عبيات: المرأة الفلسطينية بالاغوار تعاني من نقص الخدمات سيما الصحية والتعليمية
قطامي: نعمل في 2017 على استصلاح الاراضي وايجاد مشاريع للشباب الفلسطيني
رام الله- نساء اف ام: يعتبر الغور الفلسطيني سلة الغذاء الأولى لفلسطين وقد تصدر هذه الأحقية كسلة غذاء وطنية لفترة طويلة، إلا أن دوره بدأ بالانحسار لأسباب عديدة، ويأتي الاحتلال والتمدد الاستيطاني وممارساتهما على رأس هذه الأسباب .
وفي إطار ذلك نظمت مؤسسة الملتقى المدني بالتعاون مع حملة "أنقذوا الأغوار"، ومسرح "عشتار" مشروع " دراما التنمية والتنوع" لبحث آليات التنمية في الأغوار وتفعيل تمكين مواطنيها في أراضيهم، وتمت اليوم مناقشة المشروع بلقاء حواري بعنوان "الاغوار بين الواقع والممكن"، في رام الله.
وعن ذلك، قالت مديرة المشاريع في مؤسسة الملتقى المدني جوليانا طمس إن المشروع " دراما التنمية والتنوع" يسعى لرفع أصوات الشباب الفلسطيني في المناطق المهمشة سيما الأغوار وما تعانيه من انتهاكات من أجل حشد الرأي العام الدولي وتسليط الضوء على قضيتهم.
أما منسق حملة "أنقذوا الأغوار" رشيد صوافطة إن الحملة تسعى لرصد الانتهاكات في الأغوار وإيصال صوت الطبقات الفقيرة والمهمشة لصناع القرار، من نقص الخدمات المقدمة لهم سيما التعليم والصحة.
وعن واقع المرأة الفلسطينية في الأغوار، أضاف صوافطة أن النساء يشكلن ركيزة أساسية لبناء الأسر، وفي الأغوار تعاني النساء كما الرجال والشباب والأطفال من تنامي وتيرة الانتهاكات ضدهم، من قبل الاحتلال الاسرائيلي وكذلك نتيجة الثقافة الذكورية السائدة في المجتمع الفلسطيني، وعدم وجود مؤسسات فاعلة لحماية النساء بالمناطق النائية وتعزيز دورهن في بناء المجتمع.
وفي ذات السياق، قالت المواطنة فادية عبيات -38 عاما- من منطقة فصايل الفوقا في الأغوار إن النساء في المناطق المهمشة يقتصر دورهن على أعمال المنزل وتربية الأبناء، فضلا عن معاناتها من اشكالية الزواج المبكر رغم تدني الخدمات الصحية والتعليمية في المنطقة وما ينجم عن ذلك من مشاكل صحية لدى الام والأطفال، لنقص الخدمات في الاغوار بشكل متنامي.
ولمسرح "عشتار" دور أساسي في المشروع، كما تؤكد المديرة الفنية للمسرح إيمان عون، حيث أقام المسرح مشروع "مسرح شارع"، تناول العديد من قضايا وهموم مواطني الأغوار، لتفعيل مشاكلهم بأسلوب مسرحي، قادر على الوصول لكافة شرائح المجتمع في كل مكان وزمان، لإيجاد حلول عاجلة لها، والنهوض بواقعهم المرير.
أما وزارة العمل فقد قال وكيل الوزارة ناصر قطامي إن الوزارة تسعى في عام 2017 لاستثمار الأراضي في مناطق الأغوار باستصلاح الأراضي وافتتاح مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، قادرة على تقليل معدلات البطالة في الأغوار، وتعزيز صمود الشباب الفلسطيني في أرضه.
ورغم ذلك لا تزال الأغوار الفلسطينية تعاني من الصمت الدولي تجاهها، نظرا للتزمت الإسرائيلي باعتبار المنطقة من وجهة نظر إسرائيلية "أمنية" لا يمكن التنازل عنها والتشدد في فرض تسويات ظالمة بحق الفلسطينيين، ما يؤدي إلى تفاقم الوضع السيء لهذه المنطقة إضافة إلى الأثر الزراعي الكارثي المتوقع للزراعة عموما في فلسطين إذا ما أقدمت إسرائيل على ضم الأغوار إليها من خلال أي تسوية تفرض بمنطق القوة لا بقوة المنطق.
