الرئيسية » تقارير نسوية »  

العنف ضد المرأة هي قضية مجتمعية وليست قضية نسوية
26 كانون الأول 2016

انغام

 

نابلس - انغام صوالحة

 

ليست صدفة ان يكون البرتقالي هو الرمز .. فهو لون الطاقة والحيوية والأمل في مستقبل أفضل خالي من العنف .. واقسى انواع العنف هو الموجه ضد المرأة بما يحمله من معاني القهر..

هناك من يعتقد أن العنف هو لغة التخاطب الأخيرة  الممكن استعمالها مع الآخرين حين يحس المرء بالعجز عن ايصال صوته بوسائل الحوار العادي، ولكنه يأتي مع المرأة اللغة الأولى للتخاطب معها كما يستخدمه البعض وكأن الآخر لا يملك لغة أخرى لاستعمالها، ليجعل من هذا العنف كابوس يخيم على وجودها، ليشل حركتها وطاقاتها، ويجعلها أطلال من الكآبة والحزن والخضوع.

ونحن في القرن الواحد والعشرين ومع كل ما حققه الإنسان من التقدم الهائل في كافة الأصعدة والمجالات الحياتية، لم يستطع هذا التقدم أن يهدي إلى البشرية جمعاء السلام والرفق والمحبة والألفة ، إذ تبقى هناك الكثير من مظاهر الهمجية والجاهلية الحاكمة في العصور الغابرة عالقة ومترسخة في النفس البشرية وكأنها تأبى أن تنفض ذلك عنها، رغم تغير الرداء الذي ترتديه.

فعلى الرغم من المحاولات الجادة لحماية المرأة من العنف فإن هذه الظاهرة لاتزال تبعيتها تتخطى كل التوقعات عنف يهين النفس الانسانية ويخالف كل الشرائع والقوانين الدولية، والأمر أصبح أكثر سوء مع انعدام الاستقرار السياسي واستمرار الحروب في المنطقة منذ بدء مايسميه البعض الربيع العربي.

وفي نظرة على القوانين التي تجرم العنف ضد المرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا توجد دولتان فقط هما المغرب والأردن من أصل عشر بلدان في المنطقة، لديها قوانين لمكافحة العنف الأسري، واحتلت المرأة المعنفة على يد زوجها الصدارة، ولم يقتصر العنف هنا ففط بل هناك التحرش الجنسي، وأشكال إخرى من العنف الاجتماعي والاقتصادي.

سنوات طويلة قضتها أولئك النساء بين المعاناة والقهر لكل منهن قصة خاصة وان تشابهت خيوط الحكايات والنهايات، فهنا وحدهن يدفعن الثمن حينما يغيب القانون والرادع، وحينما يمارس المجتمع هيمنته عليهن متناسيا أبسط حقوقهن الإنسانية فيصبحن ضحايا صمت مجتمعي وإسري، فالبعض منهن قررن كسر حاجز الصمت.

لنستمع

ومايجدر ذكره ان ظاهرة العنف ضد المرأة ترصد مانسبته 7% من جميع النساء اللاتي يلقين حتفهن مابين سن الخامسة عشر والرابعة والأربعين في جميع أنحاء العالم بحسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، وتتفق معظم منظمات المجتمع المدني في العالم العربي على أن ظاهرة العنف ضد النساء لن تنتهي بمجرد سن قوانين أو تشريعات فالأمر بالنسبة لها أكبر من ذلك ويتعلق ببادئ الأمر بالثقافة  الذكورية السائدة في مجتمعاتنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومايجدر ذكره ان ظاهرة العنف ضد المرأة ترصد مانسبته 7% من جميع النساء اللاتي يلقين حتفهن مابين سن الخامسة عشر والرابعة والأربعين في جميع أنحاء العالم بحسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، وتتفق معظم منظمات المجتمع المدني في العالم العربي على أن ظاهرة العنف ضد النساء لن تنتهي بمجرد سن قوانين أو تشريعات فالأمر بالنسبة لها أكبر من ذلك ويتعلق ببادئ الأمر بالثقافة  الذكورية السائدة في مجتمعاتنا.