قزمار: الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال في فلسطين انتزعت الجائزة من بين 23 منظمة غير حكومية
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات المجتمعية والسياسية بحق الأطفال الفلسطينيين، فإن عمل الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، يتنامى للوصول لمرسى الأمان لحق الطفولة، لتنتزع الحركة جائزة "الأثر" الدولية التي تمنحها مؤسسة
"ستارز" لعام 2016.
وعن ذلك يقول مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال خالد قزمار إن الحركة تعمل على استقصاء الحقائق والمعلومات للدفاع عن حقوق الأطفال وفق المعايير الدولية، بهدف تعزيز فرص الحياة للأطفال في الدول التي تشهد أعلى معدلات في الوفيات بين الأطفال دون الخامسة من العمر، نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وأشار قزمار أن الحركة انخرطت في المسابقة العالمية ضمن 23 منظمة غير حكومية حول العالم تعنى بحماية حقوق الأطفال والمساهمة في فرض القوانين الداعمة لحقوقهم وحمايتها، أجل تحسين السياسات المتعلقة بالأطفال وقضاء الأحداث.
وعن برامج الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين أضاف قزمار أن الوضع الفلسطيني يشهد العديد من التجاذبات المجتمعية والسياسية، ويكون الطفل الضحية، إذ يتعرض للعنف بمختلف أشكاله، كالقتل والأسر والتعذيب والاعتداءات، حيث أفادت التقارير الصادرة عن الحركة العالمية بأنّ أكثر من 2000 طفل قتلوا منذ عام 2000 نتيجة الصراع، كما ويواجه قطاع غزة منذ عام 2007 حصارا سياسيا نجم عنه وفيات للأطفال، وخلال الفترة الواقعة بين 2013 و2016 وثّقت الحركة العالمية تعرّض الأطفال الفلسطينيين لـ 112 هجوما شنّه المستوطنون عليهم، ما أدى لمقتل طفلين، إضافة إلى ذلك، يتم القبض على حوالي 500-700 طفل فلسطيني سنويا، كما يشير العديد من الأطفال إلى استخدام العنف أثناء الاعتقال والاستجواب، وغير ذلك الكثير، لذلك أكد قزمار على وضع الاستراتيجيات الفاعلة لانتشال الأطفال من الظلم والاضطهاد الواقع ضدهم لحماية حقهم في الحياة والطفولة على صعيد المطالبات الدزولية بمحاكمة إسرائيل على العنف السياسي ضد الاطفال في فلسطين، وكذلك العمل على توفير نظام المسائلة سيما للأطفال ضحايا العنف المجتمعي من خلال برنامج "الحماية والتفعيل المجتمعي".
وعن طبيعة القوانين في فلسطين التي تعنى بحماية الطفل، تقول المحامية في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين م. سوسن صلاحات إن هناك حراك على المستوى التشريعي المتعلق بحماية الأطفال ضحايا العنف في 2002، وتم إقرار قانون الطفل الفلسطيني عام 2004، وتم إجراء تعديلات له 2012، والتوقيع على اتفاقية حقوق الطفل دون تحفظ، مؤكدة أن قانون الطفل يسعى لتوفير آليات الحماية التشريعية، وإيجاد نظام حماية الطفولة ونظام التحويل الوطني لللإبلاغ عن الأطفال ضحايا العنف، والذي انبثق عنه حركات للدفاع عن حقوق الأطفال، للحد من العنف المجتمعي وتوعية الطفل بحقوقه في الحياة والبقاء والتمتع بحياة آمنة وحرة.
تجاذبات مجتمعية وسياسية تضع الطفل الفلسطيني على هاوية العنف، ليكون القانون حكم الفيصل للدفاع عن طفولة تتناثر بين العنف الداخلي والخارجي، ولتشكل حركات الدفاع عن الطفولة ركيزة أساسية لتوعية المجتمع المحلي والدولي بحقوق الأطفال والدفاع عن وجودهم الإنساني.
