
نساء:
تقول آنا ألبوت وهي امرأة ألمانية، إنها غاضبة جدا من التقارير التي تتابعها والتي تفيد بمقتل المدنيين في سوريا لدرجة أنها قررت أن تنظم رحلة سير على الأقدام، من برلين إلى حلب في محاولة منها لإنهاء الحرب.
وقالت آنا إنها لم تعد قادرة على الجلوس ومشاهدة التقارير الإخبارية والبقاء مكتوفة اليدين، لذلك قررت تنظيم مسيرة لمدنية لحلب، تبلغ المسافة 3،400 كم (2،100 ميل) سيرا على الأقدام ، حيث ستعيد آنا رسم خطى اللاجئين الذين تمكنوا من الهرب من ويلات الحرب في سوريا والوصول بسلامة إلى ألمانيا.
تقول السيدة ألبوث: "كنت أتناول العشاء مع نساء سوريات تعرفت عليهن في مركز الاجئين، وقاموا بعرض بعض الصور للكثير من الأشخاص الذين لقوا حتفهم في هذه الحرب ".
"الناس في البلدان الآمنة مثلي، لم يعد باستطاعتهم احتمال ما يحصل، ونحن نرى فرصة للتغيير".
منذ أن أطلقت السيدة ألبوث #CivilMarchForAleppo، تعهد حوالي 2500 شخص بلانضمام إليها طوال الرحلة.
وهي تأمل أن يزداد العدد إلى حوالي 5000،مع بعض الأشخاص الذين سينضمون لبضع ساعات أو أيام في أماكن مختلفة على طول الطريق .
السيدة ألبوث تعيش مع زوجها، توماس، وطفليهما، بالإضافة إلى صديقين، والآن انضم اليهم عقيل، وهو رجل سوري يبلغ من العمر 50 عاما هرب من الحرب عندما أصبح الوضع شديد الخطورة.
انفصل عقيل عن أولاده " هم شبان وليسوا أطفالاً" و الذين تمكنوا أيضا من الخروج من سوريا ولكنهم يعيشون في تركيا ودبي ولكن لا يزال بعض أفراد عائلته يعيشون في سوريا.
وقالت السيدة ألبوث إن تجربة دعم السوريين في برلين كان لها تأثير كبيرعلى حياتها.واضافت "ان الكثير من الناس لديهم الكثير من التساؤلات حول ما يجري في سوريا وكذلك ما هو الحال بالنسبة للاجئين الذين جاءوا للعيش هنا في المانيا"."أحاول أن أشرح للناس، ولكن عقيل أيضا يساعدني، فهو يقوم بطهي عدد من الوجبات، ونقوم بدعوة الناس للتحدث معه وحتى يتمكنوا من معرفة المزيد منه".
وقالت السيدة ألبوث "إن الحملة تهدف إلى جمع الأشخاص الذين يشاهدون التقارير الإخبارية عن الحرب في منازلهم، ليجتمعوا ويظهروا تضامنهم مع العائلات السورية ".
واعترافا بالمخاطر المحتملة، قالت: "نعم هذا أمر خطير ولكننا نتصل بالوكالات الإنسانية ووكالات المعونة للحصول على مشورتهم".
وردا على سؤال حول إلى أين ستصل حقاً قالت "اذا لم يوقفنا احد فاننا سنصل إلى وجهتنا النهائية ".
ومن المقرر ان تنطلق هذه المسيرة من برلين يوم 26 ديسمبر، ومن المتوقع ان تستغرق حوالى ثلاثة اشهر ونصف.
ولم يتم تحديد الطريق الذي سيسلك بعد، ولكن من المقرر بشكل عام عبور ألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا وسلوفينيا وكرواتيا ومقدونيا واليونان وتركيا وأخيرا إلى سوريا.
ويجري التخطيط المكثف باستخدام المحامين في كل بلد لإعداد الأوراق التي يحتاجونها لعبور الحدود الدولية والدول الداخلية.
"من المخطط أن يتم المشي لمسافة 15-20 كم (9-12 ميلا) كل يوم، ولكننا سنبطئ إذا احتجنا ذلك أو حتى سنقوم باستخدام المواصلات في بعض الأماكن، كما تقوم جهات اتصال محلية أخرى بالتخطيط للطرق اليومية والتواصل مع الكنائس والمستشفيات لترتيب أماكن للنوم وأماكن الحصول على الإمدادات الغذائية"
"نحن نريد أن نبقي المسير رسمياً قدر الإمكان لضمان حصولنا على أي دعم من الشرطة أو الإسعاف والذي قد نحتاج إليه"، قالت السيدة ألبوث.
"سيكون الجو باردا، وبالتأكيد هنالك الكثير للتفكير بشأنه ، ولكنه لن يكون سيئا إذا كنا مستعديين ".
"ليس الأمر كما لو أننا سنذهب غدا ولدينا زوج واحد من الأحذية، على الرغم من أن هذا هو الوضع الذي كان فيه العديد من اللاجئين".
سوف ينضم إليها في الأسبوع الأول من الرحلة زوجها توماس، وطفليهما اللذان يبلغان الخامسة والسابعة، جنبا إلى جنب مع والدتها.
وقالت انها تتوقع ان عدداً من الاشخاص سيكونون قادرين على الالتزام بجزء من الرحلة فقط، وذلك مهم أيضاً لأنهم على الأقل رغبوا بالمشاركة .
وعند سؤالها هل تعتقد أن أملها في الوصول إلى حلب واقعي أجابت :
"الناس مثلي يعتقدون أنه إذا كانت هنالك مسيرة مكونة من خمسة أو عشرة آلاف شخص ، يحصلون على اهتمام الجميع، فمن المستحيل أنهم سيقصفوك ".
واضافت "اعتقد انه اذا حدث فعلا وقصفوا مسيرة سلمية فان هذا العالم لا يستحق الحياة فيه".
