أبو حمد: نشهد تراجعا بعملية شراء اللحوم رغم خفض الاسعار
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في ظل المسؤولية المجتمعية تنتهج الحكومة الفلسطينية استراتيجية تحقيق التوازن في السوق الفلسطيني لتوفير احتياجات المستهلك من اللحوم في ظل عدم موائمتها مع القدرة الشرائية له من جهة، ومن أجل حماية التاجر لتحقيق الفائدة الربحية من
جهة ثانية.
وعن ذلك يقول مدير دائرة الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة في قطاع غزة طاهر أبو حمد إن الفترة الحالية تشهد انخفاض بأسعار اللحوم في السوق الفلسطيني، نتيجة تنافس اللحوم البيضاء واللحوم الحمراء، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني نتيجة انخفاض الدخل للعام الحالي عن العام السابق، وعدم القدرة على التصدير للخارج نتيجة الإغلاق من الجانب الإسرائيلي، ما أدى لتكدس الإنتاج، في ظل استيراد الحيوانات الحية من الخارج بشكل مباشر، إضافة إلى إلغاء الجمارك على العجول التي كانت تصل نسبتها إلى 40%.
واستراتيجية وزارة الزراعة لحماية المزارع وتوفير الربح من جهة وحماية المشتري من جهة أخرى، تتبلور كما يشير أبو حمد في تحقيق التوازن في الأسعار بالسوق لحماية المزارع والمستهلك على حد سواء، من أجل توفير المنتجات الحيوانية لمختلف العائلات الفلسطينية وبأسعار ملائمة، بالإضافة لدراسة حاجة السوق الفلسطيني من الإنتاج لتلافي زيادة العرض وتناقص الطلب، وكذلك قرار إعفاء كافة المزارعين الأفراد من ضريبة الدخل، وإعفاء أول 300 ألف شيقل من صافي أرباح الشركات التي تعمل في الإنتاج الزراعي.
وفيما يتعلق بالاسترداد الضريبي للإنتاج الحيواني، يؤكد أبو حمد أن الضريبة الحقيقية تقتطع من الجانب الإسرائيلي بنسبة 17%، وباقي الضرائب محدودة وغير مؤثرة يتحكم فيها قطاع غزة تتراوح بين 1-2%، مضيفا أن وزارتي الزراعة والمالية تتعاونان على إيجاد استراتيجية تساعد أصحاب الإنتاج الحيواني من استرداد ضريبة القيمة المضافة على مستلزمات العملية الإنتاجية.
والتاجر عدنان المقيطي صاحب ملحمة "عدنان المقيطي" في أريحا يقول أنه رغم انخفاض أسعار اللحوم وزيادة العرض على المواطن الفلسطيني إلا أن معدلات الشراء لا تزال منخفضة، نتيجة تدني مستوى الدخل للمواطنين، وعدم قدرتهم على شراء اللحوم رغم انخفاض أسعارها، ما يشكل خسائر للتاجر نتيجة تدني أسعار بيع اللحوم في الأسواق المحلية.
من جهته، قال القائم بأعمال حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني إبراهيم القاضي إن الوزارة تعمل على إجراء جولات رقابية ميدانية لمختلف محافظات الوطن، كخطوة أساسية لحماية المستهلك الفلسطيني من استغلال التجار.
وأفاد القاضي أنه تم وضع قائمة أسعار استرشادية للحوم، إذ حددت وزارة الاقتصاد سعر كيلو اللحم للخراف والجدي بـ 75 شيقل كحد أعلى، والعجول بـ 45 شيقل، والأبقار 20-25 شيقل، والدواجن من 9-10 شيقل، بهدف نشر الأسعار بين التجار والمستهلكين، تلافياً لأي عمليات استغلال.
وأكد القاضي على ضرورة الاتصال من قبل المواطنين للإبلاغ عن أي تاجر لا يلتزم بالقائمة الاسترشادية أو يبيع بضائع ومواد غذائية تالفة على خط الشكاوي 1700300300، لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
ويبقى ملف اللحوم على طاولة الحكومة الفلسطينية من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير اللحوم بكافة أنواعها بأسعار مناسبة في السوق الفلسطيني، خصوصا في ظل تراجع القدرة الشرائية للمستهلك، وتراجع نسبة مبيعات تجار اللحوم جراء عدم الإقبال رغم خفض الأسعار، نتيجة عدم قدرة الدخل المادي للفرد على الشراء.
