فهمي: عدد متضرري التقلبات الجوية بكفردان يزيد عن 50% من عدد المزارعين
تحرير صوافطة- نساء أف أم: آلاف المزارعين من محافظة جنين يرفعون صوتهم للحكومة الفلسطينية، لانتشالهم من براثن اندثار عملهم في القطاع الزراعي، بتعويضهم عن خسائرهم جراء العواصف التي ألحقت الأضرار بالبيوت البلاستيكية والمزروعات خلال عام 2015، وما
شكله 2017 من خسائر اقتصادية مضاعفة.
وعن ذلك قال مدير مديرية الزراعة في محافظة جنين م. أحمد عبد الوهاب إنه رغم احتواء جنين لأكثر من 330 ملم من مياه الأمطار منذ بدء موسم الشتاء، بواقع 67-68% من المعدل العام، إلا أن المنخفضات الجوية وما يرافقها من رياح شديدة ألحقت أضرارا بالقطاع الزراعي، تركزت بتمزق البيوت البلاستيكية سيما في 3 مناطق، منها: دير أبو ضعيف، وكفردان، وكذلك منطقة الشهداء وقباطية، مؤكدا أن خبرة المزارعين كإغلاق البيوت البلاستيكية وجوانبها ساهم في تقليل نسبة الأضرار بالمحافظة.
وتمحورت الأضرار بالقطاع الزراعي بنوعين من الخسائر، الأول أضرار مباشرة تبلورت في تطاير أكثر من 300-350 بيت بلاستيكي، وانهيار سقف مزرعة للأبقار في جنين، أما الثاني الأضرار غير مباشرة، يتمثل بتأثير الرياح وانخفاض الحرارة على نمو المحصول الزراعي أو تلفه بشكل كلي، كما أشار عبد الوهاب إلى أنه لا يتوافر إحصاءات رسمية نتيجة قيام طواقم وزارة الزراعة بإجراء جولات ميدانية على مختلف مناطق محافظة جنين لرصد الخسائر الاقتصادية للمزارعين.
وقرية كفردان شمال غرب جنين إحدى القرى التي تكبدت خسائر اقتصادية نتيجة عواصف المنخفضات الجوية في المحافظة، وعن ذلك يقول رئيس جمعية كفردان التعاونية للزراعة والري محمد فهمي إن القرية واجهت رياح شديدة زادت سرعتها عن 19كم/الساعة، ما أدى إلى تدمير البيوت البلاستيكية وتطاير العديد منها، ما أثر سلبا على المحاصيل الزراعية سيما منتج الفراولة، عوضا عن تكلفته الانتاجية المرتفعة، ما يسهم بمضاعفة خسارة مزارعي الفراولة.
وعن عدد المزارعين المتضررين في القرية يؤكد فهمي أن كفردان تعتمد على الزراعة بنسبة 80%، والمتضررين منهم يزيد عن 50% من المزارعين، مشيرا إلى أن الخسائر الاقتصادية الأولية تبلغ مليون شيكل، يشمل البلاستيك المتطاير بقيمة 300-400 ألف شيقل، إضافة لخسائر المنتجات الزراعية التالفة من فاصولياء وبندورة وفراولة وغيرها بما يقدر بـ 600 ألف شيقل.
وأشار فهمي إلى أن الخسائر الزراعية الراهنية ستنعكس سلبا على أسعار المحاصيل الزراعية في الأسواق الفلسطينية باتجاه ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ للمستهلك الفلسطيني، مطالبا وزارة المالية بتعويضهم عن خسائرهم جراء العواصف التي ألحقت الأضرار بالبيوت البلاستيكية والمزروعات في السنوات السابقة، سيما خلال عام 2015 .
والمزارع نزار عبد الرحمن واحد من بين عشرات المزارعين المتضررين من انعكاسات المنخفضات الجوية على البيوت البلاستيكية في قرية كفردان، إذ تطاير وتلف أجزاء كبيرة من البيوت البلاستيكية لمحصوله من الفراولة، ما أدى لضرر المحصول بنسبة 50%، بخسائر مالية تقدر بين 5000-7000 شيكل.
وأضاف عبد الرحمن أن معاناة المزارعين تزداد سنويا، سيما أن الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة المالية تماطل في صرف مستحقات المزارعين المتضررين خلال السنوات الماضية الناجمة عن المنخفضات الجوية، ما يسهم في زيادة العبء المادي على عاتق أبرز القطاعات الانتاجية في فلسطين المتمثلة بالقطاع الزراعي.
تلكؤ حكومي لصرف تعويضات المزارعين خلال السنوات السابقة عن خسائرهم المالية، ليشكل عام 2017 رصيدا إضافيا لخسائر المزارعين من تغيرات الطقس خلال المنخفضات الجوية، لتبقى استمرارية المزارع في القطاع الزراعي رهن دعم الحكومة الفلسطينية، لمواصلة الإنتاج الزراعي في أراضيهم وحمايتها من الاستيطان والتهويد الإسرائيلي.
