
رام الله-نساء: تاله الشريف
انتهت العملية الانتخابية للمجالس البلدية للعام 2017 بمشاركة بلغت نسبتها 53.4% في 145 مجلس محلي وهيئة، تنافست فيها 563 قائمة انتخابية وبمشاركة نسائية بنسبة تقدر 26%.
ومع إعلان نتائج هذه الانتخابات في غضون الساعات المقبلة يتردد السؤال هل ستكون مشاركة المرأة فعالة في المجالس البلدية؟
ترى عدة نساء أن مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية كانت قليلة، ولم تعمل على النهوض بواقعهن، فهي كانت كنسبة مشاركتهن في العام الماضي التي لم تتعدى 25%، وتقول ممثلة القائمة النسوية في
بلدة جناتا الواقعة قضاء مدينة بيت لحم هند العروج "إننا حصلنا على 130 صوت، وهذا لم يكن كافياً، ولكن هذه التجربة شكلت تحدياً للجميع بغض النظر عن حصولنا أو عدمه"
وأشارت العروج إلى أن العشائرية كان لها تأثير كبير في هذه الانتخابات، فالعديد من النساء كن يشجعن قائمتهم النسوية، ولكن العشائرية عملت على التأثير على أصواتهم وتغييرها.
وترى النساء أن تمثيلهن في القوائم الانتخابية كان معتمدا على قانون الانتخابات من خلال ضمان قانون الكوتا النسائية، وقالت المرشحة في قائمة البيرة الوطنية ناريمان عواد " إننا بحاجة إلى تكون المرأة في الصفوف الأولى في القوائم الانتخابية لضمان نسب أكثر لمشاركتها في المجالس البلدية".
وحول مشاركة المرأة في المجالس البلدية رأت عودة أن هناك تهميش للمرأة بشكل أكبرفي المجالس البلدية الواقعة في المناطق الريفية ففيها يتم العمل على تأخير الاجتماعات لساعات طويلة، وتتأثر قرارات المرأة العضو في المجالس البلدية بقرارات زوجها وقرارات العشائرية.
فيما ترى عواد أن حضور المرأة في المجالس الكبرى في مراكز المدن حاضرة وبقوة.
وعلى الجانب الآخر أظهرت إفادات عدة نساء كن قد شاركن في المجالس البلدية السابقة أن دورهن لم يكن هامشي، إذ أكدت العضو السابق في بلدية الخليل رشدية أبو حديد على أنها هي وزميلاتها في بلدية
الخليل كن شاركن في جميع الجلسات الرئيسية، ومثلن البلدية في الكثير من المحافل الوطنية والدولية وشاركن في اللجان المهمة كلجنة الأبنية وغيرها.
اختلاف مشاركة النساء من منطقة لأخرى لربما يرتبط بعادات وتقاليد كل منطقة على حدا، ولربما للعشائرية دور كبير في هذا الأمر، لكن الأمر الأساسي مرتبط بقدرة النساء على التغيير وإصرارهن على تحدي الفكرة المجتمعية السائدة حول مشاركتهن.
