الرئيسية » نساء في العالم العربي »  

دراسة تؤكد .. منذ التسعينات لم يحصل أي تعديل على "قانون الأسرة"
06 آذار 2017

رام الله-نساء : تاله الشريف

أقام كل من طاقم شؤون المرأة ومنظمة التضامن النسائي ،اليوم الاثنين ،في مدينة رام الله وبمشاركة قطاع غزة عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"،ورشة عمل لعرض دراسة حول تعديل قانون الأحوال الشخصية "قانون الأسرة " ،كآلية لتحدي العنف المبني على النوع الاجتماعي .

واستعرضت الباحثة لونا سعادة النتائج التي أفضت عن هذه الدراسة ،والتي أظهرت وأنه على مدار السنوات الماضية لم يحصل أي تغيير على القانون المعمول به في فلسطين ،وأكدت على أن هذا الأمر يعزى إلى اقتصار أعمال المؤسسات النسوية على فئة صناع القرار من الأحزاب السياسية ،والمجلس التشريعي، والمؤسسات الحقوقية ،ولم يصل إلى مستوى الحشد القاعدي من أجل تشكيل قوة ضاغطة ،لمناصرة حقوق الإنسان.

وأكدت نائبة رئيس مجلس الإدارة لطاقم شؤون المرأة عبلة سعدات، على ضرورة إعادة تجديد الائتلاف والتعاون من أجل العمل على قانون الأحوال الشخصية والمدنية ،ليتم بعد ذلك إصدار ترسيم للمجلس التشريعي ،وبموجب قرار رئاسي.

فيما أفادت عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام رضا عوض الله،بأن هذه الخطوة جاءت متأخرة ،بسبب الوضع العام والتغييرات السياسية التي أصابت المسار الإصلاحي القانوني، الذي شهد عدة محاولات من أجل فك التعبئة الاجتماعية حول الحركات الاجتماعية،باعتبارها منبثقة عن الأحزاب السياسية ،إضافة إلى عدم وجود الإصرار على استكمال المسار الإصلاحي، من خلال الضغط على المجلس التشريعي ،والتراجع في مواقف القوى الوطنية والدينية وبعض مكونات الحركة النسوية .

وبحسب الدراسة فإن من ضمن الأسباب التي عملت على عرقلة المسارات الإصلاحية النسوية،هو الانقسام الذي وقع ما بين حركتي فتح وحماس ،إذ كان له الدور الأكبر في تقسيم الوطن ،وبعثرة الجهود النسوية التي اختلفت أولوياتها بعد آثاره ،وتغيير عمل الأجندات النسوية التي اعتبرت أن مواجهة الانقسام هو أحد أهم الأولويات لتحرير الوطن ،وتحرير النساء من القبضة الذكورية ،إضافة إلى عدم الاهتمام بجميع فئات المجتمع ،واقتصار عمل المؤسسات على توعية النساء فقط ،ومن هنا أشارت الدراسة بأنه لا بد من العمل على إشراك جميع فئات المجتمع من أجل تحويل المطالب النسوية إلى مطالب وطنية ،والعمل على تصنيف الأهداف الخاصة بالمسار الإصلاحي للقانون إلى قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى ،من أجل وضع خطط عمل قابلة للتنفيذ.

يذكر أن هذه الدراسة هي واحدة من إحدى عشرة دراسة ضمن مشروع إصلاح قانون الأحوال الشخصية "قانون الأسرة" ،وهو في الأصل قانون أردني منذ العام 1976 ،وأصبح نافذأ على المناطق المصنفة تحت إدارة السلطة الفلسطينية عام 1996.