الآغا: العودة حق قانوني ومقدس ضمن القرار الأممي 194
رام الله- نساء أف أم: من قلب المخيمات الفلسطينية ومنذ 68 عاماً تعاني المرأة الفلسطينية من مرارة التشريد والتهجير القسري، لتقسو من جهتها مخيمات اللجوء على صبرهن، ليبقى حلمهن قائما في العودة رغم العنف السياسي الإسرائيلي والعنف المجتمعي ضد حقوقهن
وكرامتهن، ولتتبى فلسطين حملة "حق العودة والكرامة للمرأة الفلسطينية"، انطلاقا لفعاليات حملة مناهضة العنف ضد المرأة لعام 2016.
وحملة الـ 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة هذا العام تركز على قضية اللاجئات الفلسطينيات في الداخل والشتات، وعن ذلك تقول وزيرة شؤون المرأة هيفاء الآغا إن الحملة تنطلق في 3 مخيمات فلسطينية تشمل مخيم طولكرم في الضفة الغربية، ومخيم الشاطيء في قطاع غزة، ومخيم عين الحلوة في لبنان، للتأكيد على أن قضية المرأة الفلسطينية مطلب أممي سيما بتطبيق قرار حق العودة للاجئات واللاجئين الفلسطينيين 194.
للاستماع لمقابلة هيفاء الآغا 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-311
وأشارت الآغا إلى أن المرأة يجب أن تأخذ حقها في الحياة والكرامة والعودة، وحمايتها من كافة الانتهاكات السياسية والاجتماعية في فلسطين ودول اللجوء والشتات والعالم أجمع، مؤكدة أن العودة حق قانوني ومقدس بموجب قرار 194 وكافة القرارات الأممية الصادرة بعد هذا القرار، والعودة حق لا تموت بالتقادم.
وأكدت الآغا أن الحملة تحمل أيضا أبعادا اجتماعية إضافة للرسالة السياسية بالعودة، ما يتطلب حماية النساء من العنف المجتمعي في المنزل والشارع وأماكن العمل، بإعداد اللوائح القانونية لصون حقوق النساء القانونية، ورفع مستوى الوعي الشعبي بعدم ظلم النساء وتعريضهن للعنف بمختلف أطيافه الجسدي واللفظي والنفسي، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
والحملة ستطلق فعالياتها في الخامس والعشرين من شهر تشرين ثاني، تزامنا مع اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، لتنتهي في العاشر من كانون الأول، الذي يصادف يوم حقوق الإنسان، لتكتمل حقوق المرأة ونضالاتها مع منظومة مبادئ وحقوق الإنسان، لما تعانيه المرأة الفلسطينية من انتهاك حقوقها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يخالف كافة قواعد حقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات الدولية.
للاستماع لمقابلة هيفاء الآغا 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-312
ومن الناحية القانونية والسياسية، تقول المستشارة القانونية في وزارة شؤون المرأة وفاء الأعرج إن "حق العودة" يرتبط للاجئات واللاجئين الفلسطينيين بحقهم في "تقرير المصير"، الذي أصبح حقاً دولياً ذاتي الالزام، يقضي تنفيذه من دون عرقلة ولا ابطاء ولا تردد ولا تجزئة، بل تحول الى أحد القواعد الآمرة في القانون الدولي، بحيث يمكن إبطال أي اتفاق دولي يخالفه أو يعرقله.
وأضافت الأعرج أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق ثابت في القانون الدولي، فقد اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر من ألفي قرار، أعادت التأكيد فيها على القرار 194، وأقرت بحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا منها وتعويضهم.
للاستماع لمقابلة وفاء الأعرج 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-312/s-PY7hC
وبالاستناد إلى معايير القانون الدولي لحقوق الانسان، تؤكد الأعرج أن حق اللاجئ في العودة إلى الديار يعتبر من حقوق الإنسان الأساسية غير القابلة للتصرف، وهي حقوق غير خاضعة للمساومة، ولا التنازل والتي لا تسقط، فهي تربط بينه وبين الأرض التي اضطر قسراً إلى مغادرتها ولسبب مبرر، على أن يمتلك الحق في العودة إلى أرضه فور زوال السبب.
وإذا أخذنا المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبنود اتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من اتفاقيات القانون الدولي الإنساني، نلاحظ أن حق اللاجئين الفردي والجماعي بالعودة إلى ديارهم والعيش في وطنهم هو حق طبيعي وأساسي من حقوق الإنسان، ويستمد مشروعيته من حقهم التاريخي في وطنهم، ولا يغيره أي حدث سياسي طارئ، او اي اتفاقية ثنائية، ولا يسقطه أي تقادم.
للاستماع لمقابلة وفاء الأعرج 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-313
وتبقى عودة اللاجئات واللاجئين الفلسطينيين حاجة وطنية فلسطينية لا مجال للمساومة عليها، لحماية اللاجئين من ظلم وعنف يومي، وحفظ ما تبقى من ماء وجوههم في مخيمات اللجوء الباردة.
