القفاطين المغربية وعراقة ودخل اقتصادي للنساء
وكالات- نساء أف أم: لم تتخل رائدة الأعمال المغربية، إلهام بينامي، عن الحلم الذي راودها منذ الطفولة بأن تخوض غمار تصميم وتصنيع "القفطان"، الذي يُعد الزيّ التقليدي للنساء في المغرب.
وتقول بينامي: "كنت أحب مراقبة الخياطين منذ الصغر، وكنت أقول 'أتمنى يوما ما أن أصمم القفاطين وأصنعها مثلما يصنعونها، بل أفضل منهم'"
ولكن كشأن سائر النساء في المغرب، لم يكن من السهل أن تُنشئ بينامي مشروعها الخاص. كانت بينامي الابنة الوحيدة لعائلةٍ محافظةٍ، وقد عارضت عائلتُها سفرها للدراسة في الخارج، وسمحت لها بأن تدرس الموضة في العاصمة المغربية الرباط.
وبعد أن تخرجت بينامي، بدأت تخيط القفاطين لعائلتها في غرفة غير مستغلة في المنزل، بمدينة سلا المجاورة لمدينة الرباط.
ولكن سرعان ما اجتذبت زبائن من خارج العائلة. وبعد أن توسع مشروعها، انتقلت إلى الطابق السفلي الفسيح بالمنزل. وتقول بينامي: "تناقلت الألسنُ أخبار المشروع، ومن ثم توافد الناس على المكان طلبا للقفاطين".
وتبلغ بينامي من العمر الآن 33 عاما، وتعمل لديها عشر عاملات على الأقل، ويبلغ متوسط سعر القفطان الواحد 300 يورو، وقد يصل سعره إلى آلافٍ بحسب جودة القماش المستخدم والوقت الذي يُستغرق في تفصيله.
وقياسا بمتوسط دخل الأسرة من الطبقة المتوسطة في المغرب، الذي يبلغ نحو 500 يورو، تحصل بينامي على دخل فوق المتوسط.
لصناعة القفطان جذورٌ ضاربةٌ في التراث المغربي، إذ كانت ترتديه النساء منذ القرن السادس عشر، أو ربما قبل ذلك. لكنه يتطور باستمرار، "كما تتغير أذواق النساء المغربيات العصريات،" على حد قول بينامي.
تُصمم بينامي قفاطين ذات قصّاتٍ عصريةٍ، تكشف عن تأثرها بالطراز الأوروبي والغربي، لكنها لا تُرضي أذواق بعض العائلات المغربية حتى الآن.
وازدهر قطاع النسيج في المغرب في الآونة الأخيرة، إذ يوفر وظائف لنحو 30 في المئة من إجمالي العمالة في المصانع في البلاد. وتمثل صادرات النسيج 15 في المئة من صادرات المغرب.
ومع وصول القفطان إلى الأسواق العالمية، زادت مشاركة المرأة في سوق العمل بالمغرب، إذ تمثل صناعة القفطان وسيلة لائقة لتحقق من خلالها المرأة دخلا مجزيا، مع العلم أن ثلث النساء في البلاد عاطلات عن العمل.
وتقول بينامي: "أصبح من السهل الآن أن تكسب المرأة ما يكفيها من المال لتصبح مستقلة ماليا، مقارنة بما كان عليه الوضع عندما كنت صغيرة. أردت أن أعمل، وكان لدى شغف بالموضة، وكانت دوما تستهويني، فكنت أعتزم أن أحقق رغبتي مهما كانت العواقب".
في مراكش، عاصمة السياحة بالمغرب، تُدير كل من وفاء رضواني، البالغة من العمر 32 عاما، وأختها الصغرى سنا رضواني، مشروعهما الخاص لتصنيع الأزياء المغربية التي تحمل الاسم التجاري "فالاسكو غاليري"، منذ سبعة أعوام.
Image caption بدأت إلهام بينامي مشروع تفصيل القفاطين في غرفة غير مستغلة في منزل العائلة
لم تتخل رائدة الأعمال المغربية، إلهام بينامي، عن الحلم الذي راودها منذ الطفولة بأن تخوض غمار تصميم وتصنيع "القفطان"، الذي يُعد الزيّ التقليدي للنساء في المغرب.
وتقول بينامي: "كنت أحب مراقبة الخياطين منذ الصغر، وكنت أقول 'أتمنى يوما ما أن أصمم القفاطين وأصنعها مثلما يصنعونها، بل أفضل منهم'".
ولكن كشأن سائر النساء في المغرب، لم يكن من السهل أن تُنشئ بينامي مشروعها الخاص. كانت بينامي الابنة الوحيدة لعائلةٍ محافظةٍ، وقد عارضت عائلتُها سفرها للدراسة في الخارج، وسمحت لها بأن تدرس الموضة في العاصمة المغربية الرباط.
وبعد أن تخرجت بينامي، بدأت تخيط القفاطين لعائلتها في غرفة غير مستغلة في المنزل، بمدينة سلا المجاورة لمدينة الرباط.
ولكن سرعان ما اجتذبت زبائن من خارج العائلة. وبعد أن توسع مشروعها، انتقلت إلى الطابق السفلي الفسيح بالمنزل. وتقول بينامي: "تناقلت الألسنُ أخبار المشروع، ومن ثم توافد الناس على المكان طلبا للقفاطين".
وتبلغ بينامي من العمر الآن 33 عاما، وتعمل لديها عشر عاملات على الأقل، ويبلغ متوسط سعر القفطان الواحد 300 يورو، وقد يصل سعره إلى آلافٍ بحسب جودة القماش المستخدم والوقت الذي يُستغرق في تفصيله.
وقياسا بمتوسط دخل الأسرة من الطبقة المتوسطة في المغرب، الذي يبلغ نحو 500 يورو، تحصل بينامي على دخل فوق المتوسط.
وكالة اخبار المرأة
