
رام الله-نساء:
أغلق العشرات من النشطاء وأهالي الاسرى المضربين عن الطعام مقر هيئة الامم المتحدة في مدينة رام الله للتعبير عن غضبهم بعد أن دخل إضراب الأسرى عن الطعام يومه 31.
وأصدر أهالي الاسرى والنشطاء بيان صحفي خلال إغلاقهم المقر ومنعهم للمسؤولين والعاملين في مقر هيئة الامم المتحدة طالبوا فيه بموقف حقيقي من المنظمة الدولية لانقاذ الاسرى الفلسطينين في ظل استمرار تجاهل مطالبهم الانسانية.
وجاء في البيان الذي صدر عن اهالي الاسرى بعنوان "لن نستقبل أسرانا شهداء" موضحين أنهم يغلقون اليوم مقرَ الأمم المتحدة في رام الله، بعد تنصل الأمم المتحدة من تحمل مسؤولياتها اتجاه القضية الفلسطينية، ودوام صمتها عن قضية المضربين عن الطعام.
"بعد مُضي 31 يوماً من معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها المعتقلون العرب و الفلسطينيين في سجون الكيان الصهيوني لكسر سياسة الانتهاكات المنظمة من قبل ادارة السجون، لم نشهد إلا تقاعساً وصمتاً من قبل الأمم المتحدة عن لعب دورها في فلسطين، والمتمثل في حماية حقوق الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينين، وفضح جرائم وانتهاكات الكيان الصهيوني بحقهم.
وبذلك نضع الأمم المتحدة بكافة لجانها تحت طائلة المسؤولية القانونية بصفتها المؤسسة الدولية المكلّفة بحماية حقوق الإنسان وتطبيقها، وذلك استنادا الى مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ".
وطالب البيان الامم المتحدة التدخل الفوري والعاجل لحماية أرواح المعتقلين المضربين عن الطعام منذ 31 يوماً و تشكل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال التي تقترف يومياً بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وخصوصاً المضربين عن الطعام لإجبارهم على كسر إضرابهم.
كما دعا البيان الامم المتحدة لضرورة أن تعمل وفقاً لميثاقها وواجباتها، باعتبارها الحارسة الأمينة لاتفاقيات حقوق الإنسان و محاسبة الكيان الصهيوني على انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإجباره على التعامل مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينين وفقاً لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
كما وجه البيان دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان لأتخاذ موقف واضح حيال الإعتقال الإداري بإعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية نظراً لإستخدامه بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع، وهو شكل من أشكال التعذيب.
وشدد اهالي الاسرى على ضرورة مطالبة لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالعمل الجاد والحقيقي لإرغام دولة الاحتلال على السماح للجان التحقيق الدولية الدخول إلى سجونها، والوقوف على أحوال المضربين عن الطعام.
كما طالبوا الهيئة العامة للامم المتحدة بعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية اضراب الاسرى و مطالبهم الشرعية, ووضع حد للانتهاكات اليومية, و التهديدات بتطبيق التغذية القسرية بحق الاسرى المضربين عن الطعام, الامر الذي يعرض حياة الاسرى للخطر الجدي.
وعبر اهالي الاسرى الفلسطينين عن بالغ قلقهم على حياة أبنائهم الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، واعتبر البيان هذه الخطوة استمراراً لسلسلة فعاليات تصعيدية ضد كل من يتقاعس أو يتواطئ عن
مسؤوليته اتجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الذين خاضوا ويخوضون معركة وطنية شرعية لإستعادة حقهم وإستعادة حريتهم وحرية شعبهم.
