الرئيسية » تقارير نسوية »  

"مدى" يطالب بالتحقيق في الاعتداء على الصحفيين من قبل الأمن الفلسطيني
13 آذار 2017

رام الله-نساء:

أعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" عن بالغ قلقه واستنكاره الشديد لاعتداءات عناصر الشرطة والأمن الفلسطيني الجسيمة ضد الصحافيين خلال قيامهم بعملهم المهني في تغطية الاعتصام الاحتجاجي السلمي الذي كان قد نظم ،يوم أمس الأحد، أمام المحكمة في رام الله، احتجاجاً على محاكمة الشهيد الأعرج ورفاقه الخمسة ،ويطالب المركز الجهات الرسمية بالتحقيق فيما جرى وتقديم المسؤولين عن هذه الاعتداءات للقضاء، خاصة وأن مثل هذه الاعتداءات تكررت وفي ظروف مماثلة معاقبة مرتكبيها.

وتعرض أربعة صحافيين على الأقل لاعتداءات شديدة بالضرب بالهروات من قبل عناصر الشرطة والأمن الفلسطيني رغم أن هوياتهم كصحافيين كانت واضحة ومعروفة لعناصر الأمن، هذا فضلا عما طال عدد آخر من الزملاء الصحافيين والمتظاهرين جراء إطلاق الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدامها رذاذ الفلفل الحار ضد بعض الصحافيين والمتظاهرين على حد سواء.

وتعرض مراسل قناة رؤيا الاردنية الصحافي حافظ أبو صبرة لاعتداء شديد وغير مبرر بالهروات من قبل اكثر من شرطي رغم أنه كان معروفا لديهم كصحافي ودون أن يبدي أي مقاومة كما ظهر ذلك في مقاطع فيديو مصورة، كما وتم الاعتداء بالهروات وقبضات الأيدي على زميله المخرج والمصور في قناة رؤيا محمد شوشة، وتم كذلك الاعتداء على مراسل قناة "فلسطين اليوم" جهاد إبراهيم بركات وطاقم القناة وتحطيم الكاميرا، كما وتم الاعتداء على الصحافي في تلفزيون ووكالة "وطن" أحمد عبد العفو ملحم بالضرب بالهروات ايضاً.

وقال الصحافي محمد شوشة في إفادة لمركز "مدى" حول ما تعرض له وعدد من الصحافيين من اعتداءات" أثناء تغطيتنا المسيرة جاء أحد أفراد الأمن وكان بلباس مدني  وحاول أن يأخذ الكاميرا مني، وعندما رفضت ذلك انهال علي ضربا بالأيدي وبالهراوات وبالأخص على ظهري، فجاء زميلي مراسل حافظ أبو صبرة (مراسل نفس قناة رؤيا) لمساعدتي فانهالوا علي بالضرب أيضا بالهروات وقبضات الأيدي ". 

وافاد الصحافي جهاد بركات "عندما وصل عناصر الأجهزة الأمنية لتفرق الاعتصام بحجة أن المعتصمين يغلقون الشارع، بدأوا بإطلاق قنابل الغاز ورذاذ الفلفل على المتظاهرين والطواقم الصحفية، وقد قامت مجموعة عرفت عن نفسها بأنها من المباحث العامة بمنعنا من تغطية الاعتصام عن طريق محاولتها أخذ الكاميرا من طاقم فلسطين اليوم بالقوة الأمر الذي أدى لكسرها".

وقال الصحافي أحمد ملحم "حين تم الاعتداء على الزملاء في قناة رؤيا حاولت التدخل لإبعادهم عن عناصر الأجهزة الأمنية، وقد نجحت في ذلك ولكن تم الاعتداء علي بالضرب بالهراوات على ظهري وعلى ساقي  اليمنى ما أدى لاحمرارها وانتفاخها".
 
إن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" وإذ يؤكد على ضرورة حماية حق الصحافيين ووسائل الإعلام بتغطية مختلف الأحداث والفعاليات والأنشطة بحرية ودون أي قيود أو شروط أو ضغوط أو اعتداءات فإنه يستنكر ما تعرض له الصحافيون من اعتداءات جسيمة وغير مبررة، ومناقضة لما جاء في قانون الأساس الفلسطيني الذي نص على حماية حرية الصحافة والتعبير، فإنه يستنكر كذلك الاعتداءات التي استهدفت المشاركين في الاعتصام الاحتجاجي السلمي المذكور، الذي كفله القانون الفلسطيني كحق للمواطنين في التجمع والتعبير الحر عن آرائهم، فإنه يطالب الجهات الرسمية بالتحقيق فيما جرى من اعتداءات ضد الصحافيين والمشاركين في الاعتصام والكشف عن نتائج ذلك وتقديم جميع المسؤولين عن هذه الاعتداءات للقضاء.

يذكر أن المحكمة قررت في جلستها يوم أمس، انقضاء محاكمة الشهيد الاعرج بسبب استشهاده، وتأجيل جلسة رفاقه الخمسة المتبقين الى 30 نيسان المقبل.