الرئيسية » تقارير نسوية »  

إهمال فحص المركبات طريق الموت
25 كانون الثاني 2017

أبو بكر: طواقم الدفاع المدني تعاملت مع 1523 حادث طرق عام 2016 بواقع 62 حالة وفاة

تحرير صوافطة- نساء أف أم: حوادث سير تتنامى مع بداية المنخفضات الجوية في الشتاء، لتكون الحصيلة أرواح وخسائر مادية، ومفتاح الأمان في معظم حوادث السير فحص دوري للمركبات العمومية والخاصة، فإلى متى يستمر تقاعس السائقين عن فحص مركباتهم؟!.

وتعقيبا على ذلك يقول رئيس مجلس المرور الأعلى في وزارة النقل والمواصلات م. محمد حمدان إن عمليات الفحص تأتي في إطار حرص الوزارة على السلامة المرورية، وذلك بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية، بحيث أن المركبات المخالفة يتم إنزالها عن الشارع لحين إجراء الفحص الدوري الشامل للمركبة، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان يتم تحرير المخالفات للمتجاوزين عن الصيانة الرئيسية كعدم توفر الإضاءة في السيارات.


وعن المشاكل الناجمة عن إهمال السائقين للفحص الدوري للمركبات سيما خلال فصل الشتاء يقول حمدان إن عدم اكتراث السائق بفحص المركبة من مكابح وأضواء والعجلات ومسّاحات يؤدي لحوادث سير نتيجة تأجيل السائق لصيانة مركبته والتي لا تحتاج سوى لدقائق معدودة وبتكلفة رمزية سواء في الكراجات أو شركات الديناموميتر.

وأضاف حمدان أنه لا يوجد قانون يلزم السائق بفحص مركبته، لكن هناك فحوصات سنوية للمركبات عند تجديد الترخيص، بينما يجب على أصحاب المركبات التي يزيد عمرها عن 20 عاما فحصها كل 6 أشهر، للتأكد من سلامة  المركبات على الشوارع.


وقام المجلس بتوجيه عدد من النصائح الارشادية للسائقين، "منها تخفيف السرعة إلى الحد الأدنى، وإضاءة مصابيح الضباب، وكذلك مصابيح التحذير الجانبية للمركبة في حال الضباب الكثيف، والمحافظة على مسافة أمان كافية بين المركبة التي تسير في الأمام، سيما أن المجلس يجري فحص لعينات من المركبات وليس جميعها، مع الحرص على فحص المركبات بشكل كامل."

 كذلك حذر حمدان "جميع السائقين من الانزلاق وتجنب الفرملة المفاجئة، وفي حالة حدوث انزلاق يجب رفع القدم عن دواسة الوقود وتوجيه المقود بشكل "لطيف" جهة تزحلق العجلات الخلفية، حتى تعود المركبة إلى مسارها الصحيح. "

من جهته يقول رئيس الاتحاد العام لنقابات النقل العام في فلسطين ناصر يونس إنه يجب توافر الفحص الدوري الدائم، ومراقبة الترخيص للمركبات، لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على أرواح المواطنين، سيما مع انتشار المركبات العمومية بشكل مكثف في الشوارع والطرقات بمختلف المحافظات الفلسطينية، ما يتطلب ذلك توافر شروط السلامة والصحة المهنية.


وحول خطوات وآليات فحص المركبات أفاد يونس أنه لا توجد قطعة في المركبة دون فائدة وأهمية لسيرها بشكل آمن على الطرقات، مؤكدا على دور دوريات السلامة على الطرقات بضرورة فحص الإطارات والتأكد من حالة الإطارات وصلاحيتها، وزيت البريك، بالإضافة إلى فحص البطارية واستبدالها إذا كانت ضعيفة، وأيضا فحص نظام التبريد والتدفئة في المركبة وصلاحيتها والتأكد من أنها تعمل بشكل جيد، وإستخدام مانع تجمد الراديتير لمنع تجمد الماء تجنباً لحدوث أضرار في المركبة سيما مع الأجواء الباردة، وكذلك فحص الفرامل الأمامية والخلفية وفرامل اليد، منوهاً لأهمية فحص المركبات لدى الشركة المنتجة أو للشركات المستوردة للسيارات لتوافر أجهزة فحص خاصة بها ومتطورة.

وللدفاع المدني النصيب الأكبر في خدمة المواطنين، وعن ذلك يقول الملازم أول عماد أبو بكر من دائرة العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني إن أبرز الحوادث وحالات تقديم المساعدة التي تتعامل معها طواقم الدفاع المدني في الشتاء تتعلق بفتح طرق، والانهيارات، وشفط وتصريف مياه من منازل ومحلات تجارية، وسحب مركبات عالقة، وحوادث طرق وتصادم مركبات، وإزالة معيقات عن الشوارع كسقوط أشجار وغيرها، وإخلاء وتحرير عشرات المواطنين ."

وحذر أبو بكر"السائقين في حالة انعدام مدى الرؤية الأفقية عدم السرعة ومراعاة المشاة على الطرقات، وفحص مركباتهم قبل التحرك، وتنبيه ربات المنازل لأطفالهم بعدم السير في الطرقات المليئة بالمياه، وكذلك تفقد مجاري صرف المياه".


وحوادث الطرق أبرز الحالات التي تعاملت طواقم الدفاع المدني معها عام 2016، ويشير أبو بكر إلى أنه تم التعامل مع 1523 حادث طريق، بنسبة 32% من مجموع الحوادث التي تم التعامل معها، وبلغ عدد الوفيات نتيجة الحوادث التي تعامل الدفاع معها 62 حالة، وإصابة 2000 مواطن، مؤكدا على ضرورة الفحص الدوري للمركبات، والصيانة الدورية للمكابح والأضواء، لتجنب حوادث السير وما ينجم عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات.

وأشار أبو بكر "إلى وجود 46 مركز للدفاع المدني، لتقديم المساعدة للمواطنين في مختلف المحافظات الفلسطينية، عبر الاستجابة لاستغاثات المواطنين من خلال الرقم المجاني 102".

وأضاف "أن معدل الاستجابة الحالي  لاستغاثات المواطنين يبلغ 12 دقيقة كحد أقصى، ويتم العمل على تطوير معدل الاستجابة وسرعته خلال الأعوام القادمة من خلال زيادة وتكثيف التدريب لطواقم الدفاع المدني".

حياة أطفالنا وآبائنا وعائلاتنا لا تحتاج للكثير من الوقت للتفكير بإجراء فحص دوري للمركبات، فدائما درهم وقاية خير من قنطار علاج.