الرئيسية » تقارير نسوية »  

موسم "الذهب الأخضر" الأقل إنتاجية منذ عامين
03 تشرين الأول 2016

فياض: عام 2016 من المتوقع إنتاج  16 إلى 18 ألف طن من زيت الزيتون في الوطن.

جنين تحتل المرتبة الأولى من إنتاج الزيتون سواء كان الإنتاج وفير أو متدني.

تحرير صوافطة- نساء أف أم: أيام معدودة وقطاف ثمار الزيتون سيملأ الأرض حركة وحياة بوجوه كبار السن وتجاعيد أيديهم بعمر يفوق شجر الزيتون، وضحكات أطفال يتناثرون كخلايا النخل فوق الأشجار وعلى السلاسل الحجرية، ونساء يعقدن ثيابهن لجمع حبات زيتون ناضجة، رغم التوقعات بتدني موسم إنتاجية الزيتون عن الأعوام السابقة.

وفي ذلك قال رئيس مجلس الزيت والزيتون  الفلسطيني فياض فياض إن هناك حوالي مليون و100 ألف دونم مزروع بالزيتون، بواقع 11 مليون شجرة، 8.5 مليون مثمرات، و2.5 مليون غير مثمرات، مع الاختلاف بين أرقام وزارة الزراعة والإحصاء الفلسطيني، مع صحة كلا النتائج مع التباين من حيث عدد الأشجار في الدونم الواحد، الإحصاء يعتمد 14 شجرة، والوزارة 17.

وأشار فياض إلى أن عام 2016 من المتوقع إنتاج  16 إلى 18 ألف طن من زيت الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يعتبر الأقل منذ عامين، حيث أن الإنتاجية لعام 2014 بلغت 23 ألف طن، وفي 2015 وصل 21 ألف طن، رغم أن الموسم في قطاع غزة للمرة الأولى من المتوقع أن يبلغ 120%، ما يخفف الضغط من زيت الزيتون على كاهل الضفة.

للاستماع لمقابلة فياض فياض 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-272

وأضاف فياض أنه من المتوقع أن تشهد الضفة اكتفاء ذاتيا ما بين مخزون العام الماضي بحوالي 2000 طن، وإنتاج الموسم الحالي في الضفة ما بين 14-15 ألف طن، مع العلم أن استهلاك الضفة 12 ألف طن سنويا، إضافة إلى 5.5 الآف طن تقريبا يتم تصديرها للخارج، بثلاثة أشكال: الأول 3000-3500 طن لدول الخليج "أمانات"، والثاني 1000 طن للأردن "هدايا"، والثالث 1000 طن يتم تصديره عالميا سيما للولايات المتحدة الأمريكية من خلال 15 شركة تجارية لـ 17 دولة في العالم.

للاستماع لمقابلة فياض فياض 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-272

وأكد فياض أنه منذ 11 عاما لم تشهد فلسطين موسما ماسياً- من عام 2006- نتيجة العديد من العوامل أهمها: التغير المناخي، وهرم أشجار الزيتون، حيث أن 65% من الأشجار عمرها فوق 800 سنة، وكذلك قلة العناية بالأشجار، سيما في المناطق القريبة من جدار الفصل نتيجة عدم سماح الاحتلال للمزارعين بدخول أراضيهم إلا بتصاريح، والتي تمنح عادة لكبار السنّ ممن لا يستيطعون الاعتناء بالأرض والأشجار، وكذلك انتشار الأمراض أبرزها الذبابة و عين الطاووس، اللذين يقضيان على نصف الإنتاج، إضافة إلى أن المعاصر في فلسطين بشكل عام غير حديثة.

للاستماع لمقابلة فياض فياض 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-87

وعن ترتيب المحافظات من حيث كمية الإنتاج، يؤكد فياض أن محافظة جنين تحتل المرتبة الأولى سواء كان الإنتاج وفير أو متدني، حيث تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون فيها 96 ألف دونم، بنسبة إنتاجية تصل إلى 23% من مجمل إنتاج الضفة من الزيت، بتوفير 69 معصرة بالمحافظة، يليها في المرتبة الثانية أو الثالثة محافظة نابلس- 47 معصرة- ، أو محافظة رام الله -37 معصرة-  ومن يحدد المرتبة في المحافظتين وفرة الإنتاج، ومحافظة طولكرم تحتل المرتبة الرابعة دون نقاش، والمرتبتان الخامسة والسادسة تتراوح بين سلفيت والخليل، ويضيف فياض أن الخليل خلال الخمس سنوات القادمة ستنافس على المرتبة الثانية أو الثالثة نتيجة زراعتها بكميات كبيرة من أشجار الزيتون منذ عام 2010 وحتى اللحظة، وقلقيلية تحتل المرتبة السابعة، وتأتي بيت لحم في الترتيب الثامن، أما القدس تسيطر على الترتيب التاسع بإنتاج متدني لا يزيد عن 340-350 طن فقط.

للاستماع لمقابلة فياض فياض 4 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/4-8

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من جهته قال مدير عام الارشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة صلاح البابا إن الوزارة وبناء على دراسة الظواهر الفنية والمناخية تم تحديد موعد قطف الزيتون في 15 تشرين أول في مختلف المحافظات، أما المحافظات الجنوبية يتم التأخير لنهاية الشهر، بسبب تأخر عملية النضج فيها لثمار الزيتون.

وعلى الرغم من عدم تحديد سعر كيلو زيت الزيتون من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية حتى اليوم، إلا أن البابا توقع أن يكون هناك استقرارا  بالأسعار لهذا الموسم كما الموسم السابق، وقد رجحّ أن يبلغ سعر كيلو زيت الزيتون بين 25 - 30 شيكلاً.

وعن أنواع زيت الزيتون الذي يتم إنتاجه في الأراضي الفلسطينية يؤكد البابا أنها تتبلور بين زيت النبالي البلدي، و الزيت العضوي الذي لا يتم فيه استخدام المبيدات والمواد الكيميائية.

للاستماع لمقابلة صلاح البابا اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/e6ca03vouogy

أما المواطن حمدان البرغوثي من بني زيد الغربية قضاء رام الله يقول إن الموسم للعام الحالي في أرضه أقل من العام الماضي، كما أن نوعية الزيتون وحجم الثمار أقل جودة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، فضلا عن بدء عدد من المزارعين بالقطاف قبل الموعد المحدد من قبل وزارة الزراعة، ما ينعكس على مواصفات زيت الزيتون بعد عملية العصر.

للاستماع لمقابلة حمدان البرغوثي اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/qaaloorfxont

أشجار الزيتون أو كما يطلق عليه المزارعون "ذهب أخضر" تقليد سنوي يلجأ إليه المواطنون للحفاظ على جيل متوارث من أشجار الآباء والأجداد، لتعزيز صمود الأهالي في الأرض الفلسطينية من ويلات التهجير القسري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فسنوات تمطر الأرض خيرا وسنوات يتدنى إنتاجها، ليبقى محراث المزارع خلف أرضه يقلب به تعب سنين دون كلل.