عاصي: 37% من النساء في فلسطين يتعرضن للعنف حسب المسح الوطني لعام 2011-2012
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في إطار العمل التكاملي لاستراتيجية الحكومة الفلسطينية في دعم النساء المعنفات، وزارة الصحة تصدر قرارا رسميا بإعفاء المعنفات من الرسوم المالية للتقارير الطبية، لتشجيعهن على طرق أروقة القضاء والعدالة، و تفعيل صوت النساء
المقهورات بدعم مؤسساتي لقضاياهن.
وعن الأسباب التي دفعت وزارة الصحة لاتخاذ قرار بإعفاء النساء المعنفات من رسوم التقارير الطبية يقول الناطق باسم وزارة الصحة د. أسامة النجار إن القرار جاء بدافع مساهمة الوزارة للحد من معدلات العنف ضد النساء الفلسطينيات بمختلف أشكاله، سيما أن العديد من النساء لا يستكملن رفع شكاوى على الجهات المعنفة لهن بسبب عدم قدرتهن على رفع تكاليف التقرير الطبي ليتم تقديمه لجهاز الشرطة الفلسطينية.
وحسب النجار تم العمل بتطبيق القرار بالإعفاء من كلفة التقارير الطبية للمرأة المعنفة الصادرة من المستشفيات الحكومية، منذ صدور كتاب رسمي عن وزير الصحة الفلسطينية د. جواد عواد، في إطار المسؤولية المجتمعية التكاملية بين مختلف المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وعن واقع العنف في فلسطين، يقول مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة شؤون المرأة أمين عاصي إن المرأة الفلسطينية تعاني من مختلف أشكال العنف، حيث يتم إجراء مسح وطني من قبل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني كل 5 سنوات عن تعرض المرأة للعنف، وفي 2005 تم رصد تعرض 30% من النساء في المجتمع الفلسطيني يمارس العنف ضدهن، وفي 2011-2012 ارتفعت النسبة إلى 37%، بينما لم يتم إجراء مسح وطني للعنف ضد المرأة عام 2016، حيث سيتم العمل على تنفيذه عام 2018.
التحديات التي تواجه المسوح الوطنية لقياس حجم العنف ضد المرأة الفلسطينية، يشير عاصي إلى أن العتحديات تتبلور في عدم القدرة على الوصول لكافة النساء المعنفات سيما داخل الأسر، واللواتي يتعرضن لعنف من قبل الزوج أو الأخ أو الأب، بالإضافة إلى أن بعض النساء غير قادرات على تصنيف تصرفات وألفاظ الزوج على سبيل المثال لنوع من أنواع العنف كممارسة الشتائم ضدها، وحرمانها من حقوقها الإنسانية، وكذلك تعرض النساء العاملات للعنف دون الإفصاح عنه للحفاظ على وظائفهن.
وأشكال العنف في فلسطين تنخرط ضمن 3 أنواع، تشمل العنف الجسدي، والجنسي، والنفسي، وتم إضافة 3 أنواع جديدة تشل العنف الاقتصادي، والاجتماعي والسياسي، وأبرز أشكال العنف المنتشرة في فلسطين فيما يتعلق بالنساء المتزوجات تتركز في العنف النفسي واللفظي، بنسبة 62% من مجموع الـ 37% للنساء المعنفات، والجسدي 23%، والعنف الجنسي يعتبر الأقل، أما بالنسبة للنساء غيرالمتزوجات هن الأقل مواجهة للعنف، وفقا لمدير عام التخطيط والسياسات في وزارة شؤون المرأة.
وعن دور وآليات وزارة شؤون المرأة للقضاء على العنف ضد النساء في فلسطين يقول عاصي إنه يتم تطوير الخدمات المقدمة للمرأة، وتعزيز البرامج المطروحة لكلا الجنسين، وترسيخ الدور الإعلامي بمحاربة العنف، ورفع وعي المواطن ضد ممارسات العنف، والعمل على تعديل التشريعات القانونية وتغييرها بما يتلائم مع حماية المرأة والمساواة مع الرجل، من خلال التوقيع على مسودة القانون الأساسي الفلسطيني الملقى في أدراج الرئيس الفلسطيني، وكذلك بواسطة العمل على تنفيذ سياسات التطبيق لحماية المرأة من العنف، من حيث تطبيق قانون العمل والسياسات الاقتصادية والاجتماعية وتوعية المجتمع ذكورا وإناثا، وتعزيز البرامج والخدمات والموازنات التي تقدم للمجتمع لحماية النساء وتطوير قدراتهن وتعزيز دورهن المجتمعي بما يساهم بإنشاء منظومة قانونية وتشريعية لتعزيز مساواة النساء بالرجال.
وفي ذات السياق أشار عاصي إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم حملة "من بيت لبيت"، وأسست "شبكة إعلامية حساسة لقضايا النوع الاجتماعي" لأهمية الوسائل الإعلامية في الدفاع عن النساء وتوعيتهن بحقوقهن.
وعن أهمية قرار وزارة الصحة بإعفاء النساء المعنفات من رسوم التقارير الطبية، يؤكد عاصي أن المرأة المعنفة والتي تعاني من الظلم وعدم التمكين الاقتصادي غير قادرة على دفع مبلغ 370 شيقل بما يعادل تقريبا "100 دولار"، لذلك يشكل القرار داعما حقيقيا للمرأة المعنفة لاتخاذ خطوة فاعلى لتسهيل وصول النساء للقضاء وتقديم الشكاوى ضد الجهة المعنفة لها.
قرارات حكومية تتوالى في إطار المساهمة المجتمعية بتقليل معدلات العنف ضد النساء الفلسطينيات، فإلى أي درجة قد يؤثر قرار وزارة الصحة بإعفاء النساء المعنفات من رسوم التقارير الطبية، لتشجيعهن على رفع الشكاوى ضد المعنفين للوصول لقضاء عادل؟!.
