الرئيسية » تقارير نسوية »  

صندوق الأمم المتحدة للسكان يصدر تقرير عن "كيف يعتمد مستقبلنا على فتاة 10 سنوات"
23 تشرين الأول 2016

رام الله- نساء أف أم: قام صندوق الأمم المتحدة للسكان بالعمل على إصدار تقريريتعلق  بحالة السكان عام 2016، وركز الصندوق على الفتيات من عمر 10 سنوات، والبالغ عددهن أكثر من 60 مليون، من أجل العمل في عالم يكون فيه كل حمل مرغوب، وتوفير الولادة الآمنة لكل روح، ويحقق كل شاب وشابة ما لديهم من امكانيات.

وركز الصندوق في معطياته على الخيارات المتاحة للفتيات من عمر 10 سنوات، وملامح تعليمها ومن ثم مسيرتها المهنية وحياتها بشكل عام، ويأتي ذلك من خلال المؤثرات الخارجية كالمحيط الاجتماعي والمؤسسات الثقافية والقوانين القائمة على التمييز الجنسي ليعرقل سبيلها ويمنعها من المضي قدما.

ويأتي عمل الصندوق لتوفير خطة عمل لعام 2030 باعتبار فتيات العشر سنوات من أكثر الفئات السكانية عرضة لخطر الاهمال، بهدف توفير بيئة آمنة للحياة والعمل والتعليم وتحقيق تكافؤ الفرص مع الذكور.

وجاء عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في 114 صفحة تشمل كافة التفاصيل للوقوف على النهوض بواقع الفتيات من عمر 10 سنوات في مختلف أنحاء العالم.

وجاء في التقرير:

لاستثمار في الفتيات في سن العاشرة يمكن أن يحقق عائداً ديمغرافياً هائلاً  وأن يضخ البلايين في الاقتصادات الوطنية.

●  الفتيات أقل احتمالاً من الفتيان أن تكملن تعليمهن، وأكثر احتمالاً أن تتعرضن للزواج القسري، وعمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية  للإناث وغيرها من الممارسات الضارة.

●  أكثر من نصف سكان العالم  من الفتيات في سن العاشرة، وعددهن 65 مليون فتاة، يعشن في البلدان التي تعاني من أسوأ أشكال عدم المساواة بين الجنسين، وعددها 48 بلداً.

●  يمكن للبلدان النامية أن تحرر ما مقداره 21 بليون دولار إذا أتيح لجميع الفتيات في سن العاشرة إتمام تعليمهن الثانوي.

بيروت، لبنان 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016- وفقاً لتقرير حالة سكان العالم 2016، الذي صدر اليوم عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن الصندوق يحذر من أن ممارسات الزواج القسري، وعمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث وغيرها من الممارسات الضارة بصحة الفتيات وحقوقهن تهدد الخطة الطموحة للتنمية في العالم.

فهذه الممارسات التي تضر بالفتيات وتنتهك حقوق الإنسان الخاصة بهن – بدءا من سن العاشرة من العمر – تحول دون تحقيقهن لكامل إمكاناتهن كراشدات، وتحرمهن من المساهمة في تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي لمجتمعاتهن المحلية وبلدانهن. وبدون ذلك الإسهام، فإن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 قد لا تجد لها أبداً سبيلاً إلى التحقيق.

إن سن العاشرة من العمر بالنسبة إلى الفتيات هي سن محورية في كل مكان، حيث تكون الفتاة على مقربة من سن البلوغ. وفي بعض أجزاء العالم، تتمتع الفتاة وهي في هذه السن بإمكانات لا حد لها، وتبدأ في تحديد الخيارات  التي من شأنها أن تؤثر في  تعليمها، وفي مرحلة لاحقة على حياتها العملية. بيد أنه في أماكن أخرى، فإن الفتاة التي تمر بمرحلة البلوغ ينظر إليها فجأة باعتبارها سلعة يمكن شراؤها أو الاتجار فيها، حسبما يوضح التقرير الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان. وقد ترغم على الزواج، أو تُقصى عن الدراسة، ويتوقع منها أن تبدأ في حمل الأطفال، والشروع في حياة من العبودية.

ويقول الدكتور باباتوندي أوشيتيمن، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان ’’إن عرقلة عبور الفتاة الآمن والصحي من مرحلة المراهقة إلى سن الرشد الذي تتمتع فيه باستقلالها الذاتي لا يشكل فقط انتهاكاً لحقوق الإنسان الخاصة بها، لكنها  تضر أيضاً بمجتمعها وبلدها. وأينما استعصى تحقيق الفتاة لكامل إمكاناتها، فإننا جميعاً خاسرون.''

إن خطة التنمية الجديدة، التي أيدها قادة العالم في عام 2015، هي مخطط أساسي لتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي للبلدان على مدى 15 عاماً. وهي تهدف إلى تحقيق التنمية العادلة التي لا يتخلف فيها أحد عن الركب. ومن شأن القيام اليوم بإزالة الحواجز التي تعترض سبيل الفتيات في سن العاشرة أن يضاعف من فرص نجاح هذه الخطة، وفقاً لما جاء في التقرير.

ويشير تقرير حالة سكان العالم إلى أنه من بين الفتيات في سن العاشرة البالغ عددهن اليوم 125 مليوناً، هناك 60 مليون فتاة على صعيد العالم تتعرضن بصورة منهجية لصنوف الحرمان وهن ينتقلن من مرحلة المراهقة إلى سن الرشد. فالفتيات أقل احتمالاً من الفتيان أن تكملن تعليمهن الرسمي في المرحلتين الثانوية والجامعية، وهن أكثر احتمالاً أن تكن في حالة بدنية وعقلية أسوأ، وسيكون من الصعب عليهن الحصول على فرص العمل بأجر.

وعلى مدى العقد الماضي، اتسع نطاق الخيارات المؤكدة المتاحة للحكومات. وتشمل هذه الخيارات حظر الممارسات الضارة من قبيل زواج الأطفال، وتقديم تحويلات نقدية لآباء الفتيات في الأسر المعيشية الفقيرة لمساعدتهم على تحمل التكاليف المدرسية، وبالتالي إبقاء الفتيات في المدارس لفترات أطول. وهي تشمل أيضاً توفير مهارات التدريب الحياتية والتثقيف الجنسي الشامل الملائم لكل سن للفتيات اللاتي تقتربن من مرحلة البلوغ.

ووفقاً لتقرير حالة سكان العالم، يتمثل التحدي الآن في زيادة هذه الأنشطة لكي تصل إلى أعداد أكبر من الفتيات، وبخاصة أشدهن فقراً وضعفاً بحلول سن العاشرة.

ويقول الدكتور أوشيتيمن ’’إن كيفية استثمارنا في الفتيات في سن العاشرة ودعمهن هي التي ستقرر الشكل الذي سيكون عليه العالم في عام 2030. وبدعم من الأسرة والمجتمع المحلي والدولة، ومن خلال الإعمال التام لحقوق الفتيات في سن العاشرة، سيكون بمقدورهن تحقيق الازدهار والوصول بنا إلى المستقبل الذي نصبو إليه.''

إحصاءات أساسية

•   من بين 10 فتيات في سن العاشرة، تعيش 9 منهن في بلدان نامية، ومن بين كل 5 فتيات تعيش واحدة فقط في واحدة من أقل البلدان نمواً: واحدة من 5 في الهند؛ وواحدة من 8 في الصين.

•   تضيف كل سنة من سنوات التعليم ما مقداره 11.7 في المائة زيادة في الأجور في أواخر حياة الفتيات (بالمقارنة مع ما مقداره 9.6 في المائة للرجال). ومع ذلك، هناك 16 مليون فتاة ما بين سن 6 و 11 سنة لن يقيض لهن دخول المدارس على الإطلاق، وهو ضعف العدد بالنسبة للبنين.

•   لو أن جميع الفتيات في سن العاشرة اللاتي انقطعن عن الدراسة أو غير الملتحقات بالدراسة في البلدان النامية أتممن تعليمهن الثانوي، فإنهن سيحققن عائداً سنوياً يصل إلى 21 بليون دولار سنوياً.

•   10 في المائة من الفتيات ما بين سن5 و 14 سنة يعملن لأكثر من 28 ساعة في أعمال منزلية أسبوعياً، وهو ضعف الرقم بالنسبة للبنين. وهناك 3 من بين كل 4 عاملات لا يحصلن على أجر مقابل عملهن

•   في كل يوم، تتزوج 700 47 فتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشرة.

لمزيد من المعلومات في التقرير اضغط هنا

http://www.unfpa.org/swop