حالة انتحار من الذكور والنساء.
وفي ذات السياق أوضحت مدير عام مؤسسة سوا لمناهضة العنف أهيلة شومر بما يخص قضايا الانتحار أن هنالك إجراءات يتم اتخاذها اتجاه هذه القضايا، ولا يتم الإعلان عنها للغير، حول كيفية التعامل معها، لتبقى ملفاتها تحت الأدراج محكمة الإغلاق، مشيرة إلى أنه في كثير من الأحيان تكون النساء يتعرضن للابتزاز والتهديد، و يتم الإبلاغ عنه للجهات المعنية ولكن لا يتم الأخذ به والعمل على تتبعه.
وحول فاجعة مقتل الفتاة قالت شومر: " نحن نتنظر كشف واضح لأسباب الوفاة ولملابسات الحادثة أو الجريمة، ونتنظر الأسباب المقنعة والمنطقية التي تقنع الجمهور، والتي لا تؤدي إلى إغلاق الملفات بذرائع واهية.
6 نساء قتلن في الداخل المحتل منذ بداية العام
وعلى الجانب الآخر قُتل منذ مطلع العام الجاري 6 نساء وفتيات عربيات في الداخل المختل، كانت آخرهن الفتاة هنرييت قرا 18 عاماً من الرملة، فيما لم تقدم أي لائحة اتهام ضد القتلة، وبقيت الملفات رهن الانتظار كمئات الملفات التي لم تفك رموزها في جرائم القتل بالمجتمع العربي.
قتل النساء جريمة كباقي الجرائم
وبحسب شومر فإن هذه الحوادث سواء بالداخل المحتل أو في الضفة الغربية والقطاع تشير إلى أبعاد خطيرة في التعامل مع قضايا القتل وبالتحديد قتل النساء، مبينة أنه يجب العمل على تفعيل قرارات جديدة في التعامل مع قضايا قتل النساء، التي لا تقتصرفقط على القتل بل تشير إلى أبعاد خطيرة أخرى داخل المجتمعات .
وقالت "إنه لعار ومخجل كمجتمع فلسطيني أن تتفشى مثل هذه الظواهر، القتل بعمومه عار، فكيف يكون قتل النساء".
يجب أن يتم التعامل مع قضايا قتل النساء، كمثل بقية الجرائم، واتخاذ أقسى العقوبات لمحاربة مرتكبيها من خلال العمل على قانونين تنصف النساء، وتحتص بالقوانين التي تعمل على حماية الأسرة من العنف.
إن النساء كائن له حقوق وواجبات، من المخجل أن يتم العمل على الالتفاف على حقوقهن، وارتكاب الجرائم بحقهن دون رادع، المؤشرات الأخيرة تشير إلى حاجة ملحة نحو ضرورة العمل على مكافحة مرض العنف الذي يتفشى بازياد في كل يوم داخل المجتمع الفلسطيني الذي سيدفع ضريبة باهظة إذا ما استمر الوضع إلا ما هو عليه الآن.
