الرئيسية » تقارير نسوية »  

"شنشولة" غزة أمل الصيادين
10 تشرين الثاني 2016

في غزة تقليص مساحة الصيد البحري إلى 6 أميال بحرية

تحرير صوافطة- نساء أف أم: في عقاب جماعي لقطاع غزة المحاصر، تضيق إسرائيل الحياة على الصيادين بحصر حركة مراكبهم بأميال بحرية لا تتسع لاكتظاظ الصيادين وجوع أطفالهم، ليبتكر الصيادون حيلاً صغيرة تدغدع أسماك الصيد لتقع في شباكهم بأميالهم البحرية المتناقصة مع مرور الوقت على الاحتلال البحري.

ومن جهته قال نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش إن أوضاع الصيادين مأوساوية منذ حوالي عقد، فحوالي 85% منهم تحت خط الفقر، نتيجة المعيقات التي يضعها الاحتلال أمامهم، حيث تم تقليص مساحة الصيد إلى 6 أميال عوضا عن 9 أميال.

وأضاف عياش أنه كان من المقررأن يسمح الاحتلال للصيادين الصيد في بحر غزة  بالوصول إلى مسافة 9 أميال بحرية من وادي غزة حتى رفح، إلا أنه تم التراجع الإسرائيلي عن القرار للمرة الثالثة، مشترطاً وجود قارب مراقبة لمنع الصيادين من اختراق 9 أميال، في أعقاب تصريح هيئة الشؤون المدنية عدم القدرة على توفير القارب، إضافة لملاحقة جيش الاحتلال لقوارب الصيادين وإطلاق النيران عليهم واعتقالهم، ومنع دخول مستلزمات الصيد عبر المعابر الإسرائيلية.

للاستماع لمقابلة نزار عياش 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-297

وأفاد عياش أن المزارعين بحاجة إلى 12 ميل بحري على الأقل لصيد الأسماك في القطاع، مؤكدا أن المناطق الحدودية سيما الشمالية يتم ملاحقة الصيادين من قبل جيش الاحتلال بمناطق أقل من 6 أميال تصل إلى 2-3 ميل بحري.

وعدد الصيادين في قطاع غزة يصل إلى 4000 صياد، يكسبون رزقهم من عملهم في بحر غزة بمساحة بحرية محدودة تضيق الخناق على مستلزمات حياتهم بفعل الاحتلال، كما أشار عياش.

للاستماع لمقابلة نزار عياش 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-297

ويؤكد عياش أن كميات الأسماك التي يتم اصطيادها انخفضت بشكل ملحوظ بعد تقليص مساحة الصيد في القطاع إلى 6 أميال، إذ تبلغ الكمية في الوقت الراهن 1800 طن ولا تكفي لتلبية السوق المحلي، وفي السابق عندما كانت تصل مساحة الصيد إلى 20 ميل بحري، بلغت كمية الأسماك 4000 طن خلال العام لتغطي الاحتياج المحلي وتساهم في التصدير لإسرائيل والخارج.

للاستماع لمقابلة نزار عياش 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-95

 وأضاف عياش أن الصياد الفلسطيني يبتكر أساليب جديدة يوميا لصيد الأسماك، حيث يتم استخدام أسلوب إنارة المراكب "الشنشولة" ليلا بشكل كبير، ويتركز هذا الأسلوب لصيد مختلف أنواع الأسماك وبالتحديد سمك السردين لتجمعه بكميات كبيرة بفعل الإضاءة، إضافة لاستخدام آلية جرّ المراكب الكبيرة باستخدام شباك قاعية على طول ساحل قطاع غزة، لتجميع الأسماك داخل الشباك سيما الجمبري، وكذلك استخدام الأساليب القديمة للصيد بالسنارة والشباك العائمة.

للاستماع لمقابلة نزار عياش 4 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/4-10

وصاحب فكرة "الشنشولة" الصياد جهاد صلاح يروي حكاية حيل الصيادين لجلب الأسماك لشباكهم، قائلا: إن الإنارة فكرة متطورة عبر الأجيال إن تم استخدام إضاءة الشمبر على الكيروسين، وثم الغاز، وعام 2002 تم استخدام الكشافات، ليشكل الصيد نقلة إيجابية في استقطاب الأسماك وتوفير الصيد الوفير، وبعد ذلك إنارة المراكب من خلال استخدام المولدات الكهربائية عام 2011 رغم تكلفتها المادية المرتفعة التي تصل لنحو 30 ألف دولار، والتي تعرف بمراكب الإنارة "الشنشولة"، وتساعد الصيادين على استجلاب الأسماك للإضاءة وصيدها.

للاستماع لمقابلة جهاد صلاح اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/w2e6cjeottdv

أما الصياد محمد الهسي يعمل في مهنة الصيد دون كلل رغم الحصار البحري من الاحتلال الإسرائيلي على أميال بحرية ضيقة، واستنزاف الأسماك لكثرة الصيادين والشباك وقلة الصيد لانتهاء موسم بقائها في مساحات معينة.

ويقول الهسي نلجأ لأساليب عديدة للصيد وأبرزها "الشنشولة" لصيد أكبر كمية من السمك والتي تصل إلى ثلاثة أضعاف الصيد بالوسائل التقليدية، في حال نجاة مراكب الإنارة من هجمات الاحتلال على الصيادين لمساحات تقل عن 6 أميال بحرية.

للاستماع لمقابلة محمد الهسي اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/spz9wz1ubtgn

في غزة هاشم شاطيء البحر ملاذ الحياة، رغم سرقات الاحتلال الإسرائيلي لخيراته، ليكون غروب الشمس للصيادين نهاية رزق، وبزوغ الفجر بداية أمل جديد.