الرئيسية » تقارير نسوية »  

مريضات السرطان في غزة بحكم "الإعدام"
31 كانون الثاني 2017

شنن: الاحتلال يمنع 270 امرأة مصابة بالسرطان من الحصول على تصاريح للوصول إلى مشافيهن 

تحرير صوافطة- نساء أف أم: تصاريح للسفر أمل مريضات السرطان في قطاع غزة للنجاة بالحياة من الموت للحصول على جرعات إشعاعية وهرمونية يحرم الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة من الحصول عليها، ليصبح التصريح شعرة بين فرح وحزن من مرض يفتك بالأجساد.

وعلى ذاك الأمل تعيش هناء شحادة إحدى المصابات بالسرطان في القطاع، لتضع يدها على قلبها خوفا من رفض طلب التصريح بحجة الرفض والبحث الأمني والذي لا يقل عن شهرين، والأوضاع الصحية لمريض السرطان لا تنتظر يوماً.

وتقول منسقة مشروع مكافحة سرطان الثدي سماح الهبيل إن مريضات السرطان في قطاع غزة يعانين من مشاكل صحية تتمثل في عدم وجود العلاج في القطاع، وعدم جهوزية المستشفيات، وقلة عدد أجهزة التشخيص البالغ عددها 4 فقط.

وتشير الهبيل إلى أنه في عام 2014 سجّلت وزارة الصحة بغزة 260 حالة جديدة من سرطان الثدي في حين توفي منها 69 مصابة.

إضافة لذلك تعاني النساء المصابات بالسرطان من منع الاحتلال لهن بالسفر عبر حاجزي رفح، وبيت حانون "إيرز" لتلقي العلاج في القدس، ما يزيد تعرض حياتهن للخطر، سيما نتيجة عدم توافر العلاج الإشعاعي والمناعي في غزة.

وفي خطوة فاعلة مريضات السرطان في القطاع الممنوعات من السفر للعلاج بالخارج شكلن تحالفا مجتمعيا ضاغطا من أجل رفع صوتهن والمطالبة بحقهن في الوصول إلى المستشفيات التي يعالجن فيها، وذلك بعد فشل مبادرات سابقة عملن خلالها على التواصل مع جهات الاختصاص من أجل حل مشكلتهن.

وقالت مديرة برنامج العون والأمل لرعاية مريضات السرطان إيمان شنن إن التحالف يسعى للتشبيك مع المؤسسات الحقوقية والفصائلية في أراضي 1948، والضفة الغربية والقطاع للدفاع عن حقوقهن في العلاج، سيما أن هناك 130 حالة سرطان جديدة تكتشف شهريا في غزة.

وعن عدد النساء المريضات بالسرطان والممنوعات من السفر تشير شنن إلى أن هناك ما يقارب 14600 حالة، بواقع 53% من الحالات نساء.

وأشارت شنن إلى أن المصابات بالسرطان حكم الاحتلال الإسرائيلي عليهن بالموت، في ظل منع 270 امرأة مصابة بالسرطان من حصولهن على تصاريح للوصول إلى مشافيهن في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 منذ يناير 2016 حتى الآن، بذريعة "الرفض الأمني" دون توضيح ما هو هذا الرفض وأسبابه، ، حيث أن نسبة المنع وصلت إلى 64% حتى شهر تشرين أول 2016 من مجمل مرضى قطاع غزة، بينهم 60% من مرضى السرطان.

وآليات مواجهة السياسة الإسرائيلية كما تشير شنن تتنوع في إطار توفير الدعم النفسي للنساء المصابات بالسرطان، سيما من قبل المريضات اللواتي سمح الاحتلال لهن بالسفر لتلقي العلاج.

والمحامي في مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة أ. سمير المناعمة يقول إن منع الاحتلال الإسرائيلي للمواطنين والمرضى من السفر عبر الحواجز العسكرية يعتبر مخالف للقانون الدولي الإنساني سيما اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وحقوق الإنسان، بتوفير الرعاية للمواطنين وتوفير كافة احتياجاتهم من ماء وغذاء وتوفير المستلزمات الطبية من الأجهزة والدواء.

ويؤكد المناعمة على أن المواثيق والأعراف الدولية كفلت للمدنيين من حرية التنقل والحركة وإن كانت الدولة واقعة تحت الاحتلال، في إطار توفير الحماية والأمن للمواطنين لحين الاستقلال، باعتبار الصحة جزء من واجب الدولة المحتلة ضد المواطنين الواقعية تحت وطأة احتلالها.

سنوات تمر والانتهاك الإسرائيلي لحقوق المدنيين تتواصل، حرمان من العلاج والأدوية، بل حرمان من الحياة، ليبقى الأمل طوق نجاة مريضات السرطان في القطاع المحاصر.