مهداوي: 40-45 ألف عاطل عن العمل سنويا من الخريجين
تحرير صوافطة- نساء أف أم: أكثر من 400 ألف عاطل عن العمل معظمهم من الخريجين الجامعيين، بما يتجاوز 28% بالضفة وقطاع غزة، يطرقون باب الصمت لانتشالهم من بطالة قاتلة وفقر مدقع في المجتمع الفلسطيني.
وعن أسباب تزايد معدلات البطالة، يقول مدير عام التشغيل في وزارة العمل رامي مهداوي إلى أن السوق الفلسطيني يعاني من حالة إشباع في القطاع الخاص والقطاع العام في عملية التوظيف، فأصبح السوق الفلسطيني مغلق، فضلا عن تبعيته للسوق الإسرائيلي، حيث أن هناك ما بين 40-45 ألف خريج يتم ضخهم سنويا لسوق العمل دون توافر فرص العمل، والسوق المحلي لا يستوعب أكثر من 10-15 آلاف باحث عن العمل.
وأبرز التخصصات الأكاديمية التي يزدحم طابور البطالة بها تتبلور في العلوم الإنسانية، في ظل حاجة السوق الفلسطيني للتخصصات المهنية لكلا الجنسين من الذكور والإناث، كما يقول مهداوي.
وعن معدلات النسب للبطالة بين صفوف الذكور والإناث من خريجي الجامعات، يشير مهداوي إلى أن المرأة الفلسطينية نجحت في تقليل نسب البطالة بينهن، لاعتمادهن على مشاريع ريادية صغيرة ومتناهية الصغر، والبحث عن تعاونيات نسوية لتمكين ذواتهن اقتصاديا.
وعن دور وزارة العمل للقضاء على نسب البطالة في المجتمع الفلسطيني، يؤكد مهداوي أنه تم إطلاق العديد من المشاريع لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة لتقديم القروض بفائدة "صفر"، وانتشار مراكز التدريب المهني والتقني والتعليمي في مختلف محافظات الوطن، بما يشمل تعليم الحدادة والنجارة والدهان والتجميل والخياطة والتطريز وصنع المواد الغذائية، باعتبارها مهن بديلة، لتشجيع الشباب الفلسطيني على تمويل مشاريع خاصة بهم، لانتشالهم من فجوة البطالة والفقر.
وبلغ عدد المستفيدين من مشاريع وبرامج وزارة العمل في 2016 للمساهمة في الحدّ من معدلات البطالة، حوالي 40 مشروع فردي، وخمسة مشاريع جامعية، سيما بتقديم القروض للشباب بفائدة مالية 0%، لإقامة مشاريع انتاجية خاصة بهم مع توفير التدريب اللازم لهم على إدارتها لضمان نجاحها واستمراريتها وتشغيل آخرين، وذلك نتيجة التعاون المشترك بين القطاع الخاص والقطاع العام الفلسطيني.
و"ناريمان معالي" خريجة جامعية منذ عامين في حقل الإعلام، تبحث عن شاغر وظيفي لاقتناص الفرصة، والخروج من دائرة التعطل، ولا تزال تبحث في ظل صفوف مكتظة بالعاطلين عن العمل عن نافذة أمل، وتطالب معالي المؤسسات الرسمية بتدريب الخريجين على تخصصاتهم الأكاديمية، وإرشادهم لطريق الصواب لطرق الجهات المسؤولة.
وخريجة جامعة القدس المفتوحة الستينية "بهية" انتشلت عائلتها من فقر اقتصادي، بمشروع ريادي لمطعم ومخبز لتودع البطالة بإرادة وطموح، ولتسهم بمساعدة العديد من الخريجات بالانخراط في مشروعها، كنقطة بداية للانطلاق.
وعام 2017 يحمل في جعبته استمرارية العمل من قبل المؤسسات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية لدعم البرامج والمشاريع الريادية للشباب الفلسطيني، لتعزيز فرص التشغيل بمشاريعهم الإنتاجية، للقضاء على آفة البطالة في المجتمع، والنهوض بالطاقة البشرية الكامنة لرأس المال الفلسطيني.
