الرئيسية » تقارير نسوية »  

"100 شيقل" غرامة التدخين في المركبات العمومية بغزة.. هل تردع المخالفين؟
05 كانون الثاني 2017

قانون منع التدخين في المركبات العمومية مقرر منذ  2005 وينفذ في 2017 بغزة

تحرير صوافطة- نساء أف أم: في غزة تتنامى وتيرة التذمر الشعبي من التدخين داخل المركبات والحافلات العمومية، والجهات الرسمية في المجلس الأعلى للمرور لم تقف مكتوفة الأيدي، وشرعت بتطبيق خطوات عقابية لردع المخالفين وحماية صحة المواطنين أثناء تنقلاتهم مطلع 2017، رغم أن القانون مدوّن على الورق منذ 11 عاما دون تطبيق.

وعن ذلك يقول نائب مدير الإدارة العامة لشرطة المرور في غزة العقيد ماهر اللي "إن قرار منع التدخين في الحافلات والمركبات العمومية دخل حيز التنفيذ مطلع العام الحالي في غزة وتم بالفعل تسجيل غرامات مالية على العشرات من السائقين الذين خالفوا التعليمات".

وأفاد العقيد أن قانون مكافحة التدخين رقم 25 لسنة 2005 أقره المجلس التشريعي في جلسة انعقدت في 5 يناير عام 2005 في المادة 4 التي تنص على حظر ومنع التدخين أو أي نوع من أنواع التبغ في الأماكن العامة، موضحا أن المادة 311 من قانون المرور في الفصل الرابع رقم 5 لسنة 2005، لا تسمح للراكب أو سائق المركبة تدخين أي صنف من أصناف التبغ، وأن المادة 316 من نفس الفصل والبند الثالث ينص على أنه لا يجوز للراكب أن يلحق الضرر بأي راكب آخر أو يسبب له إزعاجا أو إقلاقا لراحته.

وأشار "اللي" إلى أن بعض المواطنين في القطاع يؤيدون تطبيق هذا القرار رغم وجود شريحة من المعارضين، نتيجة الضرر الناجم عند التدخين في وسائل النقل والمواصلات، سيما للنساء الحوامل والأطفال وكبار السن والمرضى.

وأوضح "اللي" أنه إذا كان المدخن هو الراكب فإن المخالفة ستقع على السائق، وسيكون المسؤول عن دفع غرامة مالية بقيمة "100 شيكل"، لأن عملية التدخين تمت داخل مركبته، لذلك يجب على السائق الالتزام بمنع الركاب من التدخين داخل مركبته".

وحسب دراسة أشارت لها منظمة الصحة العالمية عن مكافحة التدخين في قطاع غزة إذ يعتبر التدخين من أخطر و أكثر الظواهر انتشارا في كثير من دول العالم، حيث يبلغ عدد المدخنين في العالم حوالي 1.3 مليار شخص، ومن المقدر أن يصل العدد إلى 1.7 مليار شخص بحلول عام 2025 ، وبينت الدراسة أن عدد الوفيات في العالم نتيجة التدخين قد بلغت حوالي 3.5 مليون شخص ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى حوالي 10 مليون شخص عام 2030.

وعن مخاطر التدخين يقول الطبيب العام د. أشرف سلامة إنه يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض والأزمات الصحية كالسكتة القلبية والجلطة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان (سرطان الرئة بشكل خاص)، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى وبالتالي الوفاة المبكرة.

وأضاف سلامة أن الأعراض التي تنتج عن الإصابة بأحد الأمراض الناتجة عن التدخين تؤدي إلى زيادة الضغط العصبي والنفسي، وبالتالي تؤثر سلباً على نوعية الحياة منذ سنّ مبكرة، ولا يقتصر الأمر على الصحة فإن التدخين يؤثر أيضاً على مظهر الجلد، ليجعل المدخن بعمر أكبر من عمره الحقيقي، وأيضاً يؤثر على حاسة تذوق الطعام وقد يؤدي للعجز الجنسي عند الرجال، كما يُعرضّ المدخن من حَوله للتدخين اللاإرادي "السلبي".

وأكد سلامة على ضرورة ابتعاد المدخنين عن ممارسة عادة التدخين في الأماكن المغلقة كالمنازل والسيارات والمستشفيات لتقليل الضرر الناجم عن التدخين، وعدم إيذاء الآخرين سيما النساء الحوامل.

ورغم أن التدخين يسبب سنويا مصرع 4 آلاف مواطن،  ويستنزف أكثر من 537 مليون دولار في حرق السجائر، من حوالي 800 ألف مدخن في قطاع غزة والضفة الغربية، إلا أن آفة انتشار التدخين بين الأجيال الناشئة  تنتشر كالنار في الهشيم رغم الإجراءات العقابية والغرامات المالية، فإلى متى؟!.

فيلم كرتوني للتحذير من أضرار التدخين في السيارة