تحرير صوافطة- نساء أف أم: بين الفينة والأخرى تتعالى الأصوات النسوية لانتزاع حقوق المرأة في اختيار زوج العمر، ومبادرة "شريك حياتي من اختياري" تعلو بالأمل من قبل مركز شؤون المرأة في قطاع غزة، لوضع لبنة جديدة على سلم تمكين الشباب والفتيات من حقوقهم في
اختيار شريك الحياة.
ومبادرة "شريك حياتي من اختياري" تأتي ضمن مشروع "تعزيز التمكين القانوني للنساء في المناطق المهمشة في قطاع غزة، بدعم من برنامج سواسية، البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، من أجل تعزيز سيادة القانون والعدالة والأمن للمواطنين الفلسطينيين.
وتقول محامية العيادة القانونية في مركز شؤون المرأة بغزة أ. سهير البابا إن المشروع يشكل مساهمة في تعزيز التمكين القانوني للمرأة في المناطق المهمشة، وكذلك قدرتها على استخدام النظم والإجراءات القانونية والخدمات والفرص المتاحة في قطاع غزة، حيث أن قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني يوفر للنساء الحرية في اختيار الزوج، لكن الظروف المجتمعية من عادات وتقاليد في بعض المناطق يحرمها من الاختيار.
وتشير البابا إلى أن مبادرة "شريك حياتي من اختياري" تعزز تمكين الشباب والفتيات من حقوقهم في مختلف المجالات وترفع الوعي القانوني بحقوق المرأة سيما باختيار الزوج على أساس الكفاءة والعمر المتقارب، في ظل الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة والمعاناة من التهميش وعدم الاستقرار ما يزيد من انتهاك حقوقهن في المجتمع.
وتقول منسقة المبادرة سنابل أبو سعيد إن المبادرة تستقطب الشباب والفتيات المقبلين على الزواج من الطلبة الجامعيين و الأهالي، باعتبار الأهالي السبب الرئيس في إجبار الأبناء الزواج دون ترك حرية لاختياراتهم، من أجل نشر الوعي بين الشباب والفتيات والأهالي في الحق باختيار حرّ لشريك حياتهم وما كفله لهم القانون بهذا الشأن.
وتشير أبو سعيد إلى أن المبادرة نبعت فكرتها من الإجبار على الزواج وما نجم عنه من ارتفاع حالات الطلاق في غزة، وقد ترجم الشباب هذا النوع من الضغط العائلي برسم جداريتين تدعو إلى حرية اختيار شريك الحياة في مختلف محافظات القطاع، وأن الزواج التعسفي يؤدي لإنشاء أسر غير سليمة اجتماعيا.
ومبادرة "شريك حياتي من اختياري" واحدة من مبادرتين تم تنفيذهما خلال المشروع وقد كانت المبادرة الأخرى عن حقوق ذوات الإعاقة خاصة فيما يتعلق بالعمل والمواءمة بعنوان "من حقي".
