الرئيسية » تقارير نسوية »  

جمعية المرأة العاملة تنشر بياناً لمناسبة مرور 50 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي
06 حزيران 2017

رام الله-نساء:

نصف قرن من التهجير والتهميش والعنف والتمييز والإقصاء والهدم والقتل والأسر والتشتت الأسري وسلب الأرض والاعتقال والتطهير العرقي،

 

نصف قرن من القمع والتنكيل لنساء ولرجال ولأطفال شعب محتل بأكمله،

 

نصف قرن من انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان،

 

نصف قرن من احتلال غاصب استبدادي استيطاني غير شرعي،

 

نصف قرن على نكسة الخامس من حزيران عام 1967، والشعب الفلسطيني ما يزال يعاني من انتهاكات يومية لأبسط الحقوق الإنسانية المكفولة دولياً بسبب احتلال الأبرتهايد الإسرائيلي غير القانوني، ويستمر الاحتلال في حرمان شعبنا من حقه في تقرير المصير، ويستمر في التهرب من المسائلة والعقاب على جرائمه المستمرة منذ النكبة عام 1947 والتي ترتقي إلى جرائم الحرب،

 

في ذكرى هذا اليوم، يسطر الشعب الفلسطيني  أسطورة نضالية في مواجهة الاحتلال وإرهاصات وعد بلفور والنكبة في ظل غياب الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي لوضع حد للاحتلال، رغم تعقيدات المشهد السياسي على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

 

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية ترفع صوتها عاليا في هذا اليوم، لتؤكد على أن فشل الوصول الى العدل والسلام القائم على احترام وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي على مدار 50 عاما، سيبقي الأبواب مشرعة على موجات متلاحقة من العنف ألاحتلالي  الذي يمس كافة جوانب حياة الشعب الفلسطيني. وبالضرورة سيكون تأثيره مدمرا وبأبعاد متعددة على حياة المرأة الفلسطينية كونها تقوم بأدوار مركبة في مجتمع لا زال يمارس التمييز ضدها.

 

إننا نستنكر استمرار جهات دولية وإقليمية في العمل على مساواة الشعب المحتل بدولة الاحتلال وحكومتها الأصولية المتطرفة واستمرار الضغط على السلطة الوطنية من اجل المباشرة في مسار مفاوضات مباشرة دون تجميد الاستيطان وعبر بوابة ما يسمى بالسلم الاقتصادي عبر آليات التطبيع والتخاذل الذي عبرت عنه القمة الأمريكية العربية في الرياض الشهر الماضي، وعبر الهجوم على الرواية الفلسطينية حول الصراع.  

 

وفي مواجهة المعايير المزدوجة والتواطؤ مع جرائم الاحتلال يستمر النضال التحرري عبر لجان المقاومة الشعبية وعبر الاشتباك مع إسرائيل على قاعدة القوانين والمعاهدات الدولية وعبر تعزيز الصمود الذي تقوم به النساء عبر المبادرات النضالية المتواصلة.

 

في هذه المناسبة نطالب الأمم المتحدة تطبيق قراراتها المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة تلك المتعلقة بحق تقرير المصير وحق العودة وإدانة الاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة كعقاب جماعي، وسيقود تجاهلها لتطبيق الأمن والسلم وفق القرار 1325 الخاص بأمن وحماية المرأة ومشاركتها في بناء السلم قبل وأثناء وبعد الصراع، وعدم استخدامها للمحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل لمحاسبتها على كافة الجرائم، إلى مزيد من سفك الدماء ولن يكون هناك امن وسلام  في المنطقة وفي العالم طالما أن الشعب الفلسطيني لا يتمتع بالحرية، هذا هو منطق التاريخ الذي رسّم ميثاق الأمم  المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان .