الرئيسية » تقارير نسوية »  

مزرعة "Agripal" للأعشاب الطازجة استثمار بشري اقتصادي
31 تشرين الأول 2016

 

مزرعة Agripal توفر 100 فرصة عمل للعاطلين عنه

فلسطين تستغل 1000 دونم وتنتج ما يقارب 2500 طن أعشاب

تحرير صوافطة- نساء أف أم: قبل أيام معدودة انطلقت مزرعة "Agripal" للأعشاب الطازجة في الجفتلك بالأغوار الجنوبية بمحافظة أريحا بالشراكة مع شركة "شراكات" إحدى أذرع صندوق الاستثمار الفلسطيني، لتكون خطوة أمل لدعم  صمود المزارعين فوق أراضيهم المصادرة من الاحتلال الإسرائيلي في الأغوار الفلسطينية، لتخطو نحو المنافسة العالمية في قطاع الزراعة.

وعن فكرة المزرعة قال مؤسس شركة خيزران فلسطين طارق أبو خيزران إن الفكرة انبثقت منذ 5-6 سنوات لتطوير القطاع الزراعي من الأعشاب، إذ أن المزرعة قائمة من بيوت بلاستيكية تمتد على مساحة 350 دونم مزروعة بالأعشاب الطبية والطازجة، تعمل وفق أحدث التقنيات والمعايير الزراعية الدولية، والتي تحتاج للأيدي العاملة والكثير من الجهد والمتابعة  اليومية، بغرض التصدير للأسواق العربية والأجنبية، وذلك بالشراكة مع شركة "شراكات"، مشيرا إلى أن فلسطين بشكل عام تستغل 1000 دونم تنتج ما يقارب 2500 طن أعشاب، وبقيمة مالية تقدر بحوالي 20 مليون دولار.

وفي المزرعة 20-25 نوع من الأعشاب الطازجة، مثل الريحان والزعتر والشومر والنعنع والبقدونس وغيرها وفقا لحاجة السوق للدول المصدر إليها، كما يشير أبو خيزران، إذ يتم الإنتاج وفق برنامج زراعي وحسب الآليات التسويقية، حيث تتم فيه مراعاة كميات الإنتاج المصدرة لكل دولة، والفترة الزمنية المتاحة لعملية التصدير.

للاستماع لمقابلة طارق أبو خيزران 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-291

 ومزرعة "Agripal" تسهم في توفير فرص العمل للعاطلين عنه، إذ توفر المزرعة منذ انطلاقتها 100 فرصة تشغيلية للعمال من الذكور والإناث في عمليات الزراعة والعناية بالأشتال والتعبئة والتغليف، باستثناء الموظفين الإداريين.

والقطاع الزراعي في فلسطين كما يقول أبو خيزران يعاني من اشكاليات تتعلق بالقدرة الشرائية بالقيمة السوقية للمنتجات في ظل تصاعد وتيرة المنافسة، إذ تكون أسعار المنتج أقل من التكلفة، ومزرعة "Agripal" تسعى لإنتاج محاصيل تنتج أكبر قيمة مضافة للعائد المالي لكل دونم باستغلال الظروف المناخية للأغوار الملائمة لزراعة الأعشاب الطازجة، والتي تسهم أيضا في تشغيل أكبر قدر ممكن من العمالة الفلسطينية.

للاستماع لمقابلة طارق أبو خيزران 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-291

والرؤية المستقبلية لمزرعة "Agripal" لا تقتصر في الجفتلك شمال أريحا، بل ترنو للتوسع في الأغوار الشمالية والوسطى، بإلإضافة لاستغلال الأراضي الزراعية في محافظة جنين وطولكرم وقلقيلية، لاستغلال الظروف المناخية كل موسم زراعي وفقا لدرجات الحرارة في هذه المحافظات.

وعن العملية التسويقية يقول أبو خيزران أن عمليات البيع تتم مباشرة مع المستهلكين دون وسطاء إسرائيليين، وهناك توجهات لافتتاح فروع للشركة في أسواق عالمية في أوروبا ونيويورك لفتح آفاق التسويق بدوائر أشمل.

وأضاف أبو خيزران أن الشركة تمكنت في رفع الطاقة الإنتاجية للأعشاب إلى 500 طن سنوياً، وبقيمة تبلغ 4 ملايين دولار، موضحاً بأن الولايات المتحدة الأمريكية تشكل 80% من السوق حالياً، بينما تغطي دبي 20% من استيراد الأعشاب.

للاستماع لمقابلة طارق أبو خيزران 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-93

من جهته قال مدير مديرية الزراعة في محافظة أريحا والأغوار الجنوبية م. أحمد الفارس إن الزراعات الطبية تخرج عن النمط الزراعي التقليدي للمزارعين، والذين اعتمدوا على زراعة الخضراوات والفواكه من بندورة وخيار وباذنجان، لتتطور لزراعة التمور التي يتم تصديرها لأكثر من 20 دولة، وأيضا يتم زراعة الأعشاب الطبية ذات الطلب المرتفع من خارج فلسطين، إذ يتم تسويق هذا النوع من الأعشاب لعشر دول.

للاستماع لمقابلة أحمد الفارس 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-290

وأضاف الفارس أن افتتاح مزرعة "Agripal" للأعشاب الطازجة في الأغوار من قبل شركة خيزران فلسطين وبالشراكة مع شركة "شراكات" جاء بهدف التوسعة وزيادة الكميات المنتجة، وتنامي الأفق التصديرية، سيما أن مناطق الأغوار والأراضي المصنفة "ج" تحتاج للدعم الزراعي والاستثماري بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعزيز بقاء المزارعين في أراضيهم، سيما الشباب منهم.

وأشار الفارس إلى أن زراعة أريحا تسهم في تقديم الإرشاد الزراعي للعاملين في المزرعة، وفتح أسواق خارجية للتسويق، ما يسهم في تنمية الاقتصاد الفلسطيني بإيجاد مشاريع استثمارية في مناطق الأغوار التي تعاني من التهميش وممارسات الاحتلال لتهجير السكان ومصادرة الأراضي.

للاستماع لمقابلة أحمد الفارس 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-290

وجدير بالذكر أن صندوق الاستثمار الفلسطيني أطلق شركة "شراكات" لتستهدف تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في فلسطين، نظراً لأهمية هذا القطاع الذي يشكل أكثر من 90% من الاقتصاد الوطني، بحيث تركز على قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة في الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت استثمارات وتمويل "شراكات" خلال السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من 22 مليون دولار كاستثمارات في 10 شركات تشمل قطاعات عديدة منها: الصحة، الصناعات الخفيفة، تكنولوجيا المعلومات، الزراعة والثروة الحيوانية، السياحة والإجارة الإسلامية، وكتمويل قروض للمنشآت المتناهية الصغر والشباب من خلال شركات التمويل الصغير.