الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

الناشطة ينار محمد : في العراق يضحون بحقوق المرأة من أجل تحقيق أهداف سياسية وعسكرية
10 تشرين الأول 2016

بغداد- نساء أف أم: فازت الناشطة العراقية ينار محمد٬ ٬ بجائزة "رافتو" النرويجية لعام ٬2016 والتي تبلغ قيمتها 20 الف دولار امريكي٬ وذلك عن دورها في "العمل لصالح المرأة والأقليات في العراق الذي مزقته الحرب، وتبلغ قيمة الجائزة 20 ألف دولار، علما ان مؤسسة رافتو تأسست عام 1986 تخليدا لذكر الأكاديمي والناشط في مجال حقوق الانسان، النرويجي ثورولف رافتو، وتديرها مؤسسة رافتو.

والجدير بالذكر أن تلك الجائزة فاز بها أربعة أشخاص فازوا بجائزة نوبل للسلام لاحقا، ومن بينهم الناشطة الحقوقية الإيرانية شيرين عبادي هي امراة عراقية وناشطة في مجال حقوق الانسان استلمت جائزة علمية لحقوق الانسان في اكتوبر 2008 عن عملها داخل العراق في الدفاع عن النساء ضد كافة اشكال العنف. اختارت مؤسسة كروبر ثلاثة نساء من مناطق النزاعات المسلحة في العالم لكي تسلمهن جائزة كروبر 2008 لحقوق المرأة تقديراً لعملهن تجاه تحقيق المساواة بين الجنسين، وتشمل هذه الجائزة جانباً مادياً يقتسم ما بين الناشطات الى جانب تقديم وسام ذهبي محفور عليه اسم كل ناشطة.

ويتم تقديم هذه الاوسمة في احتفال كبير في مدينة نيويورك في خريف 2008 ويناير محمد هي رئيسة منظمة حقوق الانسان النسوية في العراق نار محمد، وُلدت في بغداد وتخرجت عام 1984 حاملة شهادة بكالوريوس الهندسة، كما حصلت على درجة الماجستير من جامعة بغداد عام 1993. وقررت عائلتها الهجرة إلى كندا عام 1993. بعد عودتها إلى العراق، أسست ينار منظمة حرية المرأة في العراق عام 2003، ونتيجة لجهودها حصلت على جائزة مؤسسة غروبر للدفاع عن حقوق المرأة عام 2008، تأسست منظمة "حرية المرأة في العراق" في حزيران- يونيو 2003، مما يجعلها من أوائل المنظمات النسوية التي ظهرت بعد التحولات العنيفة التي شهدها العراق ذلك العام. ولعل ما يميز هذه المنظمة عن المنظمات النسوية الأخرى، التي ظهرت في الوقت نفسه، هو موقفها المعلن والواضح ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، والذي لا تزال ينار محمد تصر على اعتباره "احتلالاً"، ورفضها التعاون مع السلطات الأمريكية، أو تلقي الدعم منها. لكن ينار محمد تقول إن لدى المنظمة علاقات جيدة بمنظمات أمريكية تصفها بـ "التقدمية".


كان أبرز عمل قامت به المنظمة، وجعلها متميزة عن غيرها، من حيث جرأتها وكسرها الخطوط الحمراء، هو مراكز الإيواء التي فتحتها المنظمة لحماية النساء المهددات بالقتل غسلاً للعار من قبل ذويهن. تقول ينار: "بعد وقت قصير من تأسيس منظمتنا حصلنا على مقر جيد وهو بناية في شارع أبو نؤاس تطل على نهر دجلة. ولأن حماية النساء المهددات بالقتل كان من أولوياتنا، فقد خصصنا جزءاً من المبنى ليكون مركزاً لإيواء هؤلاء النسوة. لكننا فوجئنا بردود الفعل العدائية تجاه هذه الخطوة من قبل أطراف كثيرة، حتى بدأنا نشعر بالخطر الفعلي علينا، فاضطررنا إلى تغيير طريقة الإيواء." لم تتوقف المنظمة عن توفير المأوى الآمن للنساء المهددات، وهي تقدمه الآن بطريقة مبتكرة. تتفق المنظمة مع عدد من العوائل العراقية التي تشترك معها في الأفكار، ويتم إسكان النساء المهددات بشكل سري لدى هذه العوائل، وتغطي المنظمة النفقات الإضافية التي تتحملها العائلة في هذه الحالة. 

 

المصدر: وكالة أخبار المرأة