
رام الله-نساء : تاله الشريف
لم يكن يدري والده أن إلحاح ابنه وقاص المتكرر على الذهاب إلى الرحلة المدرسية سوف يعيده إليه، مقطوع اليد، ففي السادس والعشرين من الشهر الماضي وبينما كان وقاص يحاول إطعام دب محتجز في قفص
ذي السياج الواحد في حديقة الحيوانات في مدينة طولكرم، التهم الدب يده بالكامل.
يقول والد الطفل وقاص عبد الحكيم الصيفي أن وقاص يعاني من آلام متكررة، وهو لا ينام ولا تغفل لي ولزوجتي عين.
ويضيف" يقولون أن المواطن أغلى شيء والعكس هو الصحيح، فالمواطن هو أرخص شيء"
ويعبر الوالد عن أسفه بأن الجميع يحاول إلقاء اللوم على الآخر، ففي البداية يتم تحميل الطفل المسؤولية ثم الأهل والمعلمة، والمراقبين، دون تحميل المسؤول الأساسي.
أحلام الطفلة منه الله ذو لم تكن بعيدة عن أحلام الطفل وقاص، فهي منذ بداية العام تنتظر رحلتها، التي تحولت إلى مأساة نتيجة وقوعها عن إحدى الدواليب المتحركة في إحدى الملاهي في مدينة نابلس والتي
اصطدمت أيضا بمعلمتين أصيبتا بجروح بالغة
وتعاني الطفلة الآن في كسور في اليد والأنف، وجروح قطعية في الوجه، ويقول والد الطفلة محمد جبريل" في البداية كانوا يحملون الطفلة الذنب والمسؤولية بسبب حزام الأمان، والطفلة صعدت على اللعبة لوحدها دون وجود أي مراقب أو معلمة.
في أي رحلة مدرسية، يفترض تواجد عدد كاف لا يقل عن ثلاثة من المعلمين والمعلمات، اللذين عليهم أن يتحققوا في الحين والآخر من وجود الطلبة، ومتابعتهم الحثيثة للطلبة داخل المتنزهات والمرافق وتقول وزارة
التربية والتعليم أن على الأفراد الخروج من دائرة إلقاء اللوم، إلى تحمل المسؤوليات .
الأطفال الذين تعرضوا لهذه الحوادث يعيشون الآن صدمة نقسية، تمتاز بالغضب الشديد، وعلى الجميع مساعدتهم في تخطي هذه المرحلة، بعيداً عن تكرار جملة "قضاء بحسب ما قالته الأخصائية النفسية ميسون الشريف .
إن وجود أماكن ترفيهية آمنة للأطفال هي من الحقوق الأساسية للمواطنين، ومن هنا يأتي دور المطالبة بهذه الحقوق ومعاقبة من يقصر اتجاهها، لمجابهة المخاطر التي قد تماثل حادثة وقاص، ومنة الله.
