الرئيسية » تقارير نسوية »  

إطلاق دليل "التعامل مع العنف المدرسي القائم على النوع الاجتماعي"
11 كانون الثاني 2017

صيدم: نسعى للقضاء على العنف في المدارس الفلسطينية من خلال التوعية بدور النساء في العملية التنموية

تحرير صوافطة- نساء أف أم: لا شك من أن انفتاح واختلاط الثقافات وتصدير ثقافة العنف عزز من تنامي العنف في فكر المجتمع وتحديدا عند الأجيال الناشئة، تزامنا مع تزعزع أمن الفلسطينيين، والذي انعكس على مجالات حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، نتيجة الفقر والبطالة وغلاء المعيشة، ولعل أبرز أشكال العنف في مجتمعنا تتبلور في العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يؤثر على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية للمرأة الفلسطينية.

ولتحقيق نقلة نوعية في مجابهة العنف ضد المرأة، بدأت وزارة التربية والتعليم بتضافر جهدوها مع وزارة شؤون المرأة ومؤسسة الرؤية العالمية لإطلاق الدليل التدريبي "التعامل مع العنف المدرسي القائم على النوع الاجتماعي"، لتكون المدرسة البيت الآمن لنبذ العنف ضد الإناث، لتمتد تبعياته على مناحي الحياة كافة.

وعن ذلك تقول رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة التربية والتعليم خلود ناصر إن نسب العنف في المدارس الفلسطينية مرتفعة سيما في مدارس الذكور، ويعود ذلك لعدة أسباب منها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعائلات، فضلا عن الثقافة الذكورية، مؤكدة أن الدليل التدريبي لمجابهة العنف يهدف للقضاء على مظاهر العنف بالمدارس سواء أكان لفظيا أو جسديا، لإنشاء جيل قائم على أسس التكافؤ بين الجنسين، من خلال المناهج الدراسية للطلبة.

أما وزير التربية والتعليم د. صبري صيدم أكد أن الدليل التدريبي يسهم في توحيد المفاهيم في مجال النوع الاجتماعي، والعنف المتصل به، وأدوار ومصالح النوع الاجتماعي وحاجاته، ومأسسة هذه المفاهيم في عمل الوزارة، من أجل خفض نسب العنف في المدارس الفلسطينية، من أجل التعرف على مؤشرات التنمية البشرية لدى الجنسين وتطوير دولة فلسطين.

ومن جهتها قالت مسؤولة برنامج التعليم في مكتب وسط الضفة الغربية في مؤسسة الرؤية العالمية آرين ترمز  إن الدليل التدريبي لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي يهدف للمساهمة في إيجاد بيئة أكثر أمنا للذكور والإناث على السواء، وزيادة نسبة الشباب الذين يصيغون تغييرات في مجتمعاتهم تتعلق بالعنف من خلال التأثير فيهم، ليقوموا بدورهم في نبذ العنف المدرسيعلى أساس النوع الاجتماعي.

وأشارت آرين إلى أن الدليل يعتبر دليل شمولي، ليشكل مرجعية في عمل وزارة التربية والتعليم من أجل تحقيق الفاعلية والاستمرارية في الأثر، بما ينسجم مع سياساتها من جهة ويسهم في رفع قدرات الطاقم وكفاياتهم حول مفاهيم النوع الاجتماعي والتدخلات والتخطيط.

من جانبها قالت وزيرة شؤون المرأة د. هيفاء الآغا إن النساء الفلسطينيات يشكلن نصف المجتمع الذي يسهم في تحقيق التطور التنموي والمجتمعي والاقتصادي، ولتحقيق ذلك يجب القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة سواء في المدرسة أو البيت أو أماكن العمل.

وأكدت الآغا على أهمية أدماج التوعية بمجابهة العنف ضد النساء في المناهج الدراسية  وفق معايير محددة ودمجها في الخطط التطويرية والتنموية.

جهود متعاقبة يبذلها النظام التربوي الفلسطيني في تحقيق مؤشرات أجندة التعليم للجميع على المستوى العالمي في محاور المساواة بين الجنسين، وتبقى الجهود رهينة التطبيق للحد من العنف المدرسي القائم على النوع الهباش.