الرئيسية » تقارير نسوية »  

مشروع "الحي الاقتصادي" يطرق باب تهويد جديد في القدس
03 تشرين الثاني 2016

السوداني: مشروع وجه القدس التهويدي يستنزف 211 دونم من القدس.

أبو طه: مشروع الحي الاقتصادي ينتهك القانون الدولي.

تحرير صوافطة- نساء أف أم: في مسلسل الانتهاك اليومي تواصل إسرائيل بثّ السمّ الاستيطاني التهويدي في مدينة القدس المحتلة، بمشروع "الحي الاقتصادي" والمسمّى "وجه القدس" التهويدي، لضم مساحات أوسع من الأراضي الفلسطينية لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي تمهيدا لعمليات جذب المستوطنين لمراكز وبؤر جديدة بمسميات وذرائع تجارية.

وفي ذلك قال أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة العلوم الشاعر مراد السوداني إن إعلان الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مشروع "الحي الاقتصادي" والمسمّى "وجه القدس" التهويدي، بتكلفة 1.4 مليار شيقل (350 مليون دولار أميركي)، والذي سيقام على مساحة (211) دونماً من أراضي القرى الفلسطينية الواقعة شمال غرب القدس كدير ياسين، ولفتا، والنبي صمويل، وبيت اكسا، وبيت سوريك، وغيرها من القرى،  يحمل أبعادا خطيرة تتمحور في الأطماع السياسية والتجارية والاحتلالية، بهدف تشويع وتغيير معالم مدينة القدس.

للاستماع لمقابلة مراد السوداني 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-293

وأضاف السوداني أن مشروع "الحي الاقتصادي" التهويدي للقدس، جاء في ظل إنشاء إسرائيل للعديد من المشاريع والقوانين والتشريعات لتحقيق الهدف الرئيسي بخدمة السياسات الاستيطانية، مثل قانون تسوية المباني الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية.

وأفاد السوداني أن المشروع الإسرائيلي الجديد يشكل استكمالاً للمشاريع الاستيطانية في القدس منذ احتلالها عام 1967 ومنها مشروع " زامش الإستيطاني" و"مشروع 2020 و2030" والتي تمهد لاستكمال المشروع الصهيوني نحو بناء "القدس الكبرى"، ممتدة من مستوطنة "مودعين" من الغرب ومستوطنة "معاليه أدوميم" من الشرق ومجمع "عتصيون" من الجنوب وكفر عقب من الشمال.

للاستماع لمقابلة مراد السوداني 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-293

وأكد السوداني على ضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية والدولية من قبل منظمات "اليونسكو والألكسو والآيسسكو" للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية لحفظ الهوية العربية والإسلامية للتاريخ والآثار الفلسطينية، ومواجهة أسرلة المدينة المقدسة ومنع الزحف الاستيطاني البشري والعمراني في المدينة، وتوفير الحماية للسكان الأصليين.

للاستماع لمقابلة مراد السوداني 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-94

ومن جهته قال الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية د. علاء أبو طه إن إسرائيل منذ سنوات تنتهج ممارسات لتحقيق الاستيطان الاقتصادي والسلام الاقتصادي، من خلال التركيز على المناطق والأراضي الحيوية في فلسطين، والقدس تعتبر من أبرز المواقع ذات القيمة الاقتصادية لإسرائيل، ويبرز ذلك من خلال تهويد الأراضي في القدس، وتحويل المنطقة لمجمع اقتصادي في القدس والضفة الغربية لإيجاد مناطق مشتركة مع المدن الصناعية والأسواق التجارية في فلسطين، لإتاحة الفرصة لجلب المستوطنين ونقل المشاريع الصناعية من إسرائيل للقدس.

للاستماع لمقابلة علاء أبو طه 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-292

وأشار أبو طه أن إسرائيل تنتهك القوانين والأعراف الدولية، حيث أن القانون الدولي يؤكد أن الاحتلال لا يحق له تغيير معالم الأراضي المحتلة كما أنه لا يمكن فرض نظام اقتصادي على السكان، لأن الاحتلال لا ينقل السيادة بل يؤجلها وتبقى حق للسكان الأصليين، وإسرائيل تتجاوز القواعد الاتفاقية بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والتي تنص على أن كافة الإجراءات الاقتصادية التي يتخذها الاحتلال في علاقاته مع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية يجب أن تتم من خلال التنسيق مع لجان اقتصادية مشتركة لم يتم تشكيلها خلال الإعلان عن مشروع الحي الاقتصادي لتهويد القدس، في انتهاك واضح للاحتلال الإسرائيلي لمعاهدة دولية في الأمم المتحدة.

وأضاف أبو طه أن اسرائيل تستغل الثروات الطبيعية والأراضي المحتلة لإقامة مشاريع اقتصادية واستيطانية في مخالفة للقانون الدولي، سيما أن هذا النوع من المشاريع يؤثر على وضع السكان الأصليين.

وأكد أبو طه أن المادة 49، الفقرة السادسة من معاهدة جنيف الرابعة تنص على أنه"لا يجوز لدولة الاحتلال أن تُرحّل أو تنقل جزءاً من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها"، ويُشكّل هذا البند الأساس للحجّة بأن المستوطنات والمشاريع الإسرائيلية تنتهك المعاهدة، ونتيجة لذلك فهي غير قانونية.

 للاستماع لمقابلة علاء أبو طه 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-292

تغيير الوجه العربي والإسلامي لمدينة القدس أطروحة إسرائيلية ترتكز على تكثيف عمليات التهويد والنشاط الاستيطاني، ومشروع "الحي الاقتصادي" رقم جديد يضاف لقوائم المخططات الإسرائيلية للإستيلاء على ما تبقى من أرض محتلة.