
عمان - عمر حجاوي
ينتظر الأردنين بفارغ الصبر رحيل عام 2016, الذي حمل معه الحداد في معظم أنحاء المملكة, بسبب أعمال إرهابية خلفت العديد من الشهداء و الجرحى , إضافة الى تساؤلاتهم هل بالفعل نجحت الدولة بدحر الإرهاب رغم الظروف الأمنية الصعبة في المنطقة ؟.

شهدت مدينة اربد شمال المملكة في الثاني من شهر اذار/مارس الماضي مداهمة أمنية ضد عناصر إرهابية نفذتها قوة أمنية خاصة , كانت تهدف للاعتداء على أهداف مدنية وعسكرية داخل المملكة, ونجم عن الإشتباك إستشهاد النقيب “راشد حسين الزيود”, وإصابة (5) من قوات الأمن الأردني وإثنين من المارة. إضافة الى مقتل 7 عناصر إرهابية كانوا يرتدون أحزمة ناسفة ,ويطلقون النار على قوات الأمن.
أما منطقة البقعة الواقعة وسط المملكة في محافظة البلقاء, فكان لها نصيب من أحداث إرهابية شهدتها الأردن , ففي السادس من شهر يونيو/حزيران الماضي و تحديدا في فجر أول أيام شهر رمضان المبارك تعرض مكتب تابع لدائرة المخابرات العامة في المنطقة لهجوم مسلح ,حيث باغت الإرهابي عناصر الامن المتواجدة داخل المكتب اثناء تبديل "الشفت", و قام باطلاق النار داخل المبنى مما أدى إلى إستشهاد جميع من كان بداخله, و عددهم 5 , و تمكنت قوات الأمن من القاء القبض على الفاعل ,والذي اعترف أثناء التحقيقات من ارتكابه الجريمة "كذئب منفرد", و هو مصطلح يطلق على الأفراد الحاملين لفكر تنظيم داعش و غير المنتمين له , و حكم عليه فيما بعد بالاعدام .
https://www.thinglink.com/scene/869641995985879044

منطقة الركبان الحدودية بين الاردن و سوريا, و الواقعة جنوب شرق البلاد, شهدت تفجير إرهابي في الحادي و العشرين من شهر يونيو/ حزيران الماضي, إستهدف نقطة عسكرية تابعة لحرس الحدود عن طريق سيارة مفخخة , مما أدى الى إستشهاد سبعة من قوات حرس الحدود , و أعلنت عصابة داعش مسؤليتها عن الحادث , و من تبعات الهجوم إغلاق السلطات الحدود مع سوريا بشكل كامل .

مدينة الكرك الجنوبية و تحديدا قلعتها التاريخية كان لها النصيب الأبرز من الاحداث الإرهابية , حيث شهدت في التاسع عشر من الشهر الحالي هجوم نفذه مجموعة من المسلحين تحصنوا داخل القلعة و أطلقوا النار على مركز أمن المدينة و من ثم دارت إشتباكات عنيفة بينهم و بين قوات مشتركة من الامن و الدرك, مما ادى الى استشهاد 10 اشخاص بينهم 7 رجال امن ,من ضمنهم قائد المهام الخاصة في قوات الدرك المقدم سائد المعايطة , اضافة الى مواطنيين و سائحة كنيدة , و مقتل المسلحين الاربعة, و اعلنت عصابة داعش مسؤليتها عن الحادث .
لم تنتهي أحداث الكرك بالسيطرة على القلعة, حيث دارت اشتتباكات عنيفة في منطقة قريقلا , بعد اشتباه رجال الامن بعلاقة أحد الأشخاص بخلية القلعة, و أثناء التحقيق معه إعترف بعلاقته بهم, و انه يمتلك أسلحة ووثائق مهمة, مما دفع بتحريك إحدى الدوريات للمنزل برفقة المتهم الذي كان يعد كمين لقوات الأمن ,حدثت خلاله اشتباكات عينفة , أدت الى أستشهاد أربعة رجال أمن و مقتل أحد الأرهابين و إعتقال أخر .
يذكر أن الحكومة الأردنية و بعد أحداث الكرك الأخيرة, أعلنت حربا لا ضراوة فيها على التنظيمات الارهابية ,و من يدعمها و يواليها داخل المملكة بحسب تصريحات الملك عبدلله الثاني خلال جلسة مجلس الوزاء التي ترأسها بعد الأحداث الأخيرة .
