رام الله-نساء:
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تستغرب وتستهجن ما جاء في صفحة الفيس بوك التي تحمل اسم محمود سامي – يطا الرجال ، والتي تهجم فيها المدعو سامي محمود على عدة مؤسسات أهلية ونسويه بما فيها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية ، وأيضا على وزارة التربية والتعليم وعدة جهات أخرى، حيث اتهم هذه المؤسسات بنشر الفساد بالمجتمع من خلال تشجيع الاختلاط بالمدارس وتوعيتهم بمواضيع تمس بالأخلاق ؟؟ والوقوف ضد العادات والتقاليد وما إلى ذلك من افتراءات مضللة للجمهور الفلسطيني عامة ولأهالي بلدة يطا خاصة .
ان الجمعية ممثلة بكافة هيئاتها، تستنكرهذا العمل الذي يصب في الفكر الداعشي بهدف تضليل الرأي العام واللعب على مشاعر الناس باسم الدين لمواجهة الفكر التقدمي والمستنير المكرس للنهوض بمجتمعنا الفلسطيني ككل، فإننا نؤكد أن مثل هذا الخطاب والسلوك لن ينتج عنها سيؤدي الى تأجيج مشاعر الناس وزعزعة السلم الأهلي في ظل ظروف صعبة يعيشها شعبنا الفلسطيني وتتطلب تكاتف الجهود لمجابهة هذه الظروف ، ونستغرب الخروج بهكذا تصريحات في ظل الانتصار الذي حققه أسرانا البواسل بعد إضرابهم الأسطوري عن الطعام الذي استمر 40 يوما بسبب بسالتهم وبسبب التفاف النساء في عائلاتهم والنساء في المؤسسات النسوية وغيرها حول مطالبهم العادلة، كما نستغرب هذه التصريحات في ظل ما يواجهه أهلنا في منطقة الخليل عموما ومنطقة يطا والمسافر خصوصا من إجراءات احتلالية قمعية تتطلب تكثيف الجهود من اجل مواجهة هذه التحديات .
إن ما تقوم به جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، كجمعية نسوية جماهيرية وحقوقية من دور ريادي في مجال العمل الوطني وفي مجال التوعية والتعبئة والتنظيم للنساء لتمكينهن من ممارسة كافة حقوقهن على قاعدة حقوق الانسان التي تشكل المساواة والكرامة والعدالة جوهرها الرئيسي، يصب باتجاه تعزيز صمود الأهالي في مواجهة الظروف الصعبة التي يمرون بها سواء بسبب إجراءات الاحتلال القمعية أو افتقارالمنطقة للعديد من الخدمات في مختلف مجالات الحياة، حيث قامت الجمعية وضمن مشروع "دعم الرفاهية النفسية والحقوق الصحية" في مسافر يطا جنوب الخليل بتنفيذ عدة أنشطة و تقديم خدمات للنساء والأطفال تهدف إلى توعيتهم بحقوقهم الصحية والنفسية من خلال طاقم مهني متخصص و بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وضمن خطة مدروسة وإشراف مهني دائم ، تم خلالها العمل مع طلاب المدارس ضمن الفئة العمرية 13-17 عام في مدارس مسافر يطا (سويسيا والفخيت ) لتوعيتهم بمواضيع تحصنهم من التعرض لأي انتهاكات كمواضيع العنف والمراهقة ، والتسرب من المدارس وغيرها ، بالإضافة إلى عمل لقاءات تفريغية مع معلمين المدارس ولقاءات توعية مع النساء من خلال مجالس أولياء الأمور في كل من سوسيا والفخيت، بالاضافة إلى تقديم الاستشارات النفسية حسب الحاجة ومن قبل طاقم مهني متخصص .ولا نعتقد ان التطرق لهذه المواضيع وتوعية النساء والأطفال بكيفية مواجهة الصعوبات والتحديات يعتبر خرقا للعادات والتقاليد بل على العكس تماما فإنها تسلحهم بالمعرفة واليات تجاوز هذه الصعوبات من شأنه أن يمكنهم/ن ويحافظ على النسيج الاجتماعي للأسرة والمجتمع .
إننا إذ نستنكر هذا العمل الجبان والغير مسئول فإننا نناشد أهلنا في يطا والمسافر لعدم الانجرار وراء هذه الادعاءات التي لا تخدم إلا الاحتلال وأعوانه ، وإبقاء شعبنا تحت رهينة الفكر الأصولي ألظلامي من خلال الاستخفاف بعقول الناس واستخدام الدين في اللعب على مشاعر الناس ، ونؤكد بالوقت ذاته حرصنا على تربية أجيال قادرة على مواجهة الحياة بما يحفظ العزة والكرامة لشعبنا ، وبالوقت ذاته فإننا نقدر عاليا الردود التي جاءت على لسان بعض المعلقين على هذا البوست والذين اعتبروا طرحه بهذا الشكل هو إساءة لشعبنا عامة ولأهالي المنطقة المشار لها بالبوست خاصة ،واعتبروا أن طرح الموضوع من قبل صفحة المدعو سامي بهذه الطريقة يعتبر اهانة ومساس بالآخرين وأكدوا على أن الاختلاط موجود بالجامعات وأماكن العمل وغيرها ، كما أن مدارس الفخيت وسوسيه والتوانة وكل المسافر فهي أصلا مدارس مختلطة حتى التوجيهي .
إننا نناشد أهلنا في يطا عموما والمسافر خصوصا لتوخي الحذر اتجاه هذه الصفحة المشبوهة وتوخي الحقيقة كما عودونا دائما ، من خلال التواصل مع الجهات ذات العلاقة بما فيها الجمعية والتربية والتعليم فالأبواب مفتوحة لأي استفسار ، كما نطالب الجهات المسئولة بأخذ دورها في متابعة هذا الموضوع لما يشكله من خطورة على زعزعة السلم الأهلي .
